مربو الدواجن في رفح يغلقون مزارعهم بسبب انخفاض الأسعار

2017-12-03

كتب محمد الجمل:
بين الفينة والأخرى يتوجه المواطن ياسر زكي إلى مزرعة الدواجن التي يمتلكها شرق مدينة رفح لتفقدها، ثم يعود إلى منزله، دون أن يفكر بالعودة لتربية الدواجن فيها مجدداً، نظرا لما لحق به من خسائر مادية كبيرة، جراء الانخفاض الحاد الذي أصاب أسعار الدجاج الحي.

مشروعات غير مجدية
وأكد زكي أنه أيقن بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة لتربية أفواج من الدجاج، مني فيها جميعاً بالخسارة، بأن هذه المشاريع فاشلة، وتكبد المربين خسائر لن يستطيعوا تعويضها.
وأوضح أن تربية الدواجن في غزة مكلفة، بدءاً من ثمن الكتكوت الذي قد يصل سعر الواحد إلى أربعة شواكل، مروراً بالأعلاف مرتفعة الثمن، والأدوية البيطرية التي لا يمكن أن يربى فوج دونها، وكذلك النشارة والتدفئة، وتكاليف أخرى كثيرة، وهذا كله يرفع كلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الدجاج إلى حوالي تسعة شواكل، ويباع من المزرعة بأقل من ستة شواكل، كما هو سائد حالياً.
وبين زكي أن العشرات بل المئات من ملاك المزارع توقفوا عن التربية منذ أشهر طويلة، وهو شخصياً جمع المعدات التي قد تتلف في حال بقيت في المزرعة، وحفظها في مكان آمن، وقرر التوقف عن التربية لحين اتضاح الرؤية، فإما أن يتم تحديد كميات البيض المخصب التي تدخل القطاع، بما يضمن عدم إغراق السوق بالدواجن، أو تتم حماية المربين بتحديد الأسعار، أو تعويضهم في حال انخفضت، بما يمنع تعرضهم لخسائر فادحة.

محاولات لتقليل الخسائر
أما المربي محمود عايش، فقد قرر أن يصطحب جزءا من الدواجن التي يربيها في مزرعته بواسطة عربة كارو إلى الأسواق المنتشرة جنوب قطاع غزة، وبصورة يومية لبيعها بنفسه، في محاولة لتقليل الخسائر التي مني بها.
وأوضح عايش أن التجار حين يصلون إلى المزرعة يشترون الدجاج بأقل شيكل واحد عن سعره في السوق، لذلك قرر أن يتوجه هو إلى السوق لبيعها هناك، كي يكسب هو الشيكل في كل كيلوغرام، وهذا يقلل من الخسارة.
بينما أشار مزارع آخر إلى أنه وفي سبيل مواجهة الخسائر الفادحة التي مني بها، قرر أمرين، الأول رفع وزن الدجاج إلى أكثر من 2,5 كيلو للدجاجة الواحدة، بعد أن كان يبيعها حين تصل إلى وزن 1,7، إضافة إلى أنه قرر التوقف عن التربية، والاتجاه إلى عمل آخر، في محاولة لسداد الديون التي تراكمات عليه لأصحاب محال الأعلاف، والعيادات البيطرية، التي كان يأخذ منهم ما يحتاجه للمزرعة، ليقوم لاحقا بسداده بعد بيع الدواجن.

مزارع خالية
وفي المناطق الشرقية لمحافظتي خان يونس ورفح، تشاهد العشرات من مزارع الدواجن وقد أقفلت أبوابها، ولم تعد تعمل، حيث ينتظر ملاكها تحسن الأسعار، أو إيجاد حلول مناسبة ليعودوا للتربية.
ويقول المواطن حسن جمعة، ولعائلته مزرعة تقع بين محافظتي خان يونس ورفح، إنهم كغيرهم من المزارعين أوقفوا التربية، ووجهوا اهتمامهم لأشجار الزيتون المزروعة في محيط مزرعتهم، فهي من وجهة نظره أفضل من تربة الدواجن.
وأوضح أنه منذ عدة أشهر لم يحقق أي مزارع أو مرب أرباحا بتربية الدواجن، فمحظوظون هم من استطاعوا تغطية تكاليف التربية دون خسائر.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: