فرق تحيي حفلاً فنياً على أنقاض مركز المسحال المدمر

2018-08-10

كتب عيسى سعد الله
تفاعل مئات الأطفال مع أغاني احدى الفرق الفنية اختارت أن تحيي حفل غنائياً تطوعياً، صباح اليوم الجمعة، على انقاض مركز مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والفنون الذي دمرته طائرات الاحتلال امس.
والتف هؤلاء الأطفال الذين تجمعوا من البنايات والاحياء المجاورة حول الفرقة التي قدمت الأغاني الوطنية لعدة ساعات.
وتفاعل الأطفال مع الفرقة التي اتخذ عناصرها من فوق الأنقاض مكاناً لهم وسط اعجاب الجيران الذين قدموا لهم المشروبات والمياه للتغلب على الأجواء الحارة.
ولم يأبه هؤلاء الأطفال من مخاطر تواجدهم فوق أنقاض المركز الذي تم تسويته بالأرض، حيث تسلق هؤلاء كتل اسمنتية ايلة للسقوط مرة أخرى، كما هو الحال مع الطفل زياد خلدون والذي تفاعل رقصاً وتصفيقاً مع أغاني الفرقة الفنية.
وقال خلدون ويسكن بالقرب من المركز الواقع غرب مدينة غزة، إنه سيظل وفياً للمركز الذي اعتبره بيته الثاني نظراً لمئات المسرحيات التي شاهدها على مسرحه خلال سنوات عمره الأخيرة.
وأضاف خلدون لـ"الأيام" أن والدته شجعته على مشاركة الفرقة الفنية اعمالها فوق الأنقاض كرسالة حب ووفاء للمركز.
أما الفتى الطفل رامي الهسي فقد رفع العلمين الفلسطيني والمصري للتعبير عن وحدة المصير والمعاناة، سيما وان المركز كان يضم مقراً للجالية المصرية.
وعبر الهسي الذي تعرض منزله لضرر شديد بسبب قربه من المركز عن صدمته لتدمير المركز كونه مركزاً يعمل في مجال المسرح والترفيه.
وقال لـ"الأيام": كل أسبوع تقريباً كنت واشقائي نشاهد فعاليات ترفيهيه خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
فيما دعا الطفل محمد بكر الفرق الفنية الى عدم ترك المكان والاستمرار بتقديم العروض الفنية.
وقال بكر الذي انخرط في ترديد الأغاني خلف المغني انه لن يترك المكان الذي يقع على بعد خمسين متراً من منزله وسيسهر على انقاضه برفقه اقاربه وأصدقائه.
وعبر بكر عن اعجابه بتمسك الفرق الفنية بالمركز واحيائهم للحفلات الفنية.
وتأمل الطفلة ياسمين رجب أن تشهد الأنقاض فرقاً أخرى للمهرجين والفرق الترفيهية التي كانت تقدم المسرحيات في مسرح المؤسسة.
ودمرت طائرات حربية إسرائيلية المركز المكون من خمسة طوابق وسوته بالأرض بعد قصفه بعدة صواريخ مساء اول من امس
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: