تاريخ النشر: 30 كانون الأول 2025

تقدم في خطة بناء مدرسة دينية يهودية في حي الشيخ جراح

القدس - "الأيام": تعقد لجنة التخطيط الإسرائيلية، اليوم (الثلاثاء)، جلسة استماع للنظر في الاعتراضات المقدمة على خطة بناء مدرسة دينية يهودية رئيسة "يشيفا" في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة.
وكانت جمعية "عير عميم"، إلى جانب جمعية الشيخ جراح المجتمعية، من بين الجهات التي قدمت الاعتراضات.
وقالت "عير عميم"، "بعد أن علّقت لجنة التخطيط الخطة قبل خمس سنوات بسبب أوجه قصور وعيوب في التخطيط أثارتها جمعية (عير عميم) آنذاك، أعادت السلطات الإسرائيلية إحياء الخطة في أوائل العام 2025، وفي أيلول 2025، أعادت لجنة التخطيط نشر الخطة نهائيا لتلقي الاعتراضات بعد إجراء بعض التعديلات الطفيفة".
ويدعو مشروع مدرسة "أور سوماياخ" الدينية إلى بناء مبنى من أحد عشر طابقا - ثمانية طوابق فوق الأرض وثلاثة تحتها - على مساحة تقارب خمسة دونمات من الأرض على طول المدخل الجنوبي لحي الشيخ جراح.
ويتضمن المشروع سكنا طلابيا كبيرا لمئات الطلاب اليهود المتشددين، بالإضافة إلى مساكن لأعضاء هيئة التدريس.
وقالت "عير عميم، "في حال تنفيذه، سيزيد المشروع بشكل ملحوظ من وجود المستوطنين في الحي، ويثير مخاوف أمنية لدى السكان الفلسطينيين، ويُغير من طبيعة المنطقة".
وأضافت، "ينبغي النظر إلى استئناف العمل بهذا المشروع في سياق أوسع يتمثل في تكثيف الجهود لتوسيع الاستيطان الإسرائيلي في الحي وتشريد سكانه الفلسطينيين. ويشمل ذلك التهديدات المستمرة بإخلاء العائلات الفلسطينية، وخطط الاستيطان الجديدة في أم هارون وشمال الشيخ جراح، إلى جانب جهود أخرى تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على هذه المنطقة الاستراتيجية".
وذكرت أنه "قبل أقل من أسبوعين، وتحديدا في 17 كانون الأول، وافقت لجنة التخطيط على إيداع مخطط الاستيطان الجديد المعروف باسم (مجمع مناحيم بيغن الحكومي) الذي يضم 1500 وحدة سكنية، ويقع على الحافة الشمالية لحي الشيخ جراح".
وقالت، "في الوقت نفسه، تواجه العديد من العائلات الفلسطينية خطرا متزايدا بالإخلاء القسري في محيط أم هارون نتيجةً لخطط تمت الموافقة عليها لمبنيين سكنيين في المنطقة".
وأضافت، "تجدر الإشارة إلى أن هذين المبنيين يقعان على مقربة من قطعة الأرض المخصصة للمدرسة الدينية اليهودية (يشيفا)، يقع أحد المبنيين في شارع دلمان، حيث تسكن عائلة السعو، بينما يقع الآخر في شارع كندر".
وتابعت، "يتضمن هذان المخططان هدم المباني القائمة وبناء مبانٍ جديدة مكانها. تُمكّن هذه الآلية الدولة وجماعات المستوطنين من الالتفاف على الحماية التي يتمتع بها السكان الفلسطينيون بموجب نظام الإيجار المحمي، وإخلاء عائلات بأكملها دفعة واحدة لإقامة مستوطنة يهودية".
وذكرت أنه "بدأت شركات تابعة للمستوطنين بوضع خطتي المبنيين، وتمت الموافقة عليهما في العام ٢٠١٩، لكنهما ظلتا معلقتين لعدة سنوات، وفي آب ٢٠٢٥، قُدِّم طلب رسمي للحصول على رخصة بناء لمشروع شارع دلمان ما يشير إلى تجدد الجهود لتنفيذ هذه المشاريع. وقدّمت عائلة السعو اعتراضات على طلب رخصة البناء في أيلول ٢٠٢٥".
وقالت، "يجري الآن اتخاذ خطوة مماثلة فيما يتعلق بمشروع شارع كندر الذي يدعو إلى هدم المبنى القائم وبناء مبنى جديد من أربعة طوابق مكانه لإسكان المستوطنين. وفي الأسبوع الماضي، عقدت لجنة التخطيط جلسة نقاش حول المشروع، ركّزت على توضيح مسألة فنية مطلوبة لإصدار رخصة البناء، ما يشير إلى قرب تقديم الطلب".
وأضافت، "تُشكّل هذه الإجراءات مجتمعة تضييقا متزايدا على حي الشيخ جراح، يتسم بتزايد تهجير وتجريد المجتمع الفلسطيني المحلي من ممتلكاته. بدلاً من أن تبقى منطقة فلسطينية نابضة بالحياة، فإنها تخاطر بأن تصبح جيباً مجزأً تتخلله مستوطنات إسرائيلية رئيسة تفصل مركز القدس الشرقية عن البلدة القديمة ومناطقها الشمالية".