إسرائيل مصمّمة على هدم الخان الأحمر خلال أيام

2018-07-12

بقلم: عميرة هاس
 عرضت إسرائيل، طوال سنوات، ادعاءات زائفة مفادها أن الأرض التي تقوم عليها قرية خان الأحمر البدوية هي أرض حكومية، وعلى هذا الأساس حصلت على قرار من المحكمة العليا بعدم التدخل في قرارات هدمها، وفقاً لما كتب في الالتماس الذي قدمه سكان القرية، الأحد الماضي، إلى المحكمة العليا. وحسب الالتماس فإن هذه الأراضي خاصة ومسجلة في السجل العقاري منذ الفترة الأردنية. في غضون ذلك، أبلغت الدولة المحكمة العليا، رداً على التماس سابق تم تقديمه، الأسبوع الماضي، أنها تعتزم هدم القرية خلال بضعة أيام، على الرغم من صدور أمر قضائي مؤقت.
ويطالب الالتماس الجديد الدولة بمنع طرد السكان من المنطقة، ونقلهم إلى المنطقة التي أعدتها لهم إسرائيل بالقرب من مجمع النفايات في أبو ديس. وحقق الالتماس السابق أمرا بتجميد الهدم، بعد أن أصدرت القاضية عنات بارون أمرا مؤقتا، إلى أجل غير مسمى. وعلى الرغم من هذا الأمر، يجري منذ أكثر من أسبوع العمل لشق الطرق للجرافات، من خلال إغلاق المنطقة أمام الصحافيين وغيرهم من الزوار طوال ساعات اليوم.
ويقدر المحامون والسكان أن شق الطرق يهدف لتسهيل الإجلاء بالقوة، لأن هدم الخيام والأكواخ لا يتطلب دخول الكثير من الجرافات. وأصدر القاضي عوفر غروسكوفاف، الثلاثاء الماضي، أمرا مؤقتا، بناء على الالتماس الجديد، يحظر إجلاء القرويين ويطالب الدولة بالرد على هذا الالتماس حتى 16 تموز.
وجاء رد النيابة العامة على الالتماس الأول وكتب فيه أن الدولة تستعد لهدم القرية في الأيام القادمة. ويطلب المحاميان هداس عران وران روزنبرغ، من مكتب المدعي العام، من قضاة المحكمة العليا أن يقرروا بسرعة لأن «القوات منتشرة في الميدان». كما طلبا من المحكمة تقليص فترة الأمر المؤقت الأول، كي تتمكن الدولة من تدمير المدرسة المقامة من الإطارات في القرية. وقالا إن الإدارة المدنية قامت بوضع عشرة مباني مؤقتة في منطقة الجبل الغربي، لاستخدمها كمدرسة بديلة.
وكتب عران وروزنبرغ أن «جهات تطبيق القانون في الإدارة المدنية، بالإضافة إلى الشرطة الإسرائيلية والأطراف الأخرى الممثلة للمدعى عليها (الدولة)، وصلوا إلى المرحلة النهائية من الاستعدادات لتنفيذ أوامر الهدم النهائية في مجمع خان الأحمر، وفقا للخطوط العريضة التي قدمتها الدولة والتي صودق عليها من قبل المحكمة (في 24 أيار 2018). كما كتبا أنه «تم تقديم الرد في إطار زمني قصير للغاية لأن هذا الترتيب النهائي يعني تنفيذ أوامر الهدم خلال بضعة أيام».
ومن بين الأسباب التي يطرحها مكتب المدعي العام كمبررات لرفض الالتماس السابق، والذي يتعلق برفض الإدارة المدنية معالجة الخارطة الهيكلية التي قدمها السكان، الأسبوع الماضي، الادعاء بأنه لم يتم إرفاق أية وثيقة تثبت وجود أي حقوق في الأرض التي تشملها الخارطة. وكتب المحاميان أن «قرار سلطات التخطيط بعدم تقبل الخارطة، يعتمد على القانون ولا تشوبه شائبة».
وفي الالتماس الجديد الذي قدمه المحامون علاء محاجنة، وجيات ناصر، وتوفيق جبارين، ووئام شبيطة، وسعيد قاسم وحسام يونس، كتبوا أن القرويين حصلوا على إذن من مالكي الأرض بحيازتها واستخدامها. ورداً على ادعاء السلطات بأن الأرض هي أرض فلسطينية ذات ملكية خاصة وتمت مصادرتها في العام 1975، كتب المحامون أن الملتمسين لم يكونوا على علم بأمر المصادرة، وأن الخريطة تظهر بأن قريتهم تقع على أطراف المنطقة المصادرة. ووفقا للمحامين، فإن أمر المصادرة لم يستكمل أبدا.

عن «هآرتس»

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: