توقيع ديوان راسم المدهون الجديد.. بالنيابة

2018-05-12

كتب يوسف الشايب:

في خطوة رمزية، وقّع وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، في جناح منشورات المتوسط بمعرض فلسطين الدولي الحادي عشر للكتاب، أول من أمس، المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر الفلسطيني المقيم في سورية، راسم المدهون، بعنوان "أغنية للذبول" نيابة عنه، وذلك لعدم تمكنه من الحضور والتواجد في فلسطين.
وقال بسيسو: في هذا اليوم المميز (أول من أمس)، حيث توقيع المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر الفلسطيني القدير راسم المدهون، نقول ونحن في معرض فلسطين الدولي للكتاب، على أرض المكتبة الوطنية الفلسطينية، لراسم المدهون: "أنت هنا بيننا، وإن باعدت بيننا الجغرافيا وعوامل السياسة، إلا أننا نتغلب بالكلمات على كل المعيقات وكل التحديات، لتنتصر الكلمة كما تنتصر فلسطين.. في كل يوم يثبت فيه شعبنا إرادته نحو الحرية ونحو الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.. من فلسطين إلى سورية، هذا المنفى القريب البعيد، لك كل التحية".
وأضاف: ونحن نقوم بالنيابة عنك بتوقيع ديوانك الجديد في معرض فلسطين الدولي للكتاب، إنما نريد لهذه الرسالة بكل رمزيتها وتأثيرها وفعلها أن تصل إلى العالم ليدرك أن هناك شاعراً فلسطينياً مرموقاً لم يتمكن من الوصول إلى وطنه، والاحتفاء بمجموعته الشعرية الجديدة أسوة بأي شاعر في هذا الكون.. إنه الاحتلال وسياساته البغيضة، وكما منعك الاحتلال يا راسم، منع شعراء وكتاباً وكاتبات ومبدعين من غزة الحبيبة، حيث لم يتمكنوا من الوصول إلى رام الله، كي يجلسوا هنا، كي يوقعوا أعمالهم ويشاركوا في فعاليات معرض الكتاب".
وشدد بسيسو: إن توقيع هذه المجموعة بمثابة رسالة لكل هؤلاء الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى معرض فلسطين الدولي للكتاب بسبب سياسات الاحتلال.. إنها خطوة رمزية وفعلية عنوانها راسم المدهون وكل من منعهم الاحتلال من المشاركة في المعرض، وهو حق إنساني بامتياز.. باسم كل المبدعين المشاركين نبرق لراسم المدهون وكل من حال الاحتلال دون مشاركتهم في المعرض كل التحيات والتقدير، ونثمن جهودك ومثابرتك في العمل، وفي الإصرار على الأمل، واختراع مسببات لحياة أفضل لشعبنا، رغم المنافي والحواجز".
وشارك في حفل التوقيع ربعي المدهون الروائي الفلسطيني المقيم في بريطانيا، الحائز على الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) في العام 2016، وهو شقيق الشاعر راسم المدهون، وكذلك ابنه الشاعر المتميز المقيم في السويد غياث المدهون.
وصدرت المجموعة حديثاً عن منشورات المتوسط – إيطاليا، بعنوان "أغنية للذُّبول".. وجاءت في 96 صفحة من القطع المتوسط، ضمن مجموعة "براءات" التي تصدرها الدار، وتنتصر فيها للشعر، والقصة القصيرة، والنصوص، احتفاءً بهذه الأجناس الأدبية.
في مجموعته الجديدة، لا يتأخر الشاعر المدهون عن التعريف بنفسهِ، من خلال أولى قصائد الكتاب الأربع عشرة، ماسكاً حبل الاعتراف من وسطِه، متوارياً خلف اللغة الناضجة كخبير مناجم يعرف أين يكمن المعدن النفيس، وأحياناً كطفل يغني لحنه الخاص، في الحب، والحياة، وتأويلات الحلم، والمحاولات الحثيثة للإمساك بمعنى الوطن.. في قصيدته "ربّما" نقرأ: "أنا الكلامُ الذي فاضَ من مناماتِ العشّاق/ والخائبين"، قبل أن تتحوَّل الأغنية لاحقاً إلى فصلٍ آخر من "الذبول الجميل"، حيث يقف الشاعر على عتبات الحبّ، مستعيداً الصيف في آخر الكتاب.
كما يكتب راسم المدهون الجسد في لحظة انتشاء، ولا يهمّ إن كانت لحظة تذكر أو ترقب، فالحب المدسوس بين أسطر القصائد لا يحتاج إلى غواية لغوية ليمتزج النعاس بالكسل اللذيذ، ويمسي السرير الحريري حصاناً برياً، ليؤنس السهر امرأة وحيدة، وبدل الأرق الماثل على امتداد الساعات، يسأل الشاعر حبيبته: "قولي لعينيك أن تنعسا قليلاً في ضواحي فمي/ فأنا مهرجان الفصول البعيدة" 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: