متحدث أميركي لـ"الأيام": لم نبحث قط خططاً إسرائيلية لضم المستوطنات

2018-02-13

كتب عبد الرؤوف أرناؤوط:

قال متحدث أميركي: إن الولايات المتحدة الأميركية لم تناقش قط مع إسرائيل خططاً لضم المستوطنات في وقت تراجع فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تصريحات سابقة له عن بحث ضم المستوطنات التي أثارت غضب الجانب الفلسطيني على لسان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات.
وقال الناطق في البيت الأبيض جوش رفايل رداً على سؤال لـ "الأيام" إن "التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة ناقشت مع اسرائيل خطة ضم للضفة الغربية غير صحيحة". وأضاف "لم تناقش الولايات المتحدة وإسرائيل هذا الاقتراح قط، ولا يزال تركيز الرئيس منصباً تماماً على مبادرته للسلام الفلسطيني-الإسرائيلي".
ومن جهته فقد تراجع نتنياهو عن تصريحات سابقة له أمس، قال فيها إنه يتباحث مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ضم مستوطنات إلى إسرائيل.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريح أرسله لـ "الأيام" "أطلع رئيس الوزراء نتنياهو الطرف الأميركي على مشاريع القوانين والمبادرات التي تطرح في الكنيست وأعرب الطرف الأميركي عن موقفه الذي لا لبس فيه ومفاده الالتزام بخطة السلام التي يبلورها الرئيس ترامب".
وفي هذا الصدد، قال مصدر إسرائيلي رفيع في بيان أرسله لـ "الأيام" يتحدث رئيس الوزراء نتنياهو منذ فترة طويلة مع الإدارة الأميركية حول المصالح القومية الإسرائيلية في إطار اي اتفاق سلام مستقبلي".
واضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، "رئيس الوزراء نتنياهو لم يستعرض أمام الإدارة الأميركية أي مقترح لضم أراض، والولايات المتحدة لم تعبر عن موافقتها على مثل هذه المقترحات".
وتابع المصدر: "الولايات المتحدة عبرت عن موقفها الواضح الذي يقضي بأنها معنية بدفع خطة السلام التي يبلورها الرئيس ترامب إلى الأمام.
ومع ذلك فقد حذر المصدر الإسرائيلي "موقف رئيس الوزراء نتنياهو هو أنه لو استمر الفلسطينيون في رفضهم لإجراء مفاوضات ستطرح إسرائيل خيارات خاصة بها".
يشار إلى أن هيئة تتألف من قادة أحزاب الائتلاف الحكومي كانت قد اجتمعت، يوم الأحد، من أجل اتخاذ قرار بشأن دعم اقتراح القانون أو وقف الدفع به في هذه المرحلة، قد أجمعت على تأجيل البحث فيه بسبب "الأحداث الأمنية الأخيرة".
وبحسب نتنياهو فإنه من أجل التوصل إلى تفاهمات مع المجتمع الدولي يجب تجنب اتخاذ قرارات من هذا النوع التي "تحرج" الأميركيين.
تجدر الإشارة إلى أن اقتراح القانون الذي تقدم به عضو الكنيست يوآف كيش، من كتلة "الليكود"، وبتسالئيل سموتريتش، من كتلة "البيت اليهودي"، يحظى بدعم واسع في وسط الائتلاف الحكومي، وبضمن ذلك أعضاء كتلة "كولانو".
ويعرض الاقتراح مخططاً مماثلاً لذلك الذي أقره مركز "الليكود" قبل نحو شهر ونصف الشهر، ولكنه لا يتضمن ضم الضفة الغربية بأكملها، وإنما فقط الأراضي التي أقيمت عليها المستوطنات.
وبحسب الاقتراح فإن "القضاء والأحكام والإدارة والسيادة الإسرائيلية تسري على كل مواقع المستوطنات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)"، بيد أنه لا يحدد المساحة المشمولة في اقتراح القانون، ويبقى اتخاذ القرار بهذا الشأن لأعضاء اللجنة في الكنيست التي سيطلب منها إعداد اقتراح القانون للقراءة الأولى.
ومن جهته، قال د.صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن تصريحات نتنياهو الأخيرة هي استمرار لسياسة الإملاء الإسرائيلية، كما تؤكد التزام الولايات المتحدة بالخطط الاستعمارية الإسرائيلية، وهذا تأكيد على أن إسرائيل تقوم بتقرير قضايا الوضع النهائي من جانب واحد بالتنسيق مع الإدارة الأميركية".
وأضاف "في غضون أقل من ثلاثة أشهر، تم الكشف عن ثلاث محاولات لإضفاء الشرعية على انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي من خلال الإملاءات الأميركية، أولها محاولة إخراج القدس من طاولة المفاوضات، وثانياً محاولة إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين، والآن تشجيع سرقة الأراضي بقبول ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. تقبل فلسطين المفاوضات على أساس القانون الدولي وليس الإملاءات القائمة على جرائم الحرب".
وتابع عريقات "دعونا نكون واضحين، لم نكلف الإدارة الأميركية أو أي طرف آخر بالتفاوض نيابة عنا، ولن نسمح لهذه المحاولة بالنجاح. وهذا هو بالتحديد السبب في اتهام الولايات المتحدة لنا "بعدم الرغبة في السلام". إن التنسيق الإسرائيلي الأميركي لا يتعلق بتحقيق سلام عادل ودائم، بل محاولة لإضفاء الشرعية على الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".
وشدد عريقات على أن "ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية يعني الحرمان من الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال، ومواصلة الاستيطان الإسرائيلي، وتدمير حل الدولتين وترسيخ الواقع الحالي من الفصل العنصري الإسرائيلي".
وبدوره فقد رحب حزب البيت اليهودي الاستيطاني برئاسة وزير التعليم نفتالي بنيت بتصريحات نتنياهو قال "إن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها نتنياهو عن تطبيق خطة السيادة الإسرائيلية في المناطق المصنفة "ج" في الضفة الغربية".
ولكن الحزب الاستيطاني قال "إن الاختبار سيكون بالتنفيذ وانه سيقف إلى جانب رئيس الوزراء في هذا الشأن".

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: