|
|
|
|
التقى مبارك وأعاد تأكيد الموقف الفلسطيني حول المفاوضات
عباس : سندعو لإجراء الانتخابات في كانون الثاني
المصالحة أمر مقدس والباب لم يغلق أمامها بعد |
|
 |
|
القاهرة ــ وكالات: أكد الرئيس محمود عباس أنه سيصدر مرسوماً رئاسياً بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية في كانون الثاني المقبل، ولكنه اكد أن الباب امام المصالحة مع حركة حماس لم يغلق بعد.
وقال عباس للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك "اننا مجبرون طبقا للنظام الاساسي الفلسطيني على اصدار مرسوم رئاسي قبل 25 تشرين الاول الجاري لتحديد موعد الانتخابات وهو ما نعتزم عمله بالفعل بحيث يتم إجراء الانتخابات قبل الخامس والعشرين من كانون الثاني القادم". واضاف: سنصدر هذا المرسوم بالفعل، أما إن كانت هنالك واقعية أم عدم واقعية فسنبحث هذا الأمر.
غير أنه اضاف "لا نستطيع ان نقول إننا توقفنا عن المضي قدماً في موضوع المصالحة. فما يهمنا هو وحدة شعبنا حتى يمكننا ان نواجه العملية السياسية وان نحرر أرضنا ومع ذلك لا يمكن ان تبقى الابواب مفتوحة على مصراعيها الى ما لا نهاية".
ويقضي مشروع المصالحة المصري بتأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة ستة اشهر الى حزيران المقبل.
ورداً على سؤال حول موقف مصر حالياً من اصدار مرسوم اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، قال عباس ان "مصر لا تعترض على اجراء هذه الانتخابات ولا على المرسوم الرئاسي الذي سنصدره لاجراء هذه الانتخابات وفقاً لما ينص عليه النظام الاساسي الفلسطيني".
وأضاف ان مصر "أوضحت موقفها بجلاء من هذه القضية من خلال اعلانها رسمياً عن الجهة المعرقلة لاتمام المصالحة.. وهو موقف لا يحتاج الى اي تعليق اضافي".
وقال الرئيس "فوجئنا بحركة حماس تماطل فى التوقيع متذرعة بتقرير غولدستون، ثم فوجئنا بهم يضعون العديد من التحفظات للتهرب من التوقيع وليس من بينها موضوع تقرير غولدستون وهو ما يعنى ان تقرير غولدستون لم يكن سوى ذريعة للتعطيل وعندما كشف أمرهم بدأوا فى اختلاق الذرائع".
وتابع "نحن نرفض اي تعديل في الوثيقة المصرية والكرة الآن فى ملعب حماس".
وأوضح عباس انه ناقش مع مبارك "كافة التطورات والمستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية بما في ذلك تطورات موضوع المصالحة الفلسطينية وخصوصا في ضوء الموقف الاخير لحركة حماس الذي يشكل عائقا أمام وصول هذه المصالحة لغايتها المنشودة".
وشدد الرئيس على أن السلطة الوطنية متمسكة بضرورة إنجاز اتفاق المصالحة، لإنهاء حالة الانقسام الراهنة، وأنها تقدر عاليا جهود مصر المخلصة لرأب الصدع، داعياً الجامعة العربية لأن تقول كلمتها بخصوص الطرف المعطل للحوار.
وأكد "أننا لن نخذل مصر، ومصممون على التخفيف من معاناة شعبنا، واستعادة وحدته الوطنية".
ورداً على سؤال لـ "وفا" حول إمكانية حدوث اختراق فعلي في موضوع المصالحة بعد تهرب حماس من التوقيع على مشروع المصالحة كما كان مقرراً في الخامس عشر من الشهر الجاري، أكد الرئيس أن حركة فتح والسلطة الوطنية التزمتا بما طلبه الجانب المصري بخصوص التوقيع عليها.
وقال: جاءنا نحن الوزير عمر سليمان، وأبلغنا بأنه سيرسل الورقة في العاشر من الشهر الجاري لدراستها، والرد عليها قبل الخامس عشر من هذا الشهر، ومن ثم لتكون هنالك بعض الاجتماعات حتى الخامس والعشرين من هذا الشهر، لنحتفل في النهاية بالمصالحة، وأرسلت لنا الورقة كما هي، وقيل لنا: نرجو أن لا تفتح، ونحن نقدر الجهد المصري، ولا يمكن أن نخذل مصر، كما اننا حريصون على الوحدة الوطنية، ولذلك أرسلنا الأخ عزام الأحمد ووقع على الورقة المصرية في القاهرة يوم الخامس عشر من الشهر الجاري.
وشدد على رفضه لأية تعديلات على الورقة المصرية، وقال: نحن موافقون عليها، وبالتالي الكرة بملعب حماس، ونعرف أن حماس بالنتيجة أمرها ليس بيدها، وتعرفون أين هو أمرها.
وأكد الرئيس أن "المصالحة شيء مقدس بالنسبة لنا، ولا نستطيع أن نقفل الأبواب ونقول، لا نريد "بطلنا" مصالحة، ونحن يهمنا أن نستعيد وحدة شعبنا، ووحدة أرضنا، وأن يعود الشعب موحدا ليواجه الاحتلال والعملية السياسية"، مضيفاً: ومع هذا لا يمكن أن تبقى الأمور مفتوحة إلى ما نهاية، ونحن قدمنا المطلوب منا، ووافقنا على الورقة دون تعديلات.
وأضاف: أما بخصوصهم "حماس" فبصراحة المسألة ليست تبديلا هنا أو هناك، وإنما ذرائع لأسباب لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية، أو علاقة لها بالمصالحة بل بأسباب إقليمية معروفة.
وذكّر الرئيس بقرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، العام الماضي، حينما أجمع الوزراء أن من يعطل أو يؤجل أو يعرقل، ستدينه الدول العربية جميعا، مضيفاً: وهذا موثق في بيان مشترك أعلن بعد الاجتماع، ونحن جئنا للقاهرة لنتفق لكن حماس أعلنت لسبب تافه أنها لا تريد أن تحضر، وحماس ما زالت تتذرع بحجج واهية لعدم توقيع الاتفاق.
وقال: الآن مطلوب من الجامعة العربية أن تقول رأيها في هذا الموضوع، بعد ان أعلنت مصر موقفها بشكل واضح بعد أن نفد صبرها وقال "بأن فتح قد جاءت وقدمت الوثيقة، وهي جاهزة للتوقيع عليها، بينما حماس رفضت ذلك".
وأوضح أن مصر باعتبارها الراعية للحوار هي الحكم، وهي قالت كلمتها بشكل واضح بخصوص من يعيق الحوار، والآن المطلوب موقف عربي واضح حول هذا الموضوع.
ورداً على سؤال حول حديث الصحافة الإسرائيلية وأحد مسؤولي الجيش الإسرائيلي عن اقتراب لحظات توقيع اتفاق فلسطيني- إسرائيلي، رد الرئيس: نحن لا نسمع من الصحافة ولا نبني حكما بناء على ما يرد في الصحافة الإسرائيلية، لأنها كثيرا معلومات خاطئة، وكما أشرت مندوبنا في أميركا وسنستمع إليه حول ما حصل بالضبط، وسنتشاور مع الأشقاء ونعلن موقفنا.
حول تقرير غولدستون
ورداً على سؤال حول تأجيل تقرير غولدستون السابق، وهل كان ذلك بسبب ضغوط خارجية، أعاد الرئيس التأكيد على "أن التقرير عندما عرض في جنيف، قدمت المجموعة العربية والإفريقية، وعدم الانحياز والمجموعة الإسلامية ونحن معها، ونحن لسنا أعضاء ولا نستطيع أن نقدم، أو نبدل أو أن نسحب أو نؤجل، مشروعا لجنيف، وهو لم يقبل من القوى الكبيرة، فقدمت أميركا مشروعا منخفضا، ولم نقبله، وكان لا بد من خيار التأجيل، والتأجيل جاء بإجماع الجهات الأربع "العربية والإسلامية والفلسطينية وعدم الانحياز".
وشدد الرئيس "أن ما أثير حول تقرير غولدستون في السابق لا يتعدى كونه ضجة مفتعلة من حركة حماس ومن يؤيدها، وكانت حملة مليئة بالأكاذيب والافتراءات، ونحن أعدنا طرح القضية مرة أخرى بموافقة ما بين 16-18 دولة، وبعد النقاش حصلت على 25 صوتاً بعدما كانت ستحصل على 18 صوتا في حالة عدم تأجيلها، والآن القضية أمام الأمم المتحدة".
وقال الرئيس: الهبة التي بدأها الآخرون هي مفتعلة وقصد منها الإساءة للسلطة الوطنية، والآن اكتشفوا أنها تأجلت ثم عادت، وحصلت على التأييد المطلوب، فأسقطت الذريعة من أيديهم جميعا فسكتوا.
وأضاف: هذا تقرير دولي حقوقي، ونحن لم نقل "سحب" بل تأجيل، والحديث عن السحب كان افتراء من قبل بعض الجماعات وبخاصة حماس ومؤيديها، وكل ما كان هو تأجيل المدة.
حول الموقف الأميركي
ورداً على سؤال حول تراجع الموقف الأميركي بخصوص عملية السلام، قال: الإدارة الأميركية أعلنت ومن القاهرة ضرورة وقف الاستيطان بشكل كامل، ونحن مصرون على ضرورة وقف الاستيطان بشكل تام.
وأضاف: ما عرض علينا ونحن في نيويورك هو وقف مؤقت لمدة معينة، لكن يستثني القدس وعدداً من الوحدات الاستيطانية وتزيد عن 2500 وحدة، والمباني الحكومية، وهذا الكلام رفضناه، والآن هنالك حديث ثنائي بيننا وبين الأميركان وبين الإسرائيليين والأميركان.
وقال: يثار بالصحافة الإسرائيلية أن هنالك اتفاقاً ما، جرى حول موضوع الاستيطان، ونحن لا نعرف ماذا بشأنه، نحن لدينا مبعوث متواجد في واشنطن، وعندما يعود سنعرف ذلك.
وشدد الرئيس على أنه حتى تستأنف المفاوضات يجب أن يتوفر أمران، هما: وقف الاستيطان أولا، والعودة لتحديد مرجعية المفاوضات، كما تم في عهد الرئيس جورج بوش، وعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت، مضيفا: وهذا يعني أن الحدود التي يجب ان نتفاوض عليها هي حدود 1967م، بما فيها غزة والضفة الغربية، والقدس، والبحر الميت، ونهر الأردن والأرض الحرام.
وتابع : في السابق وصلنا لتقدم ممتاز وحصل ما حصل في إسرائيل، والآن العودة عن هذا الكلام من الإدارتين أمر بالنسبة لنا غير مقبول
|
|
|
تاريخ نشر المقال
21 تشرين الأول 2009 |
|
|