
كتب محمد بلاص:
شن المستوطنون بحماية قوات الاحتلال، أمس، سلسلة اعتداءات بحق المواطنين وممتلكاتهم في محافظات عدة، أحرقوا في سياقها خياماً وأراضي زراعية واقتلعوا أشجاراً وطالبوا مواطنين بالرحيل عن مساكنهم ومنعوا رعاة سقاية مواشيهم.
وهاجم مستوطنون مسلحون قرية رمون شرق رام الله.. وأفاد إبراهيم الخطيب رئيس مجلس قروي رمون بأن مجموعة من المستوطنين المسلحين بحماية قوات الاحتلال هاجمت القرية من الجهة الشمالية الغربية، وأطلقت الرصاص تجاه المواطنين ومنازلهم.
وأضاف الخطيب، إن المستوطنين أحرقوا أراضي زراعية تحيط بمنازل المواطنين في المنطقة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة لتأمين الحماية للمستوطنين، وأطلقت قنابل مضيئة أدت لزيادة الحرائق، ما أسفر عن أضرار مادية في أراضي المواطنين.
وفي وقت سابق، هاجم مستوطنون تجمعا بدويا في منطقة عين أيوب غرب رام الله، كما هاجموا عائلات من عرب الكعابنة شمال شرقي المدينة وأحرقوا خيامهم في منطقة عين أيوب، ما خلف أضرارا جسيمة في الممتلكات.
وفي المحافظة نفسها، هاجم مستوطنون عائلات من عرب الكعابنة، في منطقة الخلايل، شمال شرقي رام الله، ومنحوا السكان مهلة لا تتجاوز الأسبوعين لإخلاء منازلهم وأراضيهم.
بينما اقتلع مستوطنون، أشجار زيتون من خربة مسعود القريبة من بلدة يعبد جنوب غربي جنين، وفقا لما أفادت به مصادر محلية أكدت أن جرافات تابعة للمستوطنين اقتلعت عددا من أشجار الزيتون في أراضي المواطنين في خربة مسعود، لشق شوارع استيطانية تصل إلى المستوطنة الرعوية المقامة على أراضي الخربة منذ العام 2019.
وأفادت المصادر المحلية، بأن جرافات الاحتلال، بدأت، الأسبوع الماضي، بتجريف أراضٍ وأشجار زيتون مملوكة لمواطنين من زبدة وخربة مسعود، حيث وضع جيش الاحتلال علامات باللون البرتقالي في الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون والتي يمتلك أصحابها أوراق ملكية و"طابو" خاصة فيها.
وبينت، أن خربة مسعود تتبع لمجلس قروي زبدة، وتتكون من ثلاثة تجمعات سكانية هي عراق الدوار، وخربة فارس، وخربة القصور، ويسكنها نحو 350 نسمة.
واعتدى مستوطنون، على نبع مياه في الأغوار الشمالية، وحاولوا دون تمكين المزارعين والمواطنين من سقاية مواشيهم منها.
وذكرت مصادر محلية، أن عددا من المستوطنين اعتدوا على نبع مياه "الحمة"، ومنعوا المواطنين من سقاية أبقارهم من مياهها، بعد أن ألقوا الكلاب والقطط النافقة بالقرب من خيام المواطنين في المنطقة.
وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة، إن الاعتداءات المتواصلة في الأغوار الشمالية، تأتي في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى إجبار المواطنين على ترك مساكنهم والرحيل عنها وجعلها خالصة للمستوطنين.
وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون قرية شلال العوجا شمال مدينة أريحا، وفقا لما أفاد به المشرف العام على منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة حسن مليحات، الذي أكد أن عددا من المستوطنين المسلحين اقتحموا شلال العوجا، وأطلقوا أغنامهم بين مساكن المواطنين، لتخريب ممتلكاتهم وإتلافها.
وأشار مليحات، إلى أن شلال العوجا يشهد هجوما متصاعدا من قبل المستوطنين، يهدف إلى تهجير أهله قسرا، ضمن خطط حكومة الاحتلال لاقتلاع الفلسطينيين من المناطق المصنفة "ج"، لصالح التوسع الاستيطاني.
كما هاجم مستوطنون، عددا من المواطنين أثناء عملهم في أراضيهم بقرية فرخة جنوب سلفيت، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاههم، وقطعوا أشجار زيتون معمرة وكسروها.
وأفاد رئيس مجلس قروي فرخة مصطفى حماد، بأن سبعة مستوطنين، من بينهم اثنان مسلحان، اعتدوا على المواطنين في منطقة "الصفحة"، وقطعوا أشجار زيتون معمرة وكسّروها، فيما احتجزت قوات الاحتلال عشرة مواطنين عقب اعتداء المستوطنين عليهم.
ولفت حماد إلى أن المستوطنين يرعون مواشيهم بشكل متواصل في أراضي المواطنين في المنطقة التي تتعرض لاعتداءات دائمة بهدف منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم والاعتناء بها، تمهيدا للاستيلاء عليها لصالح التوسع الاستيطاني.
وفي محافظة القدس، اقتحم عشرات المستوطنين، مقبرة "باب الرحمة" الإسلامية الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن المستوطنين اقتحموا مقبرة "باب الرحمة"، وأدوا طقوسا تلمودية عند بوابة الرحمة في منتصف المقبرة، وأدوا رقصات استفزازية فوق القبور.
وأشارت إلى أن المقبرة تتعرض لأعمال حفريات من قبل الاحتلال من أجل إنشاء قاعدة للتلفريك التهويدي المحيط بالبلدة القديمة في القدس، بهدف الاستيلاء عليها لاحقا.
وتبلغ مساحة مقبرة "باب الرحمة"، نحو 23 دونما، وتحوي العديد من قبور الصحابة أبرزهم عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وعلى قبور لمجاهدين اشتركوا في فتح القدس أثناء الفتحين العمري والأيوبي، وتنوي حكومة الاحتلال تحويل جزء منها لحديقة توراتية ضمن مشروعها لتهويد المدينة.