قصف طائرات الاحتلال يعيد ذكريات الحرب إلى أذهان المواطنين في غزة

2018-07-16

كتب خليل الشيخ:

كان الطفل ماجد بهجت عليان عشرة أعوام، يلهو على شرفة منزل عائلته، عندما سقط الصاروخ الأول الذي استهدف موقعاً في حي الشيخ زايد شرق بيت لاهيا، أول من أمس.
وأصيب الطفل "عليان" الذي حاول الاحتماء بوالدته مع توالي الانفجارات، برضوض، بعد أن سقط على الأرض مغشياً عليه، واحتضنه والده لتهدئة روعه.
وشعرت عائلة الطفل عليان التي تسكن في الطابق السابع في إحدى البنايات عالية الارتفاع، وتبعد عن مكان القصف نحو مائتي متر فقط، بخوف وقلق منتظرة مرات قصف قادمة.
وهدأت حدة الصواريخ، أمس بعد الإعلان عن توقف إطلاق النار لكن الظروف المتوترة، لاسيما مع شدة تحليق طائرات الاستطلاع تولد مخاوف جديدة لدى المواطنين والأطفال.
وقال الأب 35 عاماً لـ "الأيام" وهو عائد من مراجعة العيادة القريبة للاطمئنان على حالة ابنه، أمس: "أصيب طفلي بنوبة خوف استدعت نقله إلى العيادة، مشيراً إلى أنه لم يستطيع النوم، وأصيب بسخونة شديدة".
وأضاف عليان: "مع توالي سقوط الصواريخ كنا نشعر بأن البناية المرتفعة ستنهار فوق رؤوسنا، وصاحب ذلك ارتجاج شديد، مشيراً إلى أن ليس ابنه الذي أصيب بالخوف فقط، بل معظم سكان الأبراج القريبة.
وأكد مواطنون آخرون أن حوادث القصف التي سمعت أول من أمس، أعادت إلى أذهانهم بعضاً من تفاصيل العدوان في العام 2014، مشيرين إلى أن بعض الشظايا الصاروخية زارت منازلهم بعد غياب أربع سنوات.
واعتبرت مصادر محلية أن القصف الإسرائيلي هو الأعنف على قطاع غزة منذ العدوان في العام 2014.
من جانبه قال أيمن علي أبو حليمة 28 عاماً من بيت لاهيا لـ"الأيام":" وصل بعض الشظايا الصغيرة إلى منزلنا وبعض المنازل المجاورة، وذلك ما ضاعف الصراخ والعويل لدى الأطفال الذين كانوا يلهون في المساحات المزروعة حول المنزل وقت وقوع القصف.
ويسكن أبو حليمة وأسرته في منزل قريب من المواقع التي تم استهدافها بالقصف الجوي وسط حقول مزروعة في بيت لاهيا.
وأضاف، إن القصف تسبب بتحطم النوافذ الزجاجية وتشقق في الجدران ودخول الغبار والأتربة إلى داخل المنزل، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
كما عكست حوادث القصف المدوي ردود فعل بين المواطنين من سكان مناطق أبراج "العودة"، و"الندى"، والقرية البدوية، حيث تحدث الكثير منهم عن إصابة أطفالهم بالرعب والخوف، إلى جانب تحطم الكثير من النوافذ الزجاجية.
وشوهدت في بعض المنازل والشقق، أمس آثار دمار، بعد يوم من تعرض موقع "فلسطين" لقصف جوي أقصى شمال القطاع.
وقال عبد الناصر سحويل 39 عاماً الذي يقطن في شقة في أبراج "الندى" غرب بيت حانون، إن القصف أحدث لديهم تحطماً في غالبية نوافذ الشقة.
وقال لـ"الأيام" إن أطفاله شعروا بالخوف الشديد وهم يشاهدون سقوط الصواريخ وارتفاعات أكوام الدخان والغبار عند مسافة تقدر بمئات الأمتار من مكان تواجدهم بداخل الشقة.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: