1723
يكون الجو لطيفاً مع ظهور بعض الغيوم المنخفضة ويطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة، والرياح شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط احياناً والبحر متوسط ارتفاع الموج
البيعالشراءالعملة
3.9063.902دولار/شيكل
5.5175.496دينار/شيكل
4.9084.901يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.2571.256يورو/دولار
 
أرسل لصديق نسخة طباعة اضف للمفضلة تكبير الخط تصغير الخط عودة
اشتباكات ... على طريق "الانفجار الكبير"

بقلم: أسرة التحرير
الاشتباكات بين راشقي الحجارة الفلسطينيين الذين يصبون الزيت في الحرم وبين الشرطة الذين دخلوا ساحة الحرم انتهت ظاهراً بالهدوء. "فقط" أُصيب ثلاثة شرطة بجراح طفيفة. بالنسبة لأحداث سابقة في الحرم، وحسب المقياس الذي بموجبه عدد الإصابات هو الذي يصف جسامة الحدث، فإن الحديث يدور حول أمر اعتيادي تقريباً. ولكن ذات الأمر الاعتيادي نفسه يدل على أن الحرم (الجبل) هو جبل بركاني نشط، مدخن، لا يمكن لنا أن نعرف متى يقع فيه الانفجار الكبير التالي. موقف حكومة اسرائيل من هذه الأحداث وكأنها ساحة منافسة عادية اخرى بينها وبين الفلسطينيين من شأنه بالتالي أن يحدث انفجاراً عنيفاً يضرم النار في الشرق الأوسط بأسره.
القلق الفلسطيني، العربي والإسلامي، مما اعتبر "تهويد القدس"، او سيطرة يهودية على الحرم، ليس مبالغاً فيه. حفريات أثرية، بناء أحياء يهودية وإسكان يهود حول البلدة القديمة وداخلها، سياسة شراء الأراضي والإعلان عن حدائق عامة كمرحلة قبل تحويلها إلى إسكان يهودي، ظهرت كجزء من سياسة حكومة إسرائيل. ولكن بينما الصراع ضد البناء وإسكان الشقق في شرقي القدس يجري في نزال دبلوماسي بين إسرائيل والإدارة الأميركية، فإن الصراع على الحرم يجري في الشارع.
هذا صراع يرى فيه مسلمون إسرائيليون الى جانب إخوانهم في الإيمان في العالم بأسره أنفسهم مؤتمنين على المكان المقدس للإسلام. خلافات سياسية داخلية وخارجية بين الفلسطينيين والدول العربية تذوب أمام الكفاح الديني، وقد أوضح لإسرائيل جيداً أن دولاً صديقة كالأردن ومصر لا يمكنها هي أيضا أن تقف جانباً عندما يعصف العالم الإسلامي بأسره.
شرطة إسرائيل، بصفتها مسؤولة عن إدارة الزيارات في الحرم وعن أمن الزوار، توجد بين المطرقة والسندان. بين حكومة ترى في تعزيز السيطرة اليهودية على الحرم ومحيطه هدفاً حزبياً وسياسياً، وبين الفلسطينيين الذين يرون أنفسهم سوراً منيعاً في وجه طموحات إسرائيل. ولكن بالذات بسبب دور الشرطة الحساس جداً، فإنها ملزمة بقدر مضاعف من الفهم، التسامح والتروي. نجاحها لن يقاس باستعراض تظاهري لقوتها، بل بقدرتها على الحديث والوصول إلى توافقات مع الطرف الإسلامي منعاً للانفجار.

عن "هآرتس"

تاريخ نشر المقال 27 تشرين الأول 2009

تعليقات القراء

أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009