مذبحة شاطئ غزة: إسرائيل المرتبكة تطرح احتمالاً جديداً للتهرب من مسؤوليتها

2006-06-15
<div dir=rtl>القدس- ا.ف.ب: أقر الجيش الإسرائيلي، أمس، بأن ذخيرة لم تنفجر من نوع كان يستخدمه سابقاً، ربما تسببت في الانفجار الذي أدى الى مقتل ثمانية فلسطينيين على شاطىء غزة، غداة تصريحات رسمية أخلت مسؤولية إسرائيل مما حصل.<br> وشككت منظمة "هيومن رايتس ووتش" برواية الجيش الاسرائيلي، في حين دعا الفلسطينيون الى تشكيل لجنة تحقيق دولية في هذه المأساة.<br> ودعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح لفرانس برس، الأمين العام للأمم المتحدة كوفي "انان والمجتمع الدولي الى تشكيل لجنة تحقيق دولية حول جريمة شاطئ غزة".<br> وأضاف، غداة مقتل 11 فلسطينياً بينهم تسعة مدنيين في غارة جوية إسرائيلية شمال غزة، إن "التصعيد الاسرائيلي في غزة، والعدد الكبير من الشهداء ينبغي أن يدفع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الى زيادة جهودهما لحماية السكان المدنيين".<br> وقتل ثمانية فلسطينيين بينهم خمسة افراد من عائلة واحدة الجمعة على شاطئ غزة، في قصف افادت المعلومات الاولية أن البوارج الاسرائيلية نفذته وأثار استياءً عالمياً.<br> وأعلن وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس، ورئيس اركان الجيش دان حالوتس، الثلاثاء، أن نتائج التحقيق في هذه المأساة تبرئ الجيش.<br> لكن الجنرال مئير كليفي المكلف التحقيق في القضية، قال: مع ذلك، إن اللجنة لم تنه عملها، وتبحث احتمال ان يكون القتلى سقطوا في انفجار قذيفة اطلقها الجيش الاسرائيلي في فترة سابقة ولم تنفجر حينها. واوضح انه يجري تحليل شظية اصيب بها جريح فلسطيني نقل الى اسرائيل.<br> وقال كليفي للاذاعة: إن "هذه الشظية ليست قطعة من قذيفة مدفعية من عيار 155 ملم (...) والضحايا لم يصابوا بشظايا (قذائف 155 ملم) التي تم اطلاقها في ذلك اليوم. لا شك في هذه النقطة".<br> وتابع "قد تكون ذخيرة من نوع آخر استخدمناها في الماضي، او من قذيفة غير اسرائيلية"، مشيرا الى فرضية تناولتها الصحف الاسرائيلية بأن يكون الانفجار ناجماً عن لغم وضعه الفلسطينيون على الشاطئ لإعاقة إنزال للبحرية الاسرائيلية.<br> لكن مارك غارلاسكو، المحلل العسكري لدى منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية ومقرها نيويورك شكك في تلك الفرضية، مؤكدا في تصريحات في غزة أنه "من المرجح جدا" ان يكون الانفجار ناجما عن قذيفة اسرائيلية.<br> وقال غارلاسكو الذي استند في استنتاجاته الى تحقيق قام به في مكان الانفجار، والاستماع الى شهود ومعاينة الجرحى وتفحص الشظايا، "أؤكد أن الاكثر ترجيحاً هو أن قذائف اسرائيلية سقطت في الموقع".<br> وأكد محققو "هيومان رايتس ووتش" العثور على "شظية كبيرة كتب عليها عيار 155 ملم في موقع الانفجار".<br> وقال غارلاسكو "زعم البعض أن العائلة قتلت بانفجار لغم، لكن الواضح أن هذا لم يحصل. جروح المصابين في المستشفى كانت في الصدر والرأس، ولا يمكن ان يتسبب لغم في ذلك".<br> كذلك نفت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" فرضية قيام مقاتليها بزرع لغم على الشاطئ.<br> ورداً على سؤال حول ما اذا كانت اسرائيل توافق على تقديم نتائج تحقيقها الى جهة دولية، لم يرفض الجنرال كليفي هذا الاحتمال، مؤكداً "أن الجهات المعنية ستدرس المسألة عندما نتبلغ بالأمر، وسيتم اتخاذ قرار".<br> وقال كليفي: إن "أي لجنة تحقيق اخرى لديها المعلومات التي بحوزتنا ستتوصل حتماً الى النتائج نفسها التي توصلنا اليها. الوقائع واضحة".<br> وقال ايغال بالمور المسؤول في وزارة الخارجية الاسرائيلية "نحن لا نستبعد شيئا، وسنتصرف بروح من التعاون اذا قدمت الينا الأمم المتحدة طلبا لتشكيل لجنة تحقيق".<br> وأضاف "ليس لدى اسرائيل ما تخفيه، بل على العكس".</div>