طريق الحرير .. أكثر من 80 موسيقياً من دول عدة على خطى ماركو بولو

2018-04-12

كتب يوسف الشايب:

"طريق الحرير" هو عنوان العمل الموسيقي الملحمي ذي الطابع الصوفي الروحاني، والذي تحتضنه قلعة مراد في موقع برك سليمان التاريخي بمدينة بيت لحم، غداً (الجمعة) بمشاركة اكثر من 80 موسيقياً من دول عدة منها: أرمينيا، الصين، كازخستان، تركيا، اذربيجان، ايران، الهند، وفلسطين التي تمثلها المغنية دلال أبو آمنة، والممثل والمخرج المسرحي عامر حليحل، أوركسترا الكمنجاتي، وفرقة ديوان الصوفية، وذلك ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى الروحانية والتقليدية، وتنظمه جمعية الكمنجاتي في كل من القدس وبيت لحم والخليل وغزة ورام الله.

العرض الفني "طريق الحرير"، وسيكون من بين أضخم العروض الموسيقية التي تحتضنها فلسطين، إن لم يكن أضخمها، يهدف حسب "الكمنجاتي" إلى الكشف عن سحر الشرق الأسطوري الموصوف في "كتاب العجائب" متتبعًا خطى الرحالة العظيم ماركو بولو.

كما أنه بمثابة تجسيد للطريق التجارية التي كانت تربط بين آسيا واوروبا قبل ألفي عام من الميلاد، والتي استمر استخدامها للتبادل التجاري حتى القرن الخامس عشر، وقد فتحت المجال أمام التبادل الثقافي والتجاري والديني عبر آلاف السنين.

ومن أذربيجان تشارك فرقة "إنجي"، وتتكون من شابات يعزفن على آلة القانون بقيادة تارانا ألبيفا، تقوم بإظهار حيوية التقاليد الأذربيجانية في باكو، وثراء هذا التراث، حيث تختلط العناصر التركية والفارسية والقوقازية.

ومن إيران يشارك في العرض الفنان زيا تاباسيان، الذي يعتبر من أشهر عازفي "لدنبك" (الطبل الإيراني)، حيث انطلق من طهران ليخلق شراكات في قوالب فنية متعددة الأشكال مع فنانين من مختلف أنحاء العالم.

ومن أرمينيا يشارك في "طريق الحرير" هيغ ساركويوموجيان وجورج مينسيان، عازفا "الدودوك"، وهي أكثر الآلات الموسيقية الأرمنية تميزاً، فبسبب نبرتها الحزينة، كثيراً ما تظهر في الجنازات مع أنها لا تختفي تماماً عن حفل الزفاف، وهي رمز من رموز الهوية الثقافية في أرمينيا كالشبابة والمجوز واليرغول عندنا.

هي رحلة موسيقية عبر التاريخ والحاضر تمر في جغرافيات افتراضية عبر ممثليها بالموسيقى على اختلاف تنويعاتها، لتحط في النهاية بفلسطين، التي بدورها تنقل في الدورة الثالثة للمهرجان كل إرثها الموسيقي إلى العاصمة تحت شعار "من أرض فلسطين إلى قلبها القدس".

ويقول آلن فيبير، المدير الفني للمهرجان: يهدف برنامج مهرجان الكمنجاتي "رحلة الروح"، والذي يركز أساساً على نقل التراث بين شعوب الشرق وآسيا وأفريقيا والغرب، إلى غرس جميع الثروات الموسيقية الموجودة، بالإضافة إلى المرجع التقليدي والكلاسيكي البحث، فإنه يؤكد أيضاً على التعبير عن الإبداع المعاصر.

ويسلط ضيوف المهرجان القادمون من أوروبا وأفريقيا وآسيا الوسطى والهند، إضافة إلى فلسطين، الضوء على الإرث الموسيقي والرقص التقليدي عبر الموسيقى الروحانية والتقليدية، حيث تسير العروض وفق قناعة بأن الموسيقى كلغة عالمية يحمل المحلي فيها العالمي، وينهمك العالمي في إبراز المكون المحلي، في هارومونيا إنسانية تتجلى في العديد من عروض المهرجان، وخاصة "طريق الحرير". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: