
رام الله – "الأيام": استشهد الفتى محمد سعد النعسان (14 عاما) من قرية المغير شمال شرقي رام الله، أمس، جراء استهدافه بالرصاص الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها للقرية، عقب صلاة الجمعة، أمس.
وذكرت مصادر محلية، أن الشهيد وهو طالب في الصف العاشر في مدرسة ذكور ترمسعيا الثانوية، قضى جراء إصابته بالرصاص في الصدر والظهر، موضحة أن قوات الاحتلال أطلقت النار عليه من مسافة قريبة.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال تعمدت مهاجمة المصلين أثناء خروجهم من مسجد القرية، ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص والغاز بكثافة، لافتة إلى أنه جرى نقل الشهيد بعيد إصابته إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله.
وبينت أن اقتحام قوات الاحتلال للقرية وإغلاقها لكافة مداخلها، حال دون التمكن من إعادة جثمان الشهيد إلى المغير من أجله مواراته الثرى، بالتالي تقرر إرجاء تشييعه إلى اليوم.
وأشارت إلى أن جثمان الشهيد نقل إلى المركز الطبي في قرية أبو فلاح المجاورة، منوهة إلى قيام عدد كبير من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال بمهاجمة منطقة الخلايل جنوب المغير، حيث يقطن المواطن همام أبو مرزوق وعائلته، وجرى تهديده.
وقال أمين أبو عليا رئيس المجلس القروي في المغيِّر، لوكالة فرانس برس، إن الجيش اقتحم القرية أثناء خروج المصلين من المساجد بعد صلاة الجمعة.
وأوضح أن الفتى "كان يغادر المسجد الذي كان يصلي فيه مع المصلين، فتوقفت مركبة عسكرية أمام المسجد، وفتحوا بابها الخلفي، وبدؤوا بإطلاق النار عليه مباشرة".
وأضاف، عقب الحادث، فرض الجيش حظر تجول على القرية، وأغلق جميع المحال التجارية، وأقام حاجزا جديدا عند مدخلها.
وذكر أبو عليا بأن الجيش كثّف وجوده في قريته خلال الأشهر الأخيرة لحماية المستوطنين الذين أقاموا مؤخرا بؤرا استيطانية في الجوار، واستولوا على أراضٍ يملكها أهالي القرية.
من جهته، قال جيش الاحتلال في بيان، إن قواته دخلت القرية بعد أن "رشق فلسطينيون إسرائيليين بالحجارة، وأضرموا النار في إطارات السيارات، وقطعوا الطرق المؤدية إلى المنطقة".
وأضاف، إن عشرات الفلسطينيين، أحدهم كان يُشكّل "تهديدا مباشرا"، رشقوا قواته بالحجارة لدى وصولها و"ردّ الجنود بإطلاق طلقات تحذيرية في الهواء، ثم فتحوا النار" على مصدر التهديد.
وقال، إنه أقام حواجز في المنطقة للبحث عن شخص آخر يشتبه به.
في أيلول، أطلق مستوطن وصفه الجيش بأنه جندي خارج الخدمة، النار على شاب يبلغ 20 عاما في القرية نفسها، ما أدى إلى استشهاده. وقال الجيش حينها، إن الشاب كان يرشق الحجارة.
يخدم المستوطنون في الضفة الغربية أيضا في الجيش، ويحملون أسلحتهم معهم أحيانا خارج فترات الخدمة.