|
|
|
|
|
رفح: غموض كبير يكتنف مصير قيادي من "شهداء الأقصى" اختفى خلال الحرب |
|
 |
|
كتب محمد الجمل:
ما زال غموض كبير يكتنف مصير علاء الهمص، القيادي في "كتائب شهداء الأقصى"، الذراع العسكرية لحركة فتح، والذي اختفى خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة الشهر الماضي.
ووفق ما أكده ذووه ومؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، فإن الهمص على ما يبدو محتجز لدى سلطات الاحتلال دون أن يتحدد إذا ما كان على قيد الحياة أو شهيدا.
ظروف اختفاء غامضة
وبحسب ما أكده سامي الشقيق الأصغر لعلاء، فإن الأخير وبحكم وضعه كان يضفي على تحركاته الكثير من السرية والكتمان، وكان يغلق هاتفه النقال بصورة مستمرة، لدرجة أن ذويه لم يكونوا على علم بمكان تواجده، غير أنه أشار إلى أن شقيقه كان يطمئنهم على صحته بين الفينة والأخرى، سواء عبر اتصالات هاتفية أو من خلال زيارات خاطفة.
وأشار سامي إلى أن شقيقه ظهر بعيد انتهاء الحرب بساعات ولم يستغرق تواجده في المنزل سوى دقائق اطمأن خلالها على أشقائه وزوجته وبناته قبل أن يغادر على عجل، وبعدها انقطعت أخباره بصورة كاملة.
وأوضح أنه وباقي أفراد العائلة أجروا اتصالات مكثفة مع جهات وأصدقاء في قطاع غزة في محاولة لمعرفة مكان علاء دون فائدة، ثم بدأوا بالتحرك على أكثر من صعيد خارجي إلى أن تلقت زوجته اتصالا هاتفيا من شخص مجهول عرف نفسه بأنه من المخابرات الإسرائيلية وأبلغها أن زوجها متواجد لدى سلطات الاحتلال.
خوف على مصيره
وأشار سامي إلى أنهم بدأوا بالتحرك على مستوى المؤسسات الحقوقية الإسرائيلية لكنها لم تعطهم أجوبة شافية ولم تحدد لهم مكان تواجده أو مصيره.
وأكد أنهم صعدوا تحركاتهم وبدأوا بالاتصال بمؤسسات حقوقية دولية إلى أن أبلغتهم إحدى المؤسسات بوجود قرار عسكري إسرائيلي يمنع نشر أية معلومات عن مصير علاء أو لقائه.
وأشار إلى أن أكثر ما أقلقهم هي المعلومات التي وصلتهم من معتقل عسقلان، والتي أكد معتقلون من خلالها بأنهم شاهدوا علاء يغادر المعتقل منقولا على حمالة طبية وكان على ما يبدو فاقد الوعي، ما يشير إلى أن شقيقه ربما يتعرض لأبشع أنواع التعذيب من قبل مخابرات الاحتلال.
وأكد أنهم حتى اللحظة لم يعرفوا بعد ظروف اعتقال علاء، وإن كان تعرض للإصابة خلال اعتقاله، أو إذا ما زال حيا، لكنه أوضح أن فرض حالة من الغموض على مصيره تثير مخاوفهم بصورة كبيرة.
يذكر أن الهمص وهو في الثلاثينيات من عمره، ورغم انتمائه الفتحاوي إلا أنه عرف بمواقفه المعارضة للسلطة الوطنية، وتعرض للاعتقال من قبل أجهزتها الأمنية نهاية العام 2005، وقد ثار أتباعه حينئذٍ ونظموا مسيرات وأحدثوا أعمال فوضى كان بينها محاولة تفجير الحدود الفلسطينية المصرية، في محاولة للضغط على السلطة من أجل الإفراج عنه، وقد نجحوا في ذلك بعد عدة أيام.
|
|
|
تاريخ نشر المقال
14 شباط 2009 |
|
|