1723
يكون الجو لطيفاً مع ظهور بعض الغيوم المنخفضة ويطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة، والرياح شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط احياناً والبحر متوسط ارتفاع الموج
البيعالشراءالعملة
3.9063.902دولار/شيكل
5.5175.496دينار/شيكل
4.9084.901يورو/شيكل
0.7100.708دولار/دينار
1.2571.256يورو/دولار
 
أرسل لصديق نسخة طباعة اضف للمفضلة تكبير الخط تصغير الخط عودة
آراء
الموقف الأميركي ومصداقيته!!

تحدت الحكومة الاسرائيلية، وعلى لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو التوجه الاميركي بشأن وقف الاستيطان وعلى نحو شامل، بما فيه النمو الطبيعي، تطبيقاً للمرحلة الاولى من خارطة الطريق، وذلك عبر تصريحات واجراءات تقضي ببناء 0052 وحدة سكنية في القدس.
يأتي هذا التحدي منسجماً مع برنامج الحكومة الاسرائيلية من جهة، وضاغطاً على الولايات المتحدة، لممارسة ضغط مقابل على العرب، بشأن التطبيع مع اسرائيل، كبوادر حسن نية.
ما بلورته الحكومة الاسرائيلية بشأن الاستيطان، يتلخص بنقاط مركزية عدة، أهمها:
ü استثناء القدس الكبرى من أية اجراءات متعلقة بالاستيطان، ذلك أنها هي "العاصمة الأبدية الموحدة لإسرائيل". وفي هذا السياق يأتي الجهد الإسرائيلي بشأن الشروع بتنفيذ مشروع "ايوان".
ü وقف جزئي ومشروط في الاستيطان خارج القدس، وخلال فترات محددة، تجري خلالها خطوات عربية، تشمل تطبيعاً وتسهيلات لإسرائيل، وفي مقدمتها اعادة العلاقات التي كانت قائمة بين اسرائيل وكل من قطر وتونس والمغرب وموريتانيا، اضافة لخطى تشمل دولاً أخرى. عندها تفكر اسرائيل بتمديد فترة التجميد.
ü عدم اعتبار الاستيطان القائم في الضفة الغربية قضية من قضايا الحل الدائم!!.
ما بلورته الحكومة الاسرائيلية لا ينسجم لا من قريب او بعيد، مع خارطة الطريق، او نصوص الاتفاقات الفلسطينية - الاسرائيلية، ولا مقررات الشرعية الدولية، ولا الرؤية الاميركية في عهدي بوش وأوباما. وبالتالي فإن النقاط الاسرائيلية لا تخدم عملية السلام، او اعادة المفاوضات الى مسارها السابق.
لعل مراقبة لتطورات الموقف الاميركي بهذا الشأن تحديداً، من شأنها أن تدلل على أن ثمة تآكلاً واضحاً في الموقف الاميركي، خاصة فيما يتعلق بالتطبيع العربي - الاسرائيلي، ومحاولة تزيين هذا التطبيع وفوائده، حتى قبل تعهد اسرائيل بوقف الاستيطان، كما يمكن ملاحظة نوع من الضبابية، حول الاستيطان في القدس واستمراره، وهو الأخطر والأشد في مسألة الاستيطان.
يبدو ان تطورات مسألة الاستيطان ووقفه، وصلت أميركياً وإسرائيلياً وفلسطينياً وعربياً وأوروبياً الى نقطة الحبكة، وبات التوصل الى مواقف واضحة وحازمة بشأنها قريب المنال!
إسرائيلياً الموقف واضح، وهو الالتفاف على الموقفين الاميركي والاوروبي، عبر طروحات تكفل استمرار الاستيطان، وهو ما ينص عليه برنامجها الحكومي، الذي نالت الثقة على أساسه. وفلسطينياً، الموقف واضح، وهو وقف المفاوضات والاستمرار بوقفها ما دامت اسرائيل لا توقف الاستيطان، بكافة أشكاله وأنواعه.
وعلى صعيد الموقفين الاميركي والاوروبي، وعلى الرغم من وضوحهما، فإن هناك بعض الضبابية التي باتت تشوبهما خاصة على الصعيد الاميركي.
في حال استمرار هذه الضبابية، فإن ثمة تآكلاً في مصداقية زعامة أوباما، خاصة فيما اذا مارست الولايات المتحدة ضغوطها على السلطة، لعقد لقاء ثلاثي: أميركي، فلسطيني، اسرائيلي في واشنطن، ممثلاً بأوباما، أبو مازن، نتنياهو، في ظل تصريحات نتنياهو بشأن استمرار الاستيطان في القدس.
اضافة لضغوط اميركية محتملة، على دول عربية، منها السعودية، لتقديم "خطى حسن نية" تجاه اسرائيل في سياق التطبيع.
وإلى جانب هذا وذاك فهناك ضرورة لموقف اميركي واضح ازاء الاستيطان في القدس، ومشروع "ايوان".
دون ذلك، فإن الموقف الاميركي ومصداقيته بدآ في التآكل التدريجي، وباتت هذه المصداقية مرشحة للوصول الى الدرجة نفسها التي وصلت اليها ادارة بوش!.

سميح شبيب
تاريخ نشر المقال 07 أيلول 2009

تعليقات القراء

أضف تعليقك على الموضوع

 

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
 

 

 

    

 

 

 

most read
الاكثر قراءة
 إسم المستخدم

كلمة السر

   

تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات
الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام© 2009