مشكلة زئيف الكين مع نتنياهو

2018-06-13

بقلم: رفيف دروكر
لماذا بالذات لا يؤيد رئيس الليكود زئيف الكين، الليكودي الوحيد الذي لديه في هذه الاثناء احتمال فعلي للفوز في انتخابات بلدية القدس؟ نتنياهو متردد. هو يحب هذا الموقف. الليكود يخاطر حقا بخسارة اموال لتمويل الانتخابات اذا لم يتم ترشيح الكين من قبله. ورئيس الحكومة كما هو معروف تهمه جدا اموال الحزب – في الحملة الانتخابية في 2015 استثمر اموالا بدون وعي. ولكن نتنياهو في هذا الوضع من الدوران، حتى لا يهتم بتبرير التردد. وكيلة من قبله قالت إنه حقا يريد الكين في الكنيست. اجل، بالتأكيد، الرجل الذي على قناعة تماما بأنه يستطيع ادارة الدولة وحده، وسبق له وتولى عددا كبيرا من الوزارات، لا يستطيع تدبر أمره فجأة بدون الكين.
هناك سبب آخر حسب المقربين. اثنان من رؤساء الائتلاف، آريه درعي وافيغدور ليبرمان، ينتحران مرة اخرى من اجل ترشيح موشيه ليئون لرئاسة بلدية القدس. لماذا ينتحران؟ هذا موضوع لتحقيق منفصل. الافتراض هو أنه اذا ساعده نتنياهو في البلدية فهما سيلينان مواقفهما في قانون التجنيد. لا توجد حدود للهذيان. درعي وليبرمان يتنازلان في موضوع مهم جدا للناخبين فقط من اجل أن يحقق موشيه ليئون حلمه أخيرا.
بعد الانجاز الكبير في انتخابات 2015، وجد نتنياهو نفسه في ضائقة في المفاوضات الائتلافية. اعلن ليبرمان في اللحظة قبل الاخيرة بأنه في الخارج. نتنياهو دخل الى ضغط شديد، كان يجب عليه أن ينهي الصفقة مع البيت اليهودي، ونفتالي بينيت واصدقاؤه شعروا بالضغط ورفعوا الثمن: وزارة العدل لاييلت شكيد. شكيد لم تصدق أن هذا الابتزاز  الفظ سينجح. هي ايضا لم تتحمس للوزارة. وهي لم تتحمس لأنها بعد وقت قصير اقترحت استبدالها بوزارة الامن الداخلي. الكين عارض التنازل ودافيد شمرون قرر الاستسلام. شكيد اصبحت وزيرة العدل. من جهة "السيدة"، كل النجاح الكبير في الانتخابات لم يكن يساوي شيئا. المكروهة عليها جدا اصبحت في وظيفة كبيرة جدا. ولكن شخصا ما نجح في اقناعها بأن المذنب في الاستسلام هو الكين. وهذا كان كاف. وكما حدث للكثيرين قبله وبعده، فان العلاقات بين المقر في شارع بلفور والكين فترت فورا. هل من هذه القصة نبت "تردد نتنياهو حول دعم الكين؟".
سارة نتنياهو هي كما هو معروف موظفة في بلدية القدس، بوظيفة غريبة جدا. ايضا لهذا السبب فان هوية رئيس البلدية هي عامل مهم في شارع بلفور. نير بركات عمل كثيرا من اجل التودد لعائلة نتنياهو. هو حتى اهتم بأن يسمي مفترق طرق على اسم بن تسيون نتنياهو. كرئيس للبلدية هو لم ينجح في تغيير الاتجاه الاشكالي الذي تذهب نحوه العاصمة. يوجد لالكين امكانية كامنة لاحداث تغيير. هو يعرف القدس جيدا، وبعد فترة انكار ليست قصيرة، تمكن من معرفة أن الاحياء العربية خلف الجدار لا يمكن أن تكون جزءا من المدينة، حتى لو أضر هذا بالشعار الكاذب "القدس الموحدة".
عندما انتخب رؤوبين ريفلين رئيسا للدولة، وبعد معارضة شديدة لنتنياهو، اتصلت زوجته مع زوجة الرئيس المنتخب. لا تصغي لما يقولون، نحن دعمنا رؤوبين. نحاما ريفلين تقريبا اغلقت السماعة. رؤساء كبار في الليكود اعلنوا عن تأييد الكين. تعلموا عبرة ريفلين. ولكن نتنياهو اليوم هو شيء آخر. رئيس حكومة مستعد لابقاء ادارة خدمات الدولة بدون رئيس لفترة طويلة، ويصر على مرشحة اشكالية، رئيس حكومة يمكن من تمرير قانون شخصي يزيد راتبه، وينقل طلبا للمستشار القانوني للحكومة للحصول على تمويل للدفاع القانوني عنه بملايين الشواقل، رئيس حكومة كهذا يشعر أنه غير ملزم بأي شيء لأي أحد.

عن "هآرتس"

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: