نحث الخطى

بلاطة وخليفة الخطيب

محمود السقا

2018-02-14

أكثر ما يُعجبني في خليفة الخطيب، مدرب مركز بلاطة، بساطته المتناهية، التي تتجلى، بوضوح، في صفحات وجهه، فضلاً عن انتمائه اللامحدود، وهاتان خِصلتان طيبتان في "أبو العبد".
قصة خليفة الخطيب مع فريق الكرة في مركز بلاطة، تستحق ليس فقط وقفة، بل وقفات، سواء كلاعب في مركز حراسة المرمى، او كمدرب أمسك بالزمام غير مرة.
خليفة الخطيب، تنحى عن تدريب بلاطة، طوعاً، اكثر من مرة، وكنت أحسب انه مُغادر الى غير عودة، لان مشهد المغادرة تكرر، لكن وفاء وانتماء وعشق الرجل لمخيمه بلاطة، ولكل ما يمتّ لهذا المخيم بصلة، يدفعه ليكون رهن الاشارة عند الحاجة اليه.
خليفة الخطيب، تقلب على تدريب فرق غير بلاطة امثال: شباب نابلس ومركز عسكر واسلامي قلقيلية، لكن على ما يبدو، فان حنينه يبقى راسخاً ومتجذراً لفريق الكرة في مركز بلاطة، وهذا امر مفهوم ومتوقع، فمسقط الرأس عزيزـ تأكيداً لقول الشاعر عند انشد يقول:
كم منزل في الأرض يألفه الفتى / وحنينه، أبدا، لأول منــــــــزل
لمجرد ان اخلى المدرب فادي لافي موقعه في بلاطة، بالتراضي، وعلى خلفية ضغط الجانب المادي، لم يخطر على بال ادارة بلاطة سوى "ابو العبد"، فوجدت ضالتها المنشودة فيه، وكانت تُراهن، وهي على حق، ان وفاء وعشق خليفة الخطيب لبلاطة، يُحتم عليه ان لا يتردد في قبول المهمة، من دون أن يُفكر برفع قائمة بمطالبه وشروطه وتفاصيل عقده، خصوصاً وان الخطيب اكتوى بنار البُعاد والفراق عن بلاطة مرات عدة، لكنه لم يمارس هذا السلوك، هكذا احدس، وفي تقديري ان حدسي في محله.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: