تاريخ النشر: 06 كانون الثاني 2026


نحث الخطى
دعوة لممارسة الإنصاف
الكاتب: محمود السقا

الأمانة المهنية تُحتّم على قادة الرأي توخي الدقة والموضوعية في معالجاتهم، والتركيز على كل مَنْ يستحق الإنصاف، تمهيداً للشروع في مكافآته بإلقاء المزيد من الأضواء عما انجزه وحققه خلال مسيرته.
كتبنا مُشيدين بما حققه الفدائي في منافسات كأس العرب، أكان على صعيد الإنجاز أم النتائج والأداء الرفيع، وأفردنا مساحات واسعة للحديث عن الألعاب القتالية، وما طرحته من حصاد وفير قياساً ببقية الألعاب، وفي ظل ظروف بالغة القسوة بسبب تعليق الأنشطة والفعاليات على خلفية الحرب الوحشية التي ارتكبتها دولة الاحتلال.
الإنصاف يقتضي منا، ايضاً، ان نَمدّ أبصارنا باتجاه ما بادر، ويبادر اليه اتحاد كرة السلة، فهو لم يتوقف عن دائرة الفعل والحَراك، ورفض، بإصرار، ان تنكفئ كرة السلة على نفسها، وأن تخلد الى راحة طويلة الأمد بسبب الظروف، بل رأينا قيادتها الشابة تُشمّر عن سواعدها، وترفع شعاراً أثيراً قوامه: "حيّ على العمل"، وبالفعل فقد انصب العمل على الفئات المساندة، ذكوراً وإناثاً، باعتبارها غد فلسطين الرياضي المُشرق والزاهر، وما زالت توابع وفصول هذا العمل ماثلة وحاضرة، من خلال تتويج فريق أرثوذكسي بيت ساحور ببطولة الميلاد تحت 16عاماً، وسوف تتواصل حلقات الحراك ببلوغ نهائي الفتيات.
يُقال في الدارج من الأمثال: "الفرس من الفارس"، وأرى ان هذا القول ينطبق، تماماً، على قيادة اتحاد كرة السلة برئاسة إبراهيم حبش، وقبل ان يقف على رأس إدارة كرة السلة في عموم الوطن كان لاعباً مرموقاً، وقائداً لفدائي السلة، وفريق سرية رام الله، ما يعني انه ولد من رحم كرة السلة.
قيادة الاتحاد عندما قررت ان تُبقي اللعبة في دائرة الفعل والنشاط وديمومة العمل وتواصله، فلأنها تدرك أهمية وقيمة وتغلغل كرة السلة في نفوس وعقول الأوساط الرياضية، وبأنها قادرة ان تتبوأ مواقع الريادة بدليل ان كأس بطولة "الأرثوذكسيات" التاسعة التي جرت في العاصمة الأردنية عمان في العام 2025، استقر في عرين أرثوذكسي بيت ساحور، ولم يستأثر به ارثوذكسي عمان مع انه يعتبر واحداً من قلاع كرة السلة الأردنية الكبرى، جنباً الى جنب مع الأهلي، عندما كنت في بدايات عملي الصحافي.
رهاني على كرة السلة وقدرتها على تبوّء قصب السبق فيما لو توفرت لها البنية التحتية والدعم، بأنواعه، لن يتغير، فهي تحظى بالشعبية والولع الجماهيري الحقيقي.