تاريخ النشر: 07 كانون الثاني 2026

الاحتلال يقتحم حرم جامعة بيرزيت وإصابة 7 طلاب بالرصاص الحي

 

كتب سائد أبو فرحة:


اقتحمت قوات الاحتلال حرم جامعة بيرزيت، أمس، في وضح النهار وفي ساعات الدوام حيث كان آلاف الطلبة والعاملين داخل الجامعة، وأمطرت ساحاتها وكلياتها ومرافقها بالرصاص وقنابل الصوت والغاز، ما أدى إلى إصابة 11 طالبا بالرصاص والعشرات بحالات اختناق، بينما كان الطلاب في وقفة تضامنية مع الأسرى.
وأكدت مصادر في الجامعة لـ"الأيام"، إصابة 9 طلاب بالرصاص الحي واثنين آخرين بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط، جرى نقلهم جميعا إلى المستشفيات، لافتة إلى أن كافة الإصابات لا تدعو للقلق بشكل عام، باستثناء حالة واحدة لطالب من إحدى قرى رام الله والبيرة، أصيب بالرصاص في البطن.
وبينت أن نحو 30 إصابة بالاختناق جراء استنشاق الغاز، جرى التعامل معها ميدانيا داخل حرم الجامعة.
وأكدت أن الحدث بدأ قرابة الساعة 11:30 صباحا، باقتحام واسع النطاق للجامعة، التي استؤنف الدوام فيها مطلع الأسبوع الحالي بعد إجازة الأعياد الميلادية التي دامت نحو أسبوعين، عمد خلاله جنود الاحتلال إلى إطلاق وابل كثيف من الأعيرة النارية، وقنابل الغاز والصوت باتجاه الطلاب في ساحات الجامعة وكلياتها ومرافقها.
ولفتت إلى أن الاقتحام تزامن مع فعالية تضامنية مع الأسرى، نظمتها الحركة الطلابية، منوهة إلى مصادرة قوات الاحتلال بعض المعدات التي استخدمت خلال الفعالية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر، إن إجمالي الإصابات التي تعاملت معها طواقمها، 11 إصابة، من ضمنها 5 إصابات بالرصاص الحي، و4 إصابات بالغاز، واثنتان جراء السقوط.
وأوضحت الجمعية، أن من ضمن الطلبة المصابين بالرصاص، 3 إصابات بالأرجل، وإصابة باليد، لافتة إلى تمكنها من نقل المصابين إلى المستشفيات، بعد أن أعاقت قوات الاحتلال عمل طواقم الإسعاف خلال فترة الاقتحام.
وفوجئ آلاف الطلبة والعاملين في الجامعة، بأعداد كبيرة من الآليات العسكرية الإسرائيلية وهي تقتحم حرمها، ما اقترن بانتشار الجنود في أروقتها، تصدى لها عدد من الطلبة بالحجارة.
ولفتت المصادر إلى أن جنود الاحتلال دهموا عددا من مباني الجامعة مثل كلية الآداب، وصادروا معدات للحركة الطلابية، بينما شرع آخرون منهم في إطلاق النار بشكل استفزازي وهم يسيرون في جنبات الجامعة.
وقال نائب رئيس الجامعة للتنمية والاتصال د. ياسر العموري، إن قوات الاحتلال اقتحمت حرم الجامعة بعدد كبير من الآليات العسكرية من أكثر من مدخل، وسيرت جنودها في ساحاتها وأروقتها، منوها إلى تعمد قوات الاحتلال إطلاق الرصاص والقنابل بكثافة في حركة وصفها بـ"الاستفزازية".
وقال رئيس الجامعة د. طلال شهوان، هذا يوم حزين آخر بالنسبة للجامعة، والتعليم العالي في فلسطين، والرسالة التربوية والتعليمية في العالم أجمع، وكل من لديه غيرة على التعليم الجامعي، بعد أن قامت قوة عسكرية مكونة من نحو 20 آلية عسكرية باقتحام حرم الجامعة، ما نجم عنه عدد من الإصابات، لا نزال نسعى لحصرها، (...) البعض أصيب بالرصاص، والآخر بقنابل الغاز، ونحن نقوم بمتابعة أوضاع الجرحى.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده في الجامعة عقب انسحاب قوات الاحتلال، للأسف فإن استهداف الجامعة حدث متكرر، لكن هذه المرة جاء خارج كافة الحدود، وبهمجية واضحة، وهو جزء من عملية الاستهداف الاحتلالي والاستعماري لشعبنا في كافة أماكن تواجده.
واعتبر أن الهدف مما حصل، ثني الجامعة عن القيام بمهامها وواجباتها التعليمية والمجتمعية الإنسانية.
وأردف، هذه الممارسات تتنافى مع أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وهي إضافة إلى همجيتها وبشاعتها، تعرض حياة الطلبة والعاملين لخطر كبير، وإننا نطالب الجهات الدولية بالتدخل لوضع حد لاستهداف الجامعة، ومنظومة التعليم العالي في فلسطين، وإتاحة المجال للجامعة القيام بواجباتها على أكمل وجه.
وختم قائلا، في أعقاب انسحاب قوات الاحتلال، قامت الجامعة باستئناف العملية التعليمية، والدوام الإداري، وإننا مستمرون في أداء رسالتنا الأكاديمية والمجتمعية والإنسانية.
وأوضح العموري، هذا اليوم اعتيادي فيما يتعلق بالتدريس، ويوجد في الجامعة زهاء 14 ألف طالب، و1000 من العاملين الأكاديميين والإداريين، وقد جاء الاقتحام دون سابق إنذار، ومعرفة الأسباب، إلا الهدف الحقيقي الذي يسعى إليه الاحتلال وهو ترويع وترهيب الطلبة، لإعاقة العملية التعليمية.
وأشار إلى أن الاقتحام يختلف عن أحداث مماثلة سابقة، كان آخرها في التاسع من الشهر الماضي حينما تم دخول حرم الجامعة عنوة، فجرا، أي في غياب الطلبة والعملية التعليمية، معتبرا ما حصل "انتهاكا خطيرا يرقى إلى جريمة حرب، ينبغي محاسبة دولة الاحتلال عليها".
وقال، الجامعة تعرضت خلال السنوات الأخيرة لأكثر من 20 عملية اقتحام، لكن هذه المرة اختلف الأمر، لأن الاقتحام تم في وسط النهار، وأعاق العملية التعليمية بالكامل.
وأدانت وزارة التربية والتعليم العالي اقتحام قوات الاحتلال لجامعة بيرزيت، وتحطيم البوابة الرئيسة وإطلاق الرصاص وقنابل الغاز والصوت تجاه الطلبة وأسرة الجامعة عموماً، ما تسبب بعدد من الإصابات في صفوف الطلبة من بينها بالرصاص الحي.