فلسطين تحيي ذكرى ميلاد الزعيم غاندي

2018-10-11


كتب يوسف الشايب:

أحيت وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين، ووزارة التربية والتعليم العالي، ووزارة السياحة والآثار، مساء أول من أمس، في المسرح البلدي برام الله، وتحت رعاية رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ذكرى ميلاد الزعيم الهندي الأممي المهاتما غاندي، بالتزامن مع اليوم العالمي لللاعنف، وذلك تقديراً لمسيرته النضالية الملهمة باتجاه حرية واستقلال الشعوب.

وقال وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو: شكل المهاتما غاندي علامة فارقة لجهة الانتماء لحرية الشعوب في التحرر من الاستعمار، هو الذي كان مصدراً من مصادر الإلهام لنضالات الشعب الفلسطيني على مدار العقود الماضية، وما زال حضوره المعنوي والأخلاقي أحد أهم مقومات التأثير في النضال الوطني الفلسطيني، لذا فحين نحتفي بذكرى ميلاده في فلسطين، فإننا نمتد في علاقاتنا ما بين الهند وفلسطين إلى الذاكرة والمستقبل معاً، وهي علاقة استراتيجية وتاريخية.

ولفت بسيسو إلى أن العام المقبل يشهد ذكرى مرور مائة وخمسين عاماً على ميلاد المهاتما غاندي، وهو العام الذي سيشهد عديد الفعاليات الثقافية، والفعاليات الأخرى الرمزية التي توثق العلاقات الفلسطينية الهندية، كصدور طابع بريد فلسطيني يحمل صورة المهاتما غاندي، وتعزيز آفاق التبادل الثقافي بين البلدين.

بدوره شدد سفير جمهورية الهند لدى دولة فلسطين آنيش راجن، على المعاني الكبيرة التي يعكسها احتفاء دولة فلسطين وشعبها بذكرى مولد المهاتما غاندي، الذي كان يؤكد الحق الفلسطيني ورفض قرار تقسيم فلسطين، وبالتالي كانت الهند من بين الدول التي رفضت هذا القرار في الأمم المتحدة، مشدداً على أن غاندي ناضل على الدوام من اجل الحرية والعدالة والسلام، وتعزيز ثقافة اللاعنف، مشدداً على عمق العلاقات ما بين الشعبين الهندي والفلسطيني.

وأكد السفير د. مازن شامية، ممثلاً عن وزارة الخارجية والمغتربين، أن إحياء ذكرى مولد المهاتما غاندي، هو رسالة وفاء لهذا الرمز الأممي، الذي أكد على رفضه للمشروع الاستعماري في فلسطين، وأكد على حق الفلسطينيين على أرضهم، فهو القائل بأن "الدعوة إلى إنشاء وطن لليهود في فلسطين لا تعني الكثير بالنسبة لي، ففلسطين تنتمي للأمة العربية، كما تنتمي إنجلتزا للإنجليز وفرنسا للفرنسيين، وما جرى في فلسطين ليس له علاقة بأي منظومة أخلاقية".

واستعرض ماجد الفتياني رئيس رابطة خريجي الهند مقولات في غاندي، خاصة عند رحيله، ما بين شخصيات هندية وعالمية وعربية تراوحت بين الساسة والعلماء والأدباء والمبدعين.

واشتمل الحفل على عديد الفقرات الفنية، من بينها عرض فيلم أعدته وزارة الثقافة اشتمل على آراء لمثقفين وفنانين حول الدور الأممي والملهم للمهاتما غاندي، وآخر أعدته وزارة الخارجية والمغتربين حول موقف المهاتما غاندي من القضية الفلسطينية، وتقرير أعده تلفزيون فلسطين حول فعاليات وزارة التربية والتعليم العالي في ذكرى مولده، إضافة إلى لوحات من الدبكة الشعبية على موقع موسيقى هندية وفلسطينية قدمتها فرقة أصايل للفنون الشعبية، ورسم حي للفنان محمد ديري خرج فيه بلوحتين للرئيس الشهيد ياسر عرفات وللمهاتما غاندي، فيما اختتم الحفل بإهداء وزير الثقافة بسيسو للسفير راجن، رسماً أعده الفنان وليد أيوب للمهاتما غاندي. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: