تدريبات عسكرية إسرائيلية على الحدود وفي البلدات المحيطة بغزة

2015-07-10

غزة - فايز أبو عون: أكدت مصادر أمنية أن المناطق الحدودية شرق قطاع غزة والبلدات المحيطة بها، شهدت منذ ساعات مساء أول من أمس، وحتى ساعات فجر أمس، حشوداً عسكريةً إسرائيلية من جنود المشاة في الوحدات المقاتلة، صاحبتها حركة محمومة للآليات العسكرية بمختلف أنواعها، بالتزامن مع تحليق مستمر لطائرات الاستطلاع  في سماء هذه البلدات.
وقالت المصادر: إن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على ارتفاعات منخفضة في سماء القطاع، خاصة على الحدود الشرقية للقطاع وفوق البلدات الواقعة في غلاف غزة، وذلك في إطار التدريبات العسكرية التي تُجريها بين الحين والآخر.
وذكرت أن العديد من المواطنين والمزارعين كانوا في حالة ترقب شديد تحسباً لحدوث أي طارئ، كما أن بعضهم فضل ترك أرضه لحين انتهاء هذه المناورات التي صاحبها إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات.
وكان الجيش الإسرائيلي، أعلن، أمس، عبر موقعه الإلكتروني عن تدريب عسكري في البلدات المحيطة بقطاع غزة، يحاكي التصدي لهجوم على أهداف إسرائيلية.
وأوضح الموقع الإلكتروني نفسه، أنه سيبدأ تدريباً بعد ظهر اليوم (أمس)، وأن التدريب سيستغرق يوماً واحداً فقط، وأن التدريبات تأتي ضمن خطة الجيش الإسرائيلي للعام 2015، من أجل رفع جاهزية الجيش في مواجهة أي مخاطر.
وذكر شهود عيان في المنطقة، أن أصوات حركة الآليات العسكرية كانت تُسمع بشكل واضح، كما أن أعمدة الغبار تصاعدت في سماء المنطقة، ما جعل الكثير من المواطنين والمزارعين يعيشون في حالة ترقب لما قد يحدث في أي لحظة.
من جهته، قال أبو جمال الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الذراع العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: «ربما تأتي هذه الحشود والتدريبات العسكرية الإسرائيلية بمحاذاة السياج الفاصل، وداخل البلدات الإسرائيلية، في سياق مناورة لاستخلاص العبر والاستفادة مما حصل مع الجيش الإسرائيلي من هزائم خلال العدوان الأخير على غزة، ولكنه لن يستخلص العبر والدروس لأنها لن تفيده في حال وقعت أي مواجهة قادمة».
وأكد أبو جمال في حديث خاص لـ»الأيام»، أن وحدات الرصد لدى فصائل المقاومة وخاصة كتائب أبو علي مصطفى ترصد كل تحرك ليس لآليات الاحتلال الواضحة للعيان فقط، بل وللوحدات الخاصة وللجنود الإسرائيليين، حيث إن أي فعل أحمق من إسرائيل سيقابل برد حاسم وقوي حسب تقديرات القيادة العامة للكتائب نفسها.
وأشار إلى أن الصراع مع العدو ليس على غزة أو الضفة كما يعتقد البعض، ولن يكون كردات فعل على جريمة اقترفها هنا أو جريمة اقترفها هناك، بل قتاله سيبقى مستمراً طالما أرضنا بقيت محتلة، موضحاً أن الوحدات التابعة للكتائب، تلقت فور انتهاء الحرب على غزة العام الماضي تعليمات بالاستعداد لجولات جديدة، خاصة أن الكتائب أعلنت ومازالت تُعلن أنها لن تلتزم بأي تهدئة مع العدو.
يُذكر أن إذاعة جيش الاحتلال قالت: «إن التدريب سيحاكي في بعض منه، التصدي لهجمات فلسطينية، حيث سيشاهد حركة قوية للآليات العسكرية، في منطقة سديروت، وغلاف مدينة غزة».
وتتصادف التدريبات، مع الذكرى السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف العام الماضي.
وفي سياق متصل، كان الجيش الإسرائيلي أعلن الاثنين الماضي، عن تشكيل فرقة كوماندو خاصة تكون قادرة على مواجهة الأساليب القتالية التي تستخدمها المقاومة في قطاع غزة وحزب الله، وذلك بعد أن تبين للجيش وجود فجوات كبيرة في جاهزيته للقتال بأسلوب «حرب العصابات».
وأوضح أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوط، قرر تشكيل فرقة كوماندو تضم عدة وحدات خاصة في الجيش، وذلك في إطار خطة جديدة لسنوات عدة يجري العمل على بلورتها في الجيش، بادعاء أن تشكيلها يساعد في مواجهة التنظيمات وحرب العصابات.
يشار إلى أن توحيد بعض الوحدات الخاصة في فرقة واحدة كانت قد درسها الجيش بشكل متقطع منذ عقود، ولكن لم يصدر قرار بهذا الشأن حتى اليوم.
وقرر آيزنكوط أن تضم الفرقة أربع وحدات، هي «ماجلان» ووحدة المستعربين «دوفدوفان»، ووحدة «إيجوز» التابعة لـ»غولاني»، و»سييريت ريمون» المتخصصة بالحرب الصحراوية وتتبع اليوم لـ»غفعاتي»، كما تقرر أن تكون الفرقة الجديدة تابعة لـ»أغودا 98»، التي تتبع لها أيضاً وحدة المظليين النظامية، وفرقتان من المظليين الاحتياط.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي «إن هدف الفرقة الجديدة هو تطوير العمل المشترك في ساعات الطوارئ، وتعزيز سلاح المشاة والقوات الخاصة»، وأضاف إن الحاجة لتشكيل هذه الفرقة بات واضحاً بعد الحرب الأخيرة على لبنان، في تموز 2006، حيث تبين وجود فجوات كبيرة في جاهزية الجيش للقتال بأسلوب «حرب العصابات» مقابل حزب الله، وأنه تأكد ذلك مرة أخرى في الحروب على قطاع غزة، وخاصة في الحرب الأخيرة في صيف العام الماضي.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: