الملك عبد الله يبلغ إسرائيل باستعادة أراضي الباقورة والغمر

2018-10-22

عمّان - أ ف ب: أكّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، أن بلاده أبلغت إسرائيل بأنها تريد استعادة أراضي الباقورة والغمر التي كان لها حق التصرف بها لمدة 25 عاماً، بموجب ملحقات معاهدة السلام الموقعة بينهما عام 1994.

وقال الملك عبد الله، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية: "أبلغنا إسرائيل بإنهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام".

وأضاف: إنه "تم اليوم (أمس) إعلام إسرائيل بالقرار الأردني"، مشيراً إلى أن "الباقورة والغمر أراض أردنية وستبقى أردنية، ونحن نمارس سيادتنا بالكامل على أراضينا".

وأوضح الملك عبد الله أنه "لطالما كانت الباقورة والغمر على رأس أولوياتنا، وقرارنا هو إنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام، انطلاقاً من حرصنا على اتخاذ كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين".

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان: إنها سلمت، أمس، "وزارة الخارجية الإسرائيلية مذكرتين أبلغت عبرهما الحكومة الإسرائيلية بقرار المملكة إنهاء الملحقين الخاصين بمنطقتي الباقورة والغمر في معاهدة السلام".

وبحسب ملاحق اتفاقية السلام الموقعة في 26 تشرين الأول من العام 1994، تم إعطاء حق التصرف لإسرائيل بهذه الأراضي لمدة 25 عاماً، على أن يتجدد ذلك تلقائياً في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية برغبتها استعادة هذه الأراضي قبل عام من انتهاء المدة، وهو الموعد الذي يحل بعد خمسة أيام.

والباقورة منطقة حدودية أردنية تقع شرق نهر الأردن في محافظة إربد (شمال)، تقدر مساحتها الإجمالية بحوالى ستة آلاف دونم. أما الغمر فهي منطقة حدودية أردنية تقع ضمن محافظة العقبة (جنوب) وتبلغ مساحتها حوالى أربعة كيلومترات مربعة.

وتنص ملاحق اتفاق وادي عربة للسلام الموقع بين الأردن وإسرائيل، على أنه "لا يطبق الأردن تشريعاته الجمركية أو المتعلقة بالهجرة على المتصرفين بالأرض أو ضيوفهم أو مستخدميهم الذين يعبرون من إسرائيل إلى المنطقة بهدف الوصول إلى الأرض لغرضي الزراعة أو السياحة أو أي غرض آخر يتفق عليه".

واحتل الجيش الإسرائيلي بعد حرب 1967 أراضي أردنيّة بينها الغمر. أما الباقورة أو "نهاريم" كما يسمّيها الإسرائيليون، فقد احتلتها إسرائيل في عملية توغل داخل الأراضي الأردنية في العام 1950. وخلال مفاوضات السلام بين إسرائيل والأردن، وافق الأردن على إبقاء هذه الأراضي لمدة 25 سنة تحت سيطرة الإسرائيليين مع اعتراف إسرائيل بسيادة الأردن عليها، بذريعة أن الإسرائيليين أقاموا فيها بنى تحتية، ومنشآت زراعية.

وتسجل احتجاجات منذ أيام في الأردن حول هذا الموضوع. وطالب نواب وناشطون الحكومة بالإسراع بمخاطبة إسرائيل بعدم تجديد وضع هذه الأراضي في تصرف إسرائيل.

وشهدت عمّان، يومي الجمعة والسبت الماضيين، تظاهرات شارك فيها المئات الذين دعوا إلى إعادة الأراضي للسيادة الأردنية.

وقال النائب الأردني صالح العرموطي لوكالة فرانس برس: إن "تصريحات الملك خطوة إيجابية تعيد الكرامة للمواطن الأردني وتعيد سيادته على أراضيه".

وأشار إلى أن "هذه الأراضي هي أراض أردنية محتلة وليست للعدو الصهيوني أي ملكية وأعطي فقط حق التصرف وهناك فرق بين حق التصرف والملكية".

ورأى مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي أنه "ليس لدى إسرائيل أي حجة قانونية أو سياسية بعدم الاستجابة للموقف الأردني"، مضيفاً: إن هذا "سيكون اختباراً للنوايا الإسرائيلية".

وقال: "لا أعتقد أنه من المصلحة العامة أن تبدي إسرائيل صلفاً وغروراً وغطرسة في التعامل مع هذه القضية، لأن هذا سيفتح الباب لجولات أوسع"، مضيفاً: "أنا لا أتحدث عن حرب ولكن عن وسائل دبلوماسية وقانونية وتقاض دولي وربما تحكيم الدولي".

وتخوف المحلّل السياسي عادل محمود من جهته من "تعرض الأردن لضغوط من الإدارة الأميركية للدفع نحو بدء إجراء مفاوضات (جديدة) بين الطرفين" الأردني والإسرائيلي، في حال كان الرد الإسرائيلي سلبياً.

لكنه رأى أن "قرار الملك المدعوم شعبياً نهائي ولن يدخل ضمن سياق التفاوض مع إسرائيل من جديد على أراض أردنية سيادية". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: