كولومبيا: "رائحة" حرب على القهوة!

2014-07-04
بوغوتا-أ ف ب:هل تقع حرب القهوة في كولومبيا، خصوصا بعدما قررت علامات دولية خوض هذا المجال الذي تتميز به البلاد؟
فقد حطت علامتان كبيرتان في هذا المجال هما "ستارباكس" و"نسبريسو" رحالهما في هذا البلد الأميركي اللاتيني الذي يضم 47 مليون نسمة ويسجل نموا اقتصاديا متزايدا (6,4 % في الربع الأول من العام).
وشرحت مونيكا أكوستا المسؤولة المحلية عن التسويق في مجموعة "نستله" التي تملك "نسبريسو" أن "الوضع الاقتصادي الجيد وازدياد عدد الكولومبيين الذين يسافرون إلى الخارج وعدد الأجانب الذين يزورون البلاد كلها عوامل جعلت كولومبيا أكثر انفتاحا من قبل على العلامات المعروفة عالميا".
وهي أقرت لوكالة فرانس برس بأنها "فرصة كبيرة" لكنها تشكل خطرا جديا في الوقت عينه، إذ أن "العلامات المحلية تستمر في تعزيز مكانتها ايضا".
وتعد كولومبيا مع البرازيل وفيتنام من أكبر مصدري البن في العالم، مع إنتاج بلغ العام الماضي 11,5 مليون كيس من 60 كيلوغراما. وقد ازداد استهلاك البن بنسبة 2,7 % بين العامين 2010 و2013.
وقد أدركت العلامات الجديدة الوضع تمام الإدراك، وهي تتجنب إثارة استياء منتجي البن الكولومبيين الذين ضاعفوا مؤخرا وتيرة مطالبهم لضمان عائداتهم التي يهددها تقلب أسعار الصرف على الصعيد العالمي.
وتعهدت المجموعات الأجنبية التزود من المزارعين المحليين.
وكشفت "ستارباكس" في بيان أن قهوة مقاهيها الكولومبية ستحمص في البلاد، في حين أن 80 % من كبسولات "نسبريسو" تحوي بنا مصدره كولومبيا.
وتتنافس العلامتان الدوليتان مع سلسلة "خوان فالديز" المحلية التي فتحت أبوابها قبل 10 سنوات وباتت تضم اليوم 194 متجرا في كولومبيا.
وهذه الماركة المحلية معروفة برمزها الذي يظهر فيه مزارع البن خوان فالديز مع بغله كونشيتا. وقد أصبحت هذه الشخصية المبتكرة في الخمسينيات رمزا وطنيا يستخدم في الخارج للترويج للقهوة الكولومبية المعروفة بنكهة بنها.
ويعتبر المستهلكون "ماركة خوان فالديز بمثابة علم وطني وهي تعني الكثير بالنسبة إليهم"، على حد قول أليخاندرا لوندونيو نائبة رئيس مجموعة "بروكافيكول" التي تملك "خوان فالديز".
غير أنه من المتوقع أن تتقلص حصة السلسلة الكولومبية من السوق عاجلا أم آجلا، بحسب إدواردو سارمينتو مدير مركز الدراسات الاقتصادية في كلية الهندسة خوليو غارافيتو في بوغوتا.
وقد بلغت أرباح "خوان فالديز" 20 مليون دولار منذ أن فتحت السلسلة متجرها الأول. لكن هذه الماركة لا تشكل خشبة خلاص بالنسبة إلى مزارعي البن في كولومبيا، ومن المستبعد أن يرصوا صفوفهم للدفاع عن مصالحها.
وقال إدواردو سارمينتو إن "النشاط الرئيسي ليس التوزيع الداخلي بل إنتاج الحبوب ... وحصة العائدات المتأتية من تسويق البن وبيعه بالمفرق للمستهلكين منخفضة جدا".
وقد تخطت الصادرات 10 ملايين كيس العام الماضي، بحسب الاتحاد الوطني للمزارعين، في حين أن مبيعات الاستهلاك الداخلي لم تشمل إلا مليونا ونصف المليون من الأكياس.