|
|
|
|
|
ايران تبدأ مناورات تهدف لحماية مواقعها النووية |
|
 |
|
طهيران - وكالات: بدات القوات الجوية الايرانية امس مناورات تستمر خمسة ايام تشتمل على التدريب على الرد على هجمات افتراضية تستهدف المواقع النووية الايرانية، كما افاد تلفزيون برس (انكليزي) وتلفزيون العالم (عربي) الحكوميان.
في موازاة ذلك، توعد مسؤول عسكري كبير بتدمير الطيران الاسرائيلي في حال شنه اي اعتداء.
واعلن قائد جهاز الدفاع الجوي الجنرال احمد ميقاني اجراء المناورات، وقال ان الهدف الرئيسي منها صد تهديد جوي مفترض من عدو وهمي لايران على منشآتها النووية سواء كان التهديد على شكل طلعات استطلاعية او هجمات فعلية، وكذلك تحسين التنسيق بين الوحدات المختلفة.
وفي اشارة ضمنية الى احتمال التعرض لهجوم اسرائيلي، اكد قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الايراني امير علي حاجي زاده امس ان "طائرات اف 15- و اف -16 (الاسرائيلية) ستقع في شرك دفاعنا الجوي المضاد للطائرات وسيتم القضاء عليها" في حال شنت اي هجوم.
واضاف المسؤول العسكري الايراني كما نقلت عنه وكالة فارس للانباء "اذا تمكنت طائراتهم من الفرار، فان صواريخنا من طراز ارض-ارض ستضرب القواعد التي اقلعت منها قبل ان تتمكن من الهبوط".
وقال ميقاني :نظرا للتهديدات التي تتعرض لها منشآتنا النووية من واجبنا الدفاع عن مرافق البلاد الحيوية وبالتالي ستشمل المناورات بوشهر، فارس، اصفهان، طهران والمحافظات الغربية .
وتابع :ستكون وحدتنا مسؤولة عن المناورات، ولكن ستشارك فيها كذلك وحدات من الحرس الثوري و(ميليشيا) الباسيج .
وتقع محطة بوشهر النووية التي لم يبدأ تشغيلها بعد في محافظة بوشهر جنوبا، فيما توجد مواقع تخصيب اليورانيوم الايرانية الاخرى في اصفهان وقرب طهران.
وتثير الطموحات النووية الايرانية المخاوف من استخدامها اليورانيوم المخصب لانتاج قنبلة ذرية. وتصر طهران على ان برنامجها مدني.
ولم تستبعد الولايات المتحدة واسرائيل خيار شن ضربة عسكرية على منشآت ايران النووية.
وتجري ايران دوريا مناورات دفاعية وتجاهر باحراز انجازات في قدراتها العسكرية لاظهار استعدادها لمواجهة اي تهديد عسكري حيال برنامجها النووي.
وهددت ايران باستهداف المصالح الاسرائيلية والاميركية في حال تعرضها لهجوم.
وفي الملف النووي اكد علي اصغر سلطانية مندوب ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس ان طهران تحتاج الى ضمانات بتسلمها الوقود النووي اللازم لمفاعلها النووي للابحاث في الوقت المطلوب، فيما اعربت الدول العظمى عن خيبة املها من استمرار تحدي ايران للمجتمع الدولي بشان برنامجها النووي.
وجدد سلطانية تاكيده على ان طهران مستعدة لاجراء مزيد من المفاوضات حول تزويدها بالوقود اللازم لمفاعل الابحاث الخاضع لرقابة دولية والمقام في العاصمة طهران.
ونقلت وكالة اسنا الطلابية للانباء عن سلطانية قوله ان المسالة الرئيسية هي كيفية الحصول على ضمان لتزويد ايران بالوقود الذي تحتاجه في الوقت المطلوب .
وقال :نحن مستعدون لاجراء مفاوضات باسلوب ايجابي، ولكن بسبب عدم وجود ثقة مع الغرب، نحتاج الى هذه الضمانات .
وتاتي تصريحاته بعد ايام من رفض ايران صفقة تم التوصل اليها بوساطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية تنص على ارسال طهران معظم مخزونها من اليورانيوم المخفض التخصيب الى روسيا وفرنسا لتحويله الى وقود لاستخدامه في مفاعل الابحاث.
ورفضت ايران تلك الصفقة وقالت انها مستعدة لتبادل متزامن لليورانيوم القليل التخصيب بالوقود النووي داخل حدودها.
وتدعم القوى الغربية بشدة الاتفاق الذي قدمته الوكالة الدولية لتبديد المخاوف من امكانية قيام ايران بتخصيب اليورانيوم الى مستويات اعلى واستخدامه في انتاج سلاح نووي، وهو ما تنفيه ايران بشدة.
ويعد تخصيب اليورانيوم في صلب الخلاف بشان برنامج ايران النووي حيث يمكن استخدام هذه المادة كوقود لمفاعلات نووية وكذلك لصنع نواة لقنبلة ذرية.
وقال سلطانية انه بموجب قوانين الوكالة الدولية فان الدول الاعضاء في الوكالة يمكنها تخصيب اليورانيوم الى اي مستوى ترغب به.
واضاف :لا توجد حدود للتخصيب بالنسبة لاعضاء الوكالة. لا يوجد سقف .
وتابع :لكن على الدول الاعضاء الاعلان عن مستويات التخصيب للوكالة وعلى الوكالة التحقق .
واوضح سلطانية ان مفاعل التخصيب الايراني الرئيسي الموجود في نطنز يخصب اليورانيوم الى مستوى نقاء يصل الى خمسة بالمئة.
وتبني ايران مفاعل تخصيب ثان بالقرب من مدينة قم، واثار الكشف عن ذلك في ايلول موجة غضب في الدول الغربية التي هددت بعده طهران باحتمال تعرضها لسلسلة جديدة من العقوبات اذا لم تكشف عن تفاصيل برنامجها النووي.
وتخضع ايران حاليا الى ثلاثة قرارات دولية تشتمل على عقوبات.
وابدت الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) المعنية بالمفاوضات حول البرنامج النووي الايراني خيبة املها الجمعة حيال موقف طهران كونها لم ترد "ايجابا" على عرض الوكالة الدولية.
وقال روبرت كوبر الذي يمثل خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي اثر اجتماع مندوبي الدول الست في بروكسل :لقد خاب املنا لعدم تحقيق تقدم منذ الاجتماع بين الدول الست وايران في جنيف في الاول من تشرين الاول .
واضاف كوبر :ايران لم ترد ايجابا على مشروع الاتفاق الذي عرضته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ما يتصل بمفاعل البحث النووي في طهران .
الا ان الولايات المتحدة قالت انها لا تزال تامل في ان توافق الامم المتحدة على مسودة الاتفاق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود ان الولايات المتحدة وشركاءها الخمسة لم يصلوا بعد الى نقطة اغلاق نافذة الحوار مع ايران.
|
|
|
تاريخ نشر المقال
23 تشرين الثاني 2009 |
|
|