1723
يكون الجو لطيفاً مع ظهور بعض الغيوم المنخفضة ويطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة، والرياح شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط احياناً والبحر متوسط ارتفاع الموج
البيعالشراءالعملة
3.9063.902دولار/شيكل
5.5175.496دينار/شيكل
4.9084.901يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.2571.256يورو/دولار
 
أرسل لصديق نسخة طباعة اضف للمفضلة تكبير الخط تصغير الخط عودة
7 فنانين شباب في "أستوديو مفتوح" نظمه مركز خليل السكاكيني

كتبت نائلة خليل:
سبعة فنانين شباب من مختلف أنحاء فلسطين والجولان المحتل، شكلوا نواة الأستوديو المفتوح الذي نظمه مركز خليل السكاكيني الثقافي على هامش بينالي رواق في بلدة بيرزيت قضاء رام الله.
الأستوديو المفتوح كما يريده مركز السكاكيني سيكون حدثاً فنياً سنوياً، يطمح المركز من خلاله الى تجميع أكبر عدد ممكن من الفنانين الفلسطينيين الشباب، لتبادل الخبرات والتعرف على بعضهم البعض.
وحسب عبد المعطي الجعبة مدير السكاكيني "فإن العادة درجت في رام الله على أن تجمع الفنانين الفلسطينيين لا يكون إلا بهدف التعرف على فنانين أجانب فقط، مع إقصاء وتهميش لأهمية وجود فنانين فلسطينيين مع بعضهم البعض، ما يثري تجاربهم ويعمق الصلات بينهم".
وقام الفنانون بتنفيذ أعمالهم الفنية من فن تشكيلي، وتركيب، وفيديو أرت، ونحت داخل أو أمام عدد من بيوت بلدة بيرزيت القديمة التي يجري ترميمها حالياً ضمن بينالي رواق الذي جاء هذا العام تحت عنوان جغرافية خمسين قرية.
وشارك في الأستوديو المفتوح للفنانين الذي بدأ في الثامن من الشهر الحالي واختتم فعالياته في السابع عشر: إبراهيم جوابرة، إيناس حلبي، رامي السمري، زين سلامة، شذى الصفدي، نسرين نجار و نور أبو عرفة.
وفي إحدى البيوت العتيقة لبيرزيت انشغل الفنان الشاب إبراهيم جوابرة القادم من الخليل في ترميم ذاكرة أهملها أصحابها أو شعروا أنها عبء عليهم مع مرور الزمن فآثروا تركها جانباً والمضي دونها.
في غرفة "العقد" قام جوابرة بمد عشرات الخيوط البيضاء عبر الغرفة لتتشابك في النهاية، بينما وضع حقيبة سفر قديمة على دراجة، وبعد تسليط الضوء عليهما عن قرب انعكست الصورة على الجدار وكأنها صورة إنسان مقعد.
يختصر جوابرة كل التأملات في الصورة قائلاً "هكذا يصبح أي إنسان دون ذكريات... مشلولا".
لمعت فكرة "الحاجة الى الذكريات" عند الفنان جوابرة بعد أن ُصدم وهو يزور البيوت القديمة في الخليل وبيرزيت من حجم الحقائب المغبرة المتروكة التي احتوت على صور ومذكرات لأصحابها، ذهب أصحابها بسبب السفر أو التنقل العادي وخلفوا ذكرياتهم وراءهم.
ويقول "ما يُدهشني حقاً كيف نحتفظ بذكرياتنا الرسائل والصور والتذكارات، نقاتل لأجل الحفاظ عليها ونخفيها عن الأعين المتلصصة، وعندما نقرر السفر أو الدخول في مرحلة جديدة في حياتنا نجمع هذه الذكريات في حقيبة ونضعها على "السدة" ليأكلها الغبار، أي نضعها في المكان الخطأ، أليس ذلك عجيباً؟؟؟".
وبينما انحاز جوابرة لذاكرة الإنسان، اختار الفنان رامي السمري القادم من قرية المقيبلة داخل الخط الأخضر الانحياز لذاكرة المكان.
يقوم السمري بعمل حديقة فلسطينية داخل إحدى غرف بيت قديم ببيرزيت، المكان الطبيعي للحديقة خارج الجدران لكن الفنان الشاب اختار أن تكون الحديقة داخل غرفة لحمايتها.
الفنان عبر عن انبهاره من جمال معمار البيوت القديمة في بيرزيت، وبذات الوقت لم يسعه سوى الحزن والحسرة على بيوت مثيلاتها في المقيبلة التي ترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترميمها بل وتسارع لهدمها وبناء ناطحات سحاب مكانها لمحو أي هوية عربية للمكان.
وحول الأستوديو المفتوح يقول السمري "أنا سعيد جدا بوجودي بين فنانين فلسطينيين لأول مرة، بعضهم أعرفه فقط بالاسم، وهذه أول مرة يتم تنظيم فعالية للفنانين الفلسطينيين الشباب فقط دون وساطة أو حضور أجنبي".
الفنانة المقدسية نور أبو عرفة اختارت عملاً فنياً تركيبياً فيه رسالة سياسية واضحة، قامت الفنانة بوضع لوحات مثل التي نراها في الطرقات حيث تكتب اسماء المدن بالعبرية والانجليزية، وقامت بتفكيك الأحرف وتركيب اسم القرية او المدينة الفلسطينية الأصلي من الحروف العبرية والإنجليزية.
بينما سيغادر الفنانون الشبان كل واحد الى مدينته ستبقى أعمالهم الفنية في البلدة القديمة ببيرزيت، تنتظر العام القادم قدوم المزيد من الفنانين الفلسطينيين الشباب من كل مكان.

تاريخ نشر المقال 20 تشرين الأول 2009

تعليقات القراء

أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009