تاريخ النشر: 19 كانون الثاني 2026


نحث الخطى
حالة حَراك لا تهدأ
الكاتب: محمود السقا

أينما أجد بصيص ضوء في أجواء وفضاءات الحركة الرياضية، فإنني لن أتردد في التبصير به ولفت الانتباه إلى انعكاساته ومزاياه، هدفي من وراء ذلك حضّ الأطر والهيئات الرياضية كي تسير على نفس الدرب، حتى ولو بجهد بسيط وخطوات بطيئة ووئيدة، لأن مسافة الألف ميل عادة ما تبدأ بخطوة واحدة.
في هذا الصدد، استوقفني حجم الأنشطة والفعاليات والمبادرات التنشيطية، التي ينزع باتجاهها نادي سنجل بمحافظة رام الله والبيرة، فقد أصبح دائم الحضور وبحيز واسع على مواقع التواصل الاجتماعي ببطولاته الداخلية وصواعقه التي تستهدف الجميع، ولكافة الفئات والشرائح، فالكبار لهم مسابقاتهم وبطولاتهم كي لا يلتزموا بيوتهم في أوقات الفراغ، بل يُفرغون طاقاتهم بالحضور المكثف إلى حيث أروقة النادي ومرافقه.
من اجل ذلك وُجدت الأندية، فدورها هو عبارة عن امتداد طبيعي لدور البيت والمدرسة وصولاً إلى الجامعة.
أرى أن المحرك الرئيس لأنشطة نادي سنجل هو مجلس إدارته، ويقيني أنه يتسلح بالرؤية وبالخطط والبرامج والاستراتيجيات، بعيداً عن الارتجال، وكل هذه العناصر تنهض على جذب واستقطاب المجتمع المحلي كي يتفاعل، وهنا تكون الفائدة مشتركة للنادي ولمحيطه سواء بسواء.
نادي سنجل، بحراكه الذي لا ينقطع ولا يهدأ ولا يستكين، أراه نموذجاً، ومن المهم أن تسير بقية الأندية على خطاه.
إضاءة مسيرة نادي سنجل، الناجحة بكل المقاييس، لا تعني انه الوحيد الذي يرفع مشاعل الجهد والعمل، ويؤججها بديمومة المنافسات وإبقائها حاضرة على مدار الأيام، بل إن هناك أندية أخرى تمارس نفس النهج، وقد توقفنا بالأمس القريب عند نادي أبو ديس وصور باهر. الأول حصل على كأس السوبر بكرة الطاولة، والثاني حلّ وصيفاً، وهنا لا بد من التساؤل: أين أندية محافظتي الخليل ونابلس، خصوصاً أنها كانت واحدة من اهم وابرز مكونات كرة الطاولة في محافظات الوطن الشمالية؟
نادي سنجل عندما رسخ حضوره كجاذب لمحيطه، فلأن إدارته تتمتع بالمهنية والرغبة بالعمل، وتقديري أن صرحا رياضيا على هذا النحو سوف يسمو ويتطاول ويصبح واجهة حقيقية في مفاصل الحركة الرياضية.