|
|
|
|
|
"باديكو" تستعد لإنشاء شركة كبرى في قطاع حيوي ودمج عدد من شركاتها التابعة وإطلاق مبادرة للاستثمار في القدس |
|
 |
|
كتب عبد الرؤوف أرناؤوط:
تستعد شركة فلسطين للتنمية والاستثمار "باديكو" لتغييرات واسعة خلال العام الحالي تشمل الإفصاح قريباً عن انشاء شركة كبرى في قطاع حيوي للسوق الفلسطينية، وإعلان دمج عدد من شركاتها فضلاً عن إطلاق مبادرة لتنفيذ استثمارات كبيرة في مدينة القدس الشرقية، في حين يرتقب أن تعلن خلال أيام عن إتمام صفقة مع شركة "غلوبل" العالمية لشراء حصة الأخيرة في سوق فلسطين للأوراق المالية بقيمة 5 ملايين دولار.
وقال د. سمير حليلة، الرئيس التنفيذي لـ "باديكو" "نرى أن العام الحالي هو عام التغيير، ويجب أن نكون رواداً في البحث عن فرص جديدة وقطاعات جديدة للاستثمار، ويجب أن نتكيف مع آثار الأزمة العالمية بان نخفض التكاليف والمصاريف بشكل واسع، وان نوسع جهودنا بشكل اكبر، وان ننسق جهودنا بشكل أفضل داخل مجموعة "باديكو" وشركاتها، ونأمل قبل منتصف هذا العام ومع اجتماع الهيئة العامة لـ "باديكو" في التاسع من أيار المقبل أن تكون لدينا مجموعة من الاقتراحات ومشاريع القرارات التي نقدمها إلى هيئتنا العامة لفتح الباب لسنة ولسنوات أفضل لباديكو".
وكشف حليلة عن عدد من التطورات المرتقبة من بينها اقرار مجلس الإدارة الاستثمار في قطاع جديد وحيوي، وبالتالي إطلاق شركة كبرى جديدة في الأراضي الفلسطينية، وافتتاح قصر الحمراء في القدس الشرقية في شهر نيسان المقبل، والشروع في عمليات دمج لشركات "باديكو".
"باديكو" بثوب جديد
وقال حليلة في لقاء نظمه نادي الصحافة الفلسطيني في القدس "كل هذه التطورات بدءاً من الشراكة مع "زين"، والقطاعات الجديدة للاستثمار، والدمج بين الشركات، هي خطوات مهمة من اجل الدخول إلى عامي 2009 و2010 بـ "باديكو" جديدة، تعمل بطريقة عمل جديدة، وهذا لن ينجح وحده دون أن يترافق مع عمليات تطوير هيكلية داخل الشركة تتعلق بطبيعة الموظفين وتدريبهم، والأنظمة الإدارية والمالية، وتنظيم علاقة الشركة مع الشركات الحليفة والتابعة".
وأضاف "هذا كله يخضع الآن لإعادة نظر وهناك عدد كبير من المستشارين يعملون معنا على هذا الموضوع، ومن المفترض أن يستكملوا عملهم قبل نهاية هذا العام".
فقد أعلن عن خطوات بدأت لدمج شركات "باديكو" التي تعمل في نفس القطاع، وقال "بسبب الأزمة العالمية نشعر ان لدينا الكثير من الشركات التي تعمل في نفس القطاع، ومثال ذلك أننا نستثمر في مشروع فندق الموفينبك في غزة ونحن المستثمر الرئيسي في فندق (الانتركونتننتال) بيت لحم، ونحن المستثمر الأول في الموفنبيك في رام الله، وذلك من خلال 3 شركات، وكل شركة تعمل على حدة، في حين إن "باديكو" هي المستثمر الرئيسي في الشركات الثلاث، أما في العقارات فلدينا "بريكو" و"المشرق" وشركة في نابلس تدير مجمع البلدية، وعندنا مجمعات البلدية في البيرة وبيت لحم، وعليه من الأفضل تجميع هذا الجهد الكبير في شركة كبرى بدلاً من الشركات الصغيرة المتفرقة، وبذلك يكون سهمها قوياً في السوق المالية، ونوفر في المصاريف، ونركز عملنا بشكل أفضل في كل القطاعات".
وأضاف "كلفنا شركة استشارية وقد بدأ العمل منذ حوالي شهرين، ومن المفترض أن يتخذ مجلس الإدارة قرارات في هذا الموضوع في نهاية الشهر الجاري على أن نشهد حتى الصيف تغييرات مهمة في هذا السياق".
اهتمام بالاستثمار في القدس
وشدد حليلة على الاهتمام بالمشاريع في مدينة القدس، وقال "نحن حاليا في مرحلة يتطلب فيها تسليط الضوء على القدس بشكل كبير ليس لأسباب سياسية، بل لاعتقادنا أن القدس هي أفضل مكان دون منازع للاستثمار في القطاع العقاري والسياحي، وما زال هذا الأمر قائماً منذ سنوات، والسبب الرئيسي لذلك هو عدم وجود منافسة، فلا أحد دخل بجدية على هذا الموضوع في القدس والاحتياج كبير جداً، وبالتالي توجد فرصة يجب أن نستكملها ونستمر فيها".
3 مشاريع في القدس
واشار في هذا الصدد إلى انه "في القدس لدينا الان 3 مشاريع منها قصر الحمراء الذي سيتم افتتاحه في شهر نيسان القادم، وهو مشروع نتأمل فيه خيراً، أما الثاني فهو مشروع إسكان شرفات الذي يضم 162 وحدة سكنية، وقد بدأنا بتجهيز البنية التحتية لهذا المشروع، أما المشروع الثالث فهو مشروع البازار في بلدة القدس القديمة".
وكشف النقاب انه "من اجل أن نسير قدما في القدس بشكل أسرع واكبر، فقد اتفقنا على عقد ورشة عمل في مطلع نيسان المقبل في أريحا بمشاركة عدد كبير من رجال اعمال القدس، من اجل الاتفاق على الآليات التي سنعمل عليها العام الحالي والعام المقبل، وبتقديري فانه في موضوع القدس ستكون هناك خطة عمل جدية مبنية على المشاريع وليس الكلام".
وقال "في الورشة سيتم اعتماد وحدة لدراسة المشاريع في القدس وتكون مهمة هذه الوحدة هي دراسة المشاريع فنياً، وبالتفصيل، ومن ثم يتم جلب المشروع لعرضه على مجموعة رجال الأعمال في القدس الذين هم على استعداد للعمل معنا، وسيكون لنا في كل مشروع حصة لتشجيع الناس على الدخول في هذه المشاريع التي يتم الاتفاق عليها".
وأضاف "المشاريع لا تنجح فقط من خلال المال، وإنما هي أيضا بحاجة إلى من يشارك فيها من داخل القدس بسبب طبيعة الاستثمار في المدينة".
"موفنبيك غزة" خلال 6 أشهر
وأعلن حليلة انه "بدأنا الاستعدادات لافتتاح مشروع منتجع موفنبيك في غزة خلال ستة اشهر، وقد بدأت الشركة بتجهيز نفسها للافتتاح".
وقال "نأمل أن يكون هناك دور مهم لشركاتنا في غزة، ليس فقط في إطار إعادة الاعمار، وإنما أيضاً أن سوق غزة عاد وانفتح لشركاتنا، إذ إن شركاتنا مثل الكرتون والزيوت واللدائن والدواجن محرومة من 40% من سوقها منذ سنتين على الأقل، وثقتنا انه إذا ما صار حل سياسي كما نأمل، فإننا سنعود إلى أسواقنا الطبيعية، وهذا يحمل فرصة مهمة لنا ولغيرنا".
صفقة "زين - بالتل" تسير إيجاباً
وأعلن حليلة انه "نحن مرتاحون لصفقة "بالتل - زين"، وما زالت المفاوضات جارية إيجابا بشأنها، ونأمل أن تتكلل بالنجاح خلال فترة قريبة لأنها برأينا ستجلب نتائج أفضل للمساهمين عندما يكون لها امتداد دولي وامتداد إقليمي مع زين، ويهمنا أن يكون هناك مستثمرون عرب مثل "زين" في الاراضي الفلسطينية، وعندما يلمسون جدوى الاستثمار في فلسطين، فإننا نأمل أن يؤهل ذلك لدخولهم إلى قطاعات أخرى، وطبعا نحن سعداء بإعلان الهيئة العامة لمجموعة الاتصالات توزيع 40% من أرباحها للمساهمين، حيث يوفر هذا سيولة لـ "باديكو" لكي نبدأ مشاريع جديدة خلال الفترة القادمة دون الحاجة لأن نقترض من البنوك، ويساعدنا على مواجهة استحقاقات الأزمة المالية العالمية".
شراء حصة "غلوبل"
في السوق المالية
كما أعلن انه سيتم خلال أيام الإعلان عن صفقة شراء حصة "غلوبل" في السوق المالية، وقال "بالرغم من انه لم يكن بحسباننا أن احدى الشركات المستثمرة معنا ستتأثر بشكل كبير بالأزمة العالمية مثل شركة "غلوبل" ولكن اضطررنا، لشراء حصص "غلوبل" في شركاتنا خاصة الشركتين الأكبر وهي "بريكو" والسوق المالية، وبالتالي أتممنا صفقة شراء حصة "غلوبل" في "بريكو" بقيمة 18 مليون دولار قبل نحو الشهر، وخلال أيام سنعلن عن انتهاء صفقة شراء حصة "غلوبل" في سوق فلسطين المالية بقيمة 5 ملايين دولار، وهذه الجهود تتواكب مع جهود صندوق الاستثمار وبنك فلسطين لشراء حصة نفس الشركة في شركات أخرى".
وأضاف "ان من شأن ذلك أن يحمي ويحصن شركات فلسطينية والسوق الفلسطينية من أي هزات محتملة خلال الأشهر المقبلة، ولدينا ثقة بأن المستثمرين الأجانب الآخرين في السوق الفلسطينية ما زال وضعهم مستقراً وما زالوا معنيين بالاستثمار في فلسطين، ولا يوجد عندنا مخاطر من انسحاب سريع لشركاء أجانب في شركاتنا، وبالتالي فان الوضع مستقر وهذا يعزز استقرار السوق خلال العام 2009"، منوها إلى أن "استثمارات الشركات الأجنبية في السوق الفلسطينية تزيد على 700 مليون دولار".
وأعلن حليلة أن إجراءات سبقت الأزمة المالية العالمية أدت إلى خفض خسائر "باديكو" لتصل إلى 8 ملايين دولار في المحافظ المالية خلال هذا العام.
وقال "نحن وعدنا قبل حوالي 7 - 8 اشهر أن العام 2008 - 2009 سيكون عام التغيير لشركة "باديكو"، ليس بسبب ونتيجة الأزمة العالمية، وليس بسبب ونتيجة تغيير في أرباح الشركة، وإنما كان مطلوباً إجراء تغيير هيكلي في هيكلة الشركة واستثماراتها وعلاقتها مع الشركات الحليفة والتابعة وطبيعة استثمارها ووجودها في فلسطين، لأن الشركة وجدت في العام 1993 لقناعة عند مستثمرين من الخارج أنهم قادمون لبناء اقتصاد بلد، وان يضعوا أساساً لهذا الاقتصاد، ومنذ العام 1999 وحتى الآن لم تكن هناك إضافة استثمارات كبيرة جديدة، وإنما استثمارات جزئية وعلى شكل أسهم في شركات، وبالتالي كان مطلوباً لهذا الوضع أن يتغير، خاصة ان البلد أصبح فيها استقرار امني ومالي اكبر، بالرغم من أن الاستقرار السياسي لم يكن أبداً قائماً، ولكن على الأقل انهينا مرحلة صعبة في الفترة ما بين 2001 - 2005، من مرحلة كان فيها الجيش الإسرائيلي يدخل المدن ويقتحم في إطار حالة شبه حرب، إلى حالة استقرار نسبي حتى لو كان هناك حكومة لـ "حماس" في غزة ومقاطعة دولية، ولكن من الممكن التعايش مع الوضع السياسي في فلسطين، وان تحاول أن تجد استثمارات في مجالات جديدة، وتضع الحجر الأساس لشركات كبيرة وواعدة في الاقتصاد الفلسطيني".
تجاوز الأزمة العالمية
دون خسائر كبيرة
وأضاف "الخطوة الأولى التي اتخذت في شهري 6 و7، كانت برأيي هي أول خطوة ساعدت "باديكو" على أن تواجه الأزمة العالمية دون خسائر كبيرة وهي خطوة فصل المحافظ المالية عن الاستثمارات المباشرة وهي الخطوة التي تمت في شهري تموز وآب، وأدت إلى تسييل جزء كبير من المحافظ المالية التي تستثمر بها "باديكو" في خارج فلسطين، وهذا جعل اثر الأزمة المالية عليها وأزمة الأسواق المالية عليها في الربعين الثالث والرابع من العام الماضي والربع الأول من هذا العام اقل مما كان متوقعاً، وقد تمكنا من القيام بهذه الخطوة قبل الأزمة العالمية، ليس لأننا كنا نرى أن هناك أزمة عالمية قادمة، وإنما جاءت خطوة فصل المحافظ المالية عن الاستثمارات بسبب رغبتنا في أن نوفر السيولة المالية حتى نبدأ بالاستثمار من جديد في شركات جديدة، أو أن نوسع استثماراتنا القادمة، وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعلنا نسيل جزءاً من المحافظ في شهري تموز وآب وهذا ما أدى إلى أن ندخل الأزمة العالمية في الربعين الثالث والرابع من العام بمحافظ صغيرة نسبيا".
وزاد "بالمقابل فانه بقراءة ميزانية الشركة في العام 2008 مقارنة مع العام 2007 ستجد أن الأرباح التشغيلية من الشركات الحليفة والتابعة ارتفعت على الأقل الى الضعف، وهذا دليل على انه أصبح هناك بعض الحيوية في الوضع وثقتنا أن الأرباح التشغيلية قد بلغت في العام 2008 حوالي 65 مليون دولار، في حين إنها في العام 2007 لم تكن تزيد على 37 مليون دولار، وبالتالي فإن الفرق كبير".
|
|
|
تاريخ نشر المقال
09 آذار 2009 |
|
|