نحث الخطى

صراحة "سكر زيادة"!

محمود السقا

2018-11-10

اكثر ما يُعجبني في ناصر السلايمة صراحتة المتناهية، وتتجلى من خلال اطلالاته الكثيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وينشط، كثيراً، في التعليق على الدوريات الاوروبية، وعلى وجه الخصوص "الليغا" الاسبانية، وألمس فيه مشروع مُحلل نابه.
اطلالات ناصر السلايمة غالباً ما تكون "سُكر زيادة"، وهو أمر يزعج البعض. ليس لي اعتراض على هذه الصراحة، لكنني انصحه من باب الزمالة، اولاً، والصداقة، ثانياً، ان يكون دبلوماسياً في معالجاته، وأن لا يتخلى، أبداً، عن موضوعيته وثباته ومصداقيته، لأن الصحافة، بكافة مكوناتها تنهض على هذا الثالوث المثالي، وهو عكس المجاملة، التي ليس لها سوى هدف واحد ووحيد، وهو نيل الرضا، بالنزول عند رغبات هذا او ذاك، خصوصاً من المتنفذين.
ناصر السلايمة أطلّ علينا بالامس القريب بتعليق، يستحضر من خلاله ماضي فريق الظاهرية التليد، وكيف كان حديث عشاق الكرة، اكان من خلال انجازاته العديدة والمرموقة، أو من خلال جماهيره الهائلة والحاشدة، ويقارن بما آلت اليه امور هذا الفريق، فقد اصبح يحتل ذيل اللائحة، وهو موقع لا يمكن ان يليق بتاريخ هذا النادي الكبير، مثلما أصبح بلا سند وبلا مؤآزرة جماهيرية، وهو الذي كان يُباهي ويُفاخر بجماهيره، التي كانت تسد عين الشمس!
ناصر السلايمة، أثبت من خلال صرخته المقدسية، الصادقة والمدوية، انه مثلما يعشق فريق هلال القدس، حبّه الاول والاخير، فإنه وبالقدر نفسه، يعشق سائر الفرق الفلسطينية، وعلى وجه التحديد الفرق، التي كانت رقماً مهماً في معادلة الكرة الفلسطينية، وهو عندما ينزع باتجاه هذا السلوك، فإنه ينبذ مفردة التعصب المقيتة، ويستعيض عنها بالعزف على اوتار الانتماء الحضاري والراقي، فحبه لفريقه لا يُلغي تعاطفه مع سائر الفرق لا سيما عندما تسوء نتائجها.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: