لسنا بحاجة إلى اعتراف ترامب

2017-12-07

بقلم: آفي بوسكيلا

من المتوقع أن يعلن الرئيس ترامب اليوم (أمس) الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. يتعلق الأمر بتعهد طرحه ترامب في حملته الانتخابية، أما المعنى العملي المتوقع فهو أن ينقل في وقت ما السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
سأبدأ القول، من أجل تهدئة كل من يقفزون، أن القدس هي عاصمة إسرائيل. خلافاً لحكومة إسرائيل لا أنتظر اعتراف الولايات المتحدة من أجل أن تعترف بالقدس كعاصمة لي. أيضاً دولة إسرائيل لن تنتظر، وقامت بسن قانون أساس: القدس عاصمة إسرائيل منذ 1980.
بالشكل ذاته، أنا أيضاً لا أحتاج الاعتراف من قبل السلطة الفلسطينية بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي شرطاً للبدء في المفاوضات السياسية. أعترف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، سواء مع أو دون اعتراف الفلسطينيين، وأعترف بالقدس عاصمة أيضاً دون اعتراف أميركي. هل تعتقدون أن الولايات المتحدة تنتظر اعتراف دولة أخرى بواشنطن دي سي عاصمة لها؟ ربما الروس ينتظرون المصادقة على أن عاصمتهم هي موسكو؟ لا، وألف لا.
حكومات اليمين بالذات تشكك بمزايا إسرائيل ومكانة عاصمتها، بانتظارها المرة تلو الأخرى الاعتراف الخارجي. إلى هذه الدرجة لا يثق اليمين بدولته وعاصمته، حيث يتوق ممثلوه إلى الاعتراف الخارجي بدولتنا. في المقابل، لا يحصل اليمين على الاعتراف الدولي. وأنا أقصد حدود الدولة المعترف بها في العالم، حدود 1967، التي على أساسها ستجري أي مفاوضات مستقبلية مع الفلسطينيين. فلماذا الاعتراف الدولي أقل أهمية بالنسبة لليمين؟
حدود 1967، هل جننت؟ هل تريد أن تقسم القدس؟ ولكن السيطرة الإسرائيلية على الأحياء العربية في شرق القدس هي زائدة وغير منطقية. ليس اليسار هو الذي يقسم القدس، بل بالذات وزير الشتات بينيت، المسؤول ضمن أمور أخرى عن العلاقة مع يهود الولايات المتحدة، والوزير إلكين الذي في توقيت صدفي قبل وقت قصير من الإعلان عن التصريح العتيد للرئيس ترامب، أعلن أنهما يشجعان استثناء مخيم شعفاط وكفر عقب من حدود بلدية القدس.
ما سمعتموه صحيح، حدود منطقة القدس، المنصوص عليها في قانون الأساس، من المتوقع أن تتغير برعاية الحكومة الأكثر يمينية التي كانت في إسرائيل. تخيلوا الصراخ الصادر من مقاعد أحزاب اليمين لو أن حكومة يسارية كانت ستقوم بخطوة مشابهة. أنتظر اليوم الذي ستقوم فيه حكومة يسارية برسم حدود واضحة لإسرائيل إلى جانب دولة فلسطينية، وتزيل الشكوك نهائياً من رأس كل المتشككين في اليمين.
لا أعرف إذا كانت السفارة الأميركية ستنقل إلى القدس أم لا. من الظروف المجتمعة بالإمكان أن نعطي تقديراً غريباً بأن رئيس إسرائيل والرئيس الأميركي الغارقين حتى العنق في التحقيقات والوضع الجيوسياسي في المنطقة يفلت من بين أصابعهما، سيقومان باستخدام سياسي تهكمي لتوق الشعب اليهودي الكبير لعاصمته في إسرائيل وفي الولايات المتحدة.

عن «إسرائيل اليوم»

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: