فيلم "ميكرفون" للمخرج المصري أحمد عبدالله حصل على التانيت الذهبي لأيام قرطاج السينمائية

2010-11-02
تونس – أ.ف.ب: منحت لجنة تحكيم مهرجان قرطاج السينمائي مساء الاحد في اختتام دورتها الثالثة والعشرين، وبعد تسعة ايام من العروض السينمائية والمنافسة، جائزتها الكبرى للفيلم الروائي الطويل "ميكروفون " للمخرج المصري احمد عبدالله، وهي المرة الثالثة التي تحرز فيها مصر "التانيت الذهبي" منذ انطلاق المهرجان قبل 44 عاما.
وقال المخرج الهايتي راوول باك رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة امام الحضور في المسرح البلدي وسط العاصمة تونس حيث اقيم حفل الاختتام في حضور ممثلين ومخرجين من الدول المشاركة إن هذا العمل استحق الجائزة الكبرى "لنضارته وثراء شخصياته".
ويرصد الفيلم يوميات خالد الذي يعود الى الاسكندرية بعد غياب أعوام قضاها في الولايات المتحدة بحثا عن حبيبته وترميم علاقته المتصدعة بوالده.
لكنه يكتشف ان عودته جاءت متأخرة، فحبيبته على وشك السفر وعلاقتة بوالده وصلت طريقا مسدودا.
واثناء جولة يائسة في شوارع الاسكندرية، يلتقي بشبان وشابات منهم من يغني الهيب هوب على ارصفة الشوارع ومنهم من يعزف موسيقى الروك فوق اسطح العمارات القديمة، في حين يرسم آخرون لوحات على الجدران.
تختلط تفاصيل حياة خالد الخاصة بما يدور حوله من أحداث فينخرط في هذا العالم الجديد ليروي قصصا حقيقية لجيل ناشئ من الفنانين يعيشون على هامش المشهد الابداعي.
ومن بين الممثلين في الفيلم منة شلبي وخالد أبو النجا الذي يترأس لجنة تحكيم الافلام التونسية القصيرة التي تم استحداثها هذا العام.
وحصل الفائز بالتانيت الذهبي في فئة الافلام الطويلة على مكافأة قيمتها عشرون الف دولار.
ومنحت لجنة التحكيم التانيت الفضي لفيلم "رحلة الى الجزائر" للجزائري عبد الكريم بهلول الذي منح ايضا "جائزة الجمهور" المستحدثة.
ومنح بهلول هذه الجائزة لان الفيلم "يذكرنا ان واقعنا اليوم والحرية التي ننعم بها هي ثمرة من سبقونا..." على ما اوضحت لجنة التحكيم التي تضم ايضا الفنانة المصرية الهام شاهين والمخرج الافغاني عتيق رحيمي والموسيقار التونسي انور ابراهم في حين انسحبت الفنانة السورية سلاف فواخرجي من لجنة التحكيم على خلفية مشاكل تنظيمية.
ويروي الفيلم رحلة تحد وإصرار لامراة جزائرية تقطن بريف مدينة سعيدة بالجزائر من أجل الدفاع عن حقها في العيش الكريم مع أطفالها الستة بعد استشهاد زوجها على أيدي جنود الاحتلال الفرنسي.
وفاز بالتانيت البرونزي الفيلم المغربي "الجامع" لداود اولاد السيد. وهو يروي معاناة فلاح بسيط في استرجاع ارضه التي اجرها لفريق تصوير فيلم سينمائي اجنبي بغرض بناء ديكور جامع فوقها، فحوله اهل القرية الى مسجد حقيقي ورفضوا هدمه، فانتهى الامر به الى الرحيل تاركا وراءه ماضيه وحاضره.
وحصل الفيلم كذلك على "جائز الانتاج" للغرفة الوطنية لمنتجي الافلام في تونس وذلك "لما اتسم به من شجاعة وبعد انساني"، وتبلغ الجائزة عشرة الاف دينار.
وحصل الممثل المصري ياسر ياسين على جائزة احسن ممثل عن دوره في فيلم "رسائل البحر"، لانه "تمكن من تقديم الشخصية بكل تواضع ونضارة في عالم معقد ومتشابك" بحسب لجنة التحكيم.
وحصلت الممثلة دونيز نومان من افريقيا الجنوبية على جائزة افضل ممثلة عن دورها في فيلم "شيرلي ادامس" للمخرج اولفي هرمانوس الذي نال جائزة الجامعة الدولية للصحافة السينمائية التي تشارك لاول مرة في المهرجان.
واهدت نومان جائزتها الى "والدها الذي شجعها على مماسة هوايتها".
ونوهت لجنة التحكيم بالفيلم اللبناني "كل يوم عيد" لديما الحر "لصوره غير التقليدية ذات القوة الجمالية لعالم افقدته الحرب كل معانيه".
ومنحت جائزة "منظمة المرأة العربية"، التي تم استحداثها هذا العام بمناسبة رئاسة تونس لهذه المنظمة، الى الفيلم المصري القصير "احمر باهت" لمحمد حامد الذي "استطاع ان يتطرق الى قضايا المرأة بشاعرية".
ومنحت لجنة تحكيم الاطفال جائزتها لفيلم "شارع النخيل الجريح" للمخرج التونسي عبداللطيف بن عمار.
وفي قسم الفيديو، احرز الفيلم الطويل "فيكس مي" لرائد اندوني (فلسطين) الجائزة الاولى.
وفي ما يتعلق بالافلام القصيرة، حصل فيلم "صابون نظيف" لمليك عمارة (تونس) على جائزة التانيت الذهبي، في حين حصل "بومزي" لوانوري كاهبو (كينيا) على التانيت الفضي، وحصل "ليزار" لزلالم ولد ماريام (اثيوبيا) على التانيت البرونزي.
ونال الفيلمان "قسمة" لليبي صلاح غودر، و"هوس" للتونسي امين شيبوب جائزة اتحاد سوق الفيلم القصيرة في العالم الاسلامي ومقره ايران.
واعيد عرض فيلم "ميكروفون" في اختتام ايام قرطاج السينمائية التي بدأت في 23 تشرين الاول الماضي.
وتنافس خلال هذه الدورة 47 من الافلام الطويلة والقصيرة الروائية والتسجيلية من 18 دولة عربية وافريقية.
وتضمن المهرجان نشاطات اخرى من بينها قسم التكريمات الذي احتفى في هذه الدورة بالمخرجة المصرية اعتياد الابنودي وبمؤسس ايام قرطاج طاهر شريعة الذي حضر حفل التكريم على مقعد متحرك ووسط تصفيق الحضور في المسرح البلدي بالعاصمة.
وقال: "انا معتز كل الاعتزاز باستمرار هذا المهرجان اعتزازا أستمده من فخرى بانتمائي الى بلدي فالفعل الابداعي الصادق يبقى ويكتب له الخلود وهذا ينطبق على هذه التظاهرة التي نحتفل اليوم بدورتها الثالثة والعشرين".
واضاف: "اتمنى ان يبقى هذا المهرجان منارة ثقافية شامخة تدعم السينما الموهوبة".
وتأسست ايام قرطاج السينمائية في العام 1966 بعد قرابة ثلاثين عاما من ولادة اول المهرجانات السينمائية الدولية وهو مهرجان البندقية.
ويقام المهرجان مرة كل سنتين بالتناوب وايام قرطاج المسرحية بهدف النهوض بسينما الجنوب.
وقبيل بدء المهرجان، دعت مديرته المنتجة التونسية درة بوشوشة خلال لقاء مع فرانس برس الى "مراجعة جذرية للايام" ودعت الى "تنظيمة كل عام حتى لا يكون على هامش المستجدات على الساحة السينمائية".