1753
يكون الجو صافياً مع ظهور بعض الغيوم المنخفضة، ويطرأ انخفاض طفيف آخر على درجات الحرارة، وتكون الرياح شمالية غربية معتدلة السرعة، والبحر خفيف إلى متوسط ارتفاع الموج.
البيعالشراءالعملة
3.7693.763دولار/شيكل
5.3235.300دينار/شيكل
5.0084.998يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.3291.328يورو/دولار
 
أطراف النهار
ديمقراطية "سياسية" وحسب..!

يمكنك نقد السلطة والمنظمة بقسوة، الرئاسة والحكومة.. فإن نزلت درجة في المسؤولية أمكنك توجيه نقد هيّن إلى وزير معين، فإن نزلت درجة شقّ عليك توجيه نقد إلى تقصير مدير عام.. مثلاً.
تفتقد الديمقراطية الفلسطينية، خلافاً لديمقراطية الجيران العرب، إلى نقد اجتماعي واقتصادي.. وبالذات ثقافي، بينما يفتقد هؤلاء الجيران "وقاحتنا" في نقد سياسات السلطة والحاكم بأمره، رئيساً وملكاً، باستثناء لبنان حيث "حنفية النقد" مفتوحة على آخرها.. ولكنها رحيمة بعض الشيء بمقام الرئاسة الأولى حيث يشار، بخفّة ورقّة، إلى "العهد" مع أن "العهد كان مسؤولاً".. ويحمل المسؤولية عنه رئيس الحكومة ورئيس البرلمان وقادة الأحزاب في حديثه المطوّل لقناة مصرية اشتكى أبو مازن من نقد التعريض الشخصي الظالم به وبأسرته على هامش قضية غولدستون، أبو مازن الرئيس تحمّل وزر النقد السياسي، غير أن أبو مازن الإنسان تأفّف من النقد الشخصي الظالم، الذي لعب دوراً في قراءة الاستنكاف عن الترشيح.
سآخذ مثالاً على غياب النقد للمؤسسات الصحية الفلسطينية، مثلاً، بشكوى الزميل عبد الناصر النجار، مدير تحرير "الأيام" يوم السبت الفائت، من تغييب المعلومة الصحيحة وحجبها بشكلٍ متعمّد، أو رفض مصادر المعلومات الافصاح عن الحقيقة.. لأن المصدر يخاف على وظيفته، إلى أن يصل الحال بالمريض المشتكي نفسه الذي يتراجع عن شكواه إذا كانت للنشر.
مثال آخر: نشرت الصحف الوطنية خبراً عن إحالة عشرات من أنفار جهاز الأمن الوطني إلى المحاسبة، لكنها لم تذكر شيئاً مفصّلاً عن الأسباب المحدّدة للمحاسبات. كما تنشر الصحف شطارة الشرطة في اكتشاف الجرائم، لكنها لا تتابع الخيوط، بخاصة إذا كانت للجريمة خلفية شرف العائلة، عندها تطمس أسماء الجاني والمجني عليه أو عليها.. وبدون أسماء تبقى الجريمة مبنية للمجهول.. وهذا على غير ما تفعل صحف الجيران العرب "الفضائحية" وغير الفضائحية.
بعض كتّاب "الأيام" الأسبوعيين، مثل الزميل خالد البطراوي في زاويته "ومضات" والزاوية الاجتماعية - الاقتصادية لصالح هنية يعالجون العيوب والإخلالات.. ولكنهم يتوقّفون عند تسمية الأمور بأسمائها، ربما حتى لا يصير نقدهم "مسألة عشائرية" مثلاً. على الصعيد الثقافي الحسّاس جدّاً، وحده الزميل عادل الأسطة يقدم في زاويته المنتظمة من "دفاتر الأيام" مسحاً ثقافياً متوازناً بعض الشيء في نقده الشفيف للرموز الثقافية.. ربما لأنه أستاذ جامعة وعليه أن يزن كلماته في كتاباته، وهي مشاريع محاضرات.
في تفسير هيّن قد نرى أننا "شعب مسيس" بحكم قضية وطنية ساخنة، لكن تسمع من الناس في المقاهي ثرثرة بلا سند عن فساد هذا وذاك من مراتب المسؤوليات الأدنى.. وهكذا، فإن ديمقراطيتنا الشفهية غير ديمقراطيتنا الكتابية.
أعرف أننا لم نمأسس دولة بعد، وبالذات في جهاز القضاء حيث تتراكم القضايا، رغم مشروع "سيادة - 1" وبدء مشروع "سيادة - 2".. وما لا يبتّ فيه القضاء يصبح مشاعاً تلوكه الألسنة.

الـ 15 مشروعاً
على ورقة صفراء، أوضحت بلدية رام اللّه اعتذارها عن إزعاج مواطني المدينة، لأن العام 2010 يتضمّن 15 مشروعاً. أنا لفت اهتمامي بالمشاريع "جهة التمويل" وفي 9 منها تتولاّها وزارة المالية بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي، وثلاثة صندوق البلدية، وواحدة لكل من البنك الدولي، ومنتدى الهند وجنوب أفريقيا، ومؤسسة التعاون.
.. على الأقل، نعرف أن هناك من يشتغل بمبادرة ذاتية، لأن الصحف ملأى بمشاريع USAID وأخرى أوروبية ويابانية مختصة بالمشاريع "الاستراتيجية" .. ونحن مختصون بمشاريع "خدمية".
لا بأس.. فعندما لا نقرأ عن تمويل أجنبي لبناء مدرسة، سوف نصدق أكثر "بناء الدولة من تحت إلى فوق".

1% وفيّات
نحن شعبٌ غير "مكمكم" وليس فقط إزاء مخاطر الحروب (عكس جارتنا إسرائيل) بل في التحوّط من "الأنفلونزا" عكس الدول الآسيوية والأوروبية.. مثلاً.
في آخر إحصائية صدرت عن وزارة الصحة أن هناك 1170 إصابة بأنفلونزا الخنازير مع 6 وفيات، وهذا يعني أن لكل 200 إصابة حالة وفاة واحدة، أي أقل من المعدّل العالمي الذي يتراوح بين 1.5% إلى 2%.
بالمناسبة، رصدت أربع حالات وفيّات في موسم الحج.. حتى الآن، لكن تم تسجيل 9300 حالة وفاة من حوادث السير في المملكة العربية السعودية.
يعني ماذا؟ حادث سير في فلسطين قد يهلك حيوات أكثر مما أهلكته، إلى الآن، أنفلونزا الخنازير.. وهذا إذا لم يتحوّر الفيروس ليغدو الوباء أعمّ وأشمل على الصعيد العالمي.

حسن البطل

حسن البطل
تاريخ نشر المقال 23 تشرين الثاني 2009

تعليقات القراء

حلا
Monday, November 23, 2009 11:07 AM
أوافق تماما نحن بأشد الحاجة الى النقد الإجتماعي والإقتصادي وأرى ان على وسائل الإعلام ان تكون مبادرة فمثلا ليس ضروريا ان يحتل الخبر السياسي صدارة صفحتها الأولى الى العاشرة علينا ان ننتبه الى الكم الإنساني الهائل والمهمل من قبل اعلامنا مع الأسف شبعنا حكي في السياسة وعالفاضي

كميل الهندي
Monday, November 23, 2009 9:39 AM
تحية وبعد ،،،بالنسبة لموضوع الديمقراطية ......لا شك أن مجتمعنا الفلسطيني كما تفضلت مجتمع ديمراطي في نقده اللاذع والصارم تجاه العمل السياسي والتنظيمي ، ويفتقد للنقد على عدة مستويات .مما أثار إهتمامي المستوى الثقافي ربما أهم مستوى من وجهة نظري كون الأفكار صاحبة الشعلة الأبدية المتجددة والمبدعة ، ولأن الثقافة هي من تبني بسواعد أبجدياتها حضارات الوطن الممتد على بوابات التاريخ ، وبالاضافة إلى أننا شعب ثائر تجاه محتل غاصب فالثقافة دربنا نحو الحرية ومنها ننطلق نحو المستويات الباقية إن إمتلكنا الثروة الثقافية وعدلنا عليها وفق النقد البناء لا الهدّام .أما بالنسبة لموضوع ال 15 مشروعاً ....أعجبتني طريقة الإعلان عن المشاريع من قبل بلدية رام الله ربما لأن على المواطن أن يعلم ما يتم تقديمه له من مشاريع على أية جانب وإن كانت خدمية أو بسيطة كما يصفها البعض وذلك لأن المواطن يطلب الكثير ولا يعترف بأي إنجاز أو بالأحرى يقلص الإنجازات بنقده ويهدمها و ينميها ويأخذ بيدها .نحن بحاجة ماسة لكل المبادرات التنموية والاقتصادية والبنائية لنرى الشمس تبزغ من نهاية النفق لتعلو على قمة دولتنا وتولد الدولة بعد مخاض كبير ، وتحيتي لمشاريع ال USAID التي تنتهك معظمها بشكل واضح بل وتسرق من قبل ذاك وذاك حتى لا يتبقَ شيئاً منها سوى ذرة رمل للعيون .أما بالنسبة لموضوع إنفلونزا الخنازير ...ما وقف الموضوع ع المرض من الممكن بقذيفة صهيوينة دنيئة أن تجعل من البيوت رملاً في الذاكرة .مع تحيتي


أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009