وزارة الثقافة تدين استهداف الفنان محمد أبو عمرو وأبناء شعبنا بالقتل

2018-03-31

رام الله - "الأيام": اعتبرت وزارة الثقافة، في بيان لها امs، الاستهداف الوحشي من قبل قوات الاحتلال لأبناء شعبنا عامة، والمثقفين والفنانين منهم خاصة، والذي انعكس بشكل واضح اليوم (أمس) في قطاع غزة، ما هو إلا تجسيداً لسياسات هذا الاحتلال العنصري الممعن في إطلاق العنان لآلة القتل واستهداف العزل، وهو مدان بأشد العبارات.

واستشهد 15 مواطناً برصاص الاحتلال خلال مسيرات ذكرى يوم الأرض الخالد، من بينهم الفنان محمد أبو عمرو، الذي اشتهر كفنان مبدع لاسيما في الرسم على رمل البحر، وكان من بين آخر ما رسمه لوحات رملية حملت عبارات "أنا راجع"، و"غزة كرامتنا"، و"القدس ثورتنا".

أبو عمرو (25 عاماً)، الذي اعتاد مصادقة رمال الحبر، واتقن رسم وكتابة الحرية والوطن والامل بمستقبل أفضل عليها، اختار اليوم اقرب نقطة إلى حيث كان يأمل العودة من أراض هجر منها أجداده،  ليكتب قرب سياج الاحتلال الفاصل في قطاع غزة، عبارة من عبارات محطة الانتظار المستمرة حتى العودة.

ونعت الوزارة في بيانها الشهيد أبو عمرو، وكل شهداء فلسطين، مؤكدة أن المبدعين ولو رحلوا جسداً، فإن إبداعاتهم ستبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال، ولن تموت.

وشدد وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو على أن ما حصل اليوم (أمس) في قطاع غزة من استهداف بالقتل لأبناء شعبنا، ما أسفر عن استشهاد  15 منهم، وبينهم الفنان أبو عمرو، إنما هو استمرار للحرب التي تتواصل منذ عقود ضد الثقافة الفلسطينية، باعتبارها واحدة من أساليب النضال الأساسية ورافعاته، ولكون "الثقافة مقاومة".

وأضاف بسيسو: الثقافة بكافة مفرداتها الإبداعية من أهم أدوات مقاومة الاحتلال وسياساته العنصرية، الذي يحاول تهويد التاريخ وتشتيت الذاكرة وتزييف الوعي، وإلغاء الوجود الفلسطيني ليكون شكلياً، وحصار الفلسطيني وعزله عن عمقه العربي والإنساني.

يشار إلى أن الشهيد الفنان محمد أبو عمرو واكب بلوحاته الرملية كافة الأحداث التي مر بها ويمر أبناء شعبنا، فرسم وكتب عن حلمه بالعودة لأرضه التي احتلها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ورسم الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات في ذكرى استشهادة، والشيخ الشهيد أحمد ياسين، كما كان له رسما على رمال بحر غزة للأسيرة الطفلة عهد التميمي، والعديد من الرسومات التي كان ذات طابع وطني، كما تميز بتمسكه بالأمل بمستقبل أفضل، هو الذي كتب على الرمل ذات مرّة "كن إنساناً.. متفائلًا، وقُم بوضع هدف وخطة لحياتك واجعل شخصيتك منفتحة على الآخرين تعش سعيداً".

وختمت وزارة الثقافة بيانها بالترحم على الشهداء، والتأكيد على أن شهداء فلسطين الذين ناضلوا واستشهدوا من اجل حرية فلسطين، هم من سطروا بدمائهم وجودنا اليوم، مؤكدة على اهمية حفظ إبداعاتهم لتبقى جزءاً من الذاكرة الجمعية، بحيث تساهم في نحت ملامحنا الوطنية وفي تثبيت الهوية الوطنية في مواجهة كل التحديات التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي ضد شعبنا.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: