نسرين طافش: الدراما السورية ليست طفرة">

"أنا محظوظة مع المخرجين و"طماعة"
نسرين طافش: الدراما السورية ليست طفرة

2004-03-18

دمشق- رغم الفترة الزمنية القصيرة من حياة نسرين الفنية لكنها استطاعت ان تترك بصمة مميزة وتحصل على فرص كثيرة تظهر موهبتها الفنية المتألقة اضافة الى جمالها الهادىء واستطاعت ان تملك الشاشة الصغيرة بحضورها المميز فمن منا لم يحب صبح في "ربيع قرطبة" للمخرج المميز حاتم علي، هذا المسلسل الذي شاهدناه على الشاشات الفضائية العربية خلال شهر رمضان وقد التقينا الممثلة نسرين طافش وكان حوارنا حول تجربتها الفنية.
ـ نسرين طافش من هي؟
ü طالبة بالمعهد العالي للفنون المسرحية سنة ثالثة انتمي لأسرة تحب الفن فوالدي هو الشاعر والكاتب يوسف طافش امتلك الحظ والموهبة فقد شاركت في اعمال فنية مع كبار الفنانين السوريين مع المخرج باسل الخطيب في مسلسل هولاكو والمخرج حاتم علي في ربيع قرطبة بدور البطولة ومع المخرج سلوم حداد في مسلسل السيرة الهلالية واعمال اخرى وقد حصلت على فرصة جيدة واعتبر نفسي محظوظة بالنسبة لبنات جيلي.
ـ كيف تعاملت مع الكاميرا لأول مرة؟
ü في تجربتي الاولى لأول مرة كنت خائفة جداً وقد حاولت جاهدة ألا يؤثر ذلك على ادائي فنحن في المعهد ندرس المسرح والمسرح يحتاج الى كل الجسم للتعبير عن انفعال معين وكل جسمك وانفعالاتك واحاسيسك الداخلية بحاجة اليها بينما في التلفزيون يختلف الامر فلقطة لعيون الممثل تظهر شعورك واحاسيسك اما جسمك فليس له دور فلغة الجسم لا يحتاج لها التلفزيون، الصعوبة هي شد المشاهد عبر تعابير الوجه أو العيون وهذا صعب وكان لتوجيهات المخرج باسل الخطيب دور مهم في ادائي لدوري مع ان التجربة معه في مسلسل هولاكو كانت بسيطة.
ـ تجربتك الاولى مع باسل الخطيب كيف كانت؟
ü هي تجربة صعبة جدا مع انها كانت تجربة بسيطة لم احتك بالمخرج لفترة كافية واستطعت ان اتعلم الوقوف امام الكاميرا وكيف اتعامل معها مع انها كانت دوراً بسيطاً من خلال شخصية شيرين الفتاة المسيحية التي تهرب من بطش هولاكو الى دمشق فقد كان للمخرج باسل دور في ادائي الشخصية بشكل صحيح ومحبب.
ـ لاحظنا ان جميع أعمالك أو معظمها من الاعمال التاريخية هل السبب ما يعرض عليك من أدوار أم حبك للأعمال التاريخية؟
ü هذا الامر مجرد صدفة، صحيح ان الاعمال التاريخية تستهويني لكن لدي رغبة ان أؤدي الاعمال التاريخية الاجتماعية الدرامية والآن اخوض هذه التجربة مع حاتم علي في عمل درامي اجتماعي.
ـ تعاملت نسرين طافش مع الكثير من المخرجين الذين امتلكوا الساحة الفنية من منهم استطاع ان يظهر امكاناتك؟
ü رأيي الشخصي لا استطيع ان اميز مخرجاً عن آخر لكل واحد رؤية خاصة ومدرسة خاصة به كل واحد منهم يعالج الشخصية بوجهة نظر خاصة به ولا نستطيع ان نقول ان الفن صح أو خطأ او هذا افضل من هذا بل هي وجهات نظر فعندما نرى لوحة معينة نقول هذه لوحة حزينة وتلك لوحة مفرحة وكذلك بالفن هناك وجهات نظر خاصة وهذه الامور نسبية بين مخرج وآخر وتعاملت مع الجميع كل واحد له اسلوب خاص ووجهة نظر وهم مبدعون جداً في التعامل معهم.
ـ حالياً هل الجمال يفتح الابواب امام الفنان؟
ü الجمال ليس وحده هو المهم ولكن الموهبة اساسية جداً فالعالم ينظر اليك في أول مسلسل ثم الثاني ثم الثالث ويعتاد عليك وقد ينساك اذا لم يكن هذا الجمال مسخراً للعمل، مسلسل "ربيع قرطبة" اديت فيه دور صبح وهي شخصية يجب ان تكون امرأة جميلة لا يستطيع المخرج ان يحضر ممثلة متوسطة الجمال ليسند لها الدور لان الدور يتطلب ذلك، طبعاً كما قلت الجمال مهم لكن الاهم من ذلك الموهبة.
ـ بدأت الفن وانت طالبة معهد واتيحت لك العديد من الفرص ما هو موقعك بالنسبة لزملائك؟
ü اعتبر نفسي محظوظة جداً والحمد لله عادة يطلب المخرجين من اساتذة المعهد ترشيح طالبة لاداء دور معين ويقوم المدرسون بترشيح بعض الاسماء للمخرجين من اجل اداء تجربة وكان حظي جيداً حين رشحني اساتذتي في المعهد "الفنان جمال سليمان ـ الفنانة دلع الرحبي ـ الفنان غسان مسعود" حين طلب منهم الاستاذ حاتم علي ترشيح طالبة وكان دوري في مسلسل "ربيع قرطبة" من نصيبي.
ـ هل تعتبر نسرين طافش انها حصلت على فرصتها ام في ذهنك عمل معين؟
ü انا لا احب ان اقول هناك وقت ولا ان يقال انني مستعجلة، البعض يقولون إني طماعة لانك مازلت صغيرة لكن اعتقد ان ذلك ليس طمعاً لا اريد ان اقف عند حد معين بل عليّ ان احلم وحلمي ان اعمل في السينما وان يكون في سورية سينما كما في اميركا وبالمراحل الاولى ما المانع لدينا القدرات لكننا بحاجة الى الدعم معنوياً وتسويقياً ونحن قادرون على ذلك كما فعلنا ذلك درامياً.
ـ ما رأيك في الدراما السورية والعربية دون تحيز؟
ü قيل ان الدراما السورية بدأت تتراجع والبعض راهن عليها على انها طفرة والدراما السورية هذا العام اثبتت جدارتها من خلال المواضيع الاجتماعية والتاريخية في حين نلاحظ الدراما العربية التي تعتمد على فنان عريق من اجل تسوق هذا العمل من بداية العمل الى نهايته وفي النهاية نجد ان الناس تصاب بخيبة امل عندما يشاهدون ذلك المسلسل.
ـ من الفنانات الأقرب الى نسرين؟
ü اعتبر الفنانة سمر سامي ممثلة من الدرجة الاولى لادائها الرائع والمميز وقد سعدت بقراءة لقائك معها ايضاً تعجبني الفنانة المصرية عبلة كامل فهي رائعة جدا وكذلك الفنانة الكويتية حياة الفهد وهي ممثلة قديرة وأحب الفنان اديب قدورة وخاصة في فيلمه "الفهد وبقايا صور".
ـ ما هو أقرب الادوار الى نسرين؟
ü هناك تقاطع بين الشخصيات التي مثلتها، صبح فيها جزء من الجاذبية والرومانسية، وسعدة فيها الطيبة كل الشخصيات التي مثلتها قريبة مني وهناك تقاطع بيني وبينها.
ـ ما هو تأثير والدك عليك؟
ü أكيد والدي هو الداعم الاول لي فهو الذي ساعدني في اختياري لدراستي هو لا يتدخل في اختياري، ولكن يوجهني وينصحني ولكن الخيار النهائي لي. اما خطيبي فهو يقدم اليّ الثقة من خلال الملاحظات اثناء العمل ويساعدني في عملي بل ويطلب مني ان اكون واقعية مع نفسي.
ـ نلاحظ ان اكثر الفنانات في سورية يتزوجن من الوسط الفني لماذا؟
ü دائماً العلاقة الزوجية مبنية على الحب فهناك كثير من الاشخاص يفصل بينهم البحار والقارات ومع ذلك يتقربون من بعضهم ويتزوجون ويعيشون بسعادة ويتجاوزون كل العقبات، صحيح ان خطيبي من الوسط الفني ولكن كان من الممكن ان اتزوج شخصاً من خارج الوسط الفني وسيكون هناك تفاهم بيننا، هناك بعض الزيجات من داخل الوسط الفني تكون اقل نجاحاً من الزواج بين فنان وشخص آخر خارج الوسط الفني.
ـ ما هي آخر أعمالك الفنية ومشاريعك المستقبلية؟
ü آخر عمل قمت به سيعرض قريباً هو السيرة الهلالية أقوم به بدور بنت الزناتي أمير تونس تتعلق بشاب من الاسرة الهلالية تحارب أهلها من اجله وشخصيتي هي سعدة شابة مرحة ذكية حنونة وطيبة تحب ان تعيش قرب حبيبها. انا أعمل الآن مع الفنان حاتم علي في مسلسل "أحلام كبيرة" من تأليف الكاتبة امل حنا ارجو أن يعجبكم ولكم حبي وتحياتي.