مزارعو جنوب القطاع ينتظرون الأمطار ومخاوف من ضياع الموسم بانحباسها

2017-11-14

:كتب محمد الجمل:

انشغل كثير من المزارعين في محافظتي خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة، خلال الأيام القليلة الماضية، بتجهيز وتحضير أراضيهم الزراعية، استعداداً لزراعتها بالمحاصيل الشتوية البعلية، خاصة الشعير والبازيلاء والعدس، وجميعها تروى بمياه الأمطار فقط.
لكن الانتظار والترقب صاحبهما مخاوف وقلق، من استمرار انحباس الأمطار، ما يهدد الموسم برمته، خاصة أن نهاية الشهر الجاري آخر فرصة لزراعة المحاصيل المذكورة.
المزارع أحمد جراد، أكد أنه، منذ شهر أيلول الماضي، ينقل السماد البلدي من مزارع الدواجن والأبقار إلى أرضه، حتى انتهى من فرده بكميات كبيرة، وأصبحت جاهزة للحرق والزراعة.
ونوه جراد إلى أنه جلب حبوب الشعير، وينتظر هطول كميات جيدة من المطر، تصيب التربة بالبلل، حتى يقوم بحرث الأرض، ومن ثم نثر البذور.
وأوضح أن الموعد الأفضل لزراعة محصول الشعير في النصف الأول من شهر تشرين الثاني، وها نحن على وشك الدخول في النصف الثاني دون أن يهطل المطر المنتظر، معرباً عن خوفه من استمرار انحباسه مدة أطول، ما يعني ضياع الموسم برمته.
وقال جراد: المزارعون علقوا الآمال على الموسم الشتوي الحالي، خاصة بعد عدة مواسم كانت جافة قليلة المطر، لم تعط الأرض خيراتها، موضحاً أن مساعدة اللجة الدولية للصليب الأحمر للمزارعين، بتسوية أراضيهم، شجّع الكثيرين للعودة لزراعتها، لذلك فالجميع ينتظرون المطر بشغف.

انتظار وترقب
أما المزارع إبراهيم عوض، فأكد أنه انتهى من تسميد أرضه، وحرثها قبل نحو أسبوع، وهي حرثة أولى لخلط السماد في التربة، على أن يقوم بحرثها ثانية بعد هطول المطر، ليقوم بعدها بنثر بذور البازيلاء والعدس.
وأوضح أنه كغيره من المزارعين، يعول كثيراً على الموسم الحالي، ويخشى من استمرار انحباس الأمطار وتأخر هطولها، لما لذلك من آثار كارثية على الموسم الشتوي برمته.
ونوه عوض إلى أن أرضه متروكة دون زراعة منذ عدة سنوات، وقد سويت وتم تجهيزها منذ عدة أسابيع، لذلك عاد إليها وهيأها للزراعة، ويأمل بأن يعوضه الموسم الحالي جزءاً من خسائره، خاصة وأن أرضه تعرضت للتجريف واقتلعت عشرات الأشجار المزروعة فيها خلال عدوان 2014.
وأكد أن أفضل الزراعات البعلية في قطاع غزة، هو الشعير، كونه يتحمل فترات جفاف أطول، ويتحمل ظروفاً جوية قاسية، بخلاف القمح والبازيلاء والعدس، التي لا تتحمل انحباساً طويلاً للأمطار، وقد يضطر مزارعوها لريها بالمياه.

مراقبة النشرات الجوية
أما المزارع خالد سالم، فأكد أنه يراقب بشكل مستمر نشرات الأحوال الجوية، وحتى الآن لا توجد أخبار مبشرة بقرب هطول المطر، بل على العكس هناك فترات جفاف قادمة متوقعة.
وبيّن أن هذا أمر سيئ، خاصة مع مرور الأيام، وقرب انقضاء فترة زراعة المحاصيل الشتوية، لذلك قد يخسر المزارعون الموسم في حال استمر الجفاف.
وأوضح أن هذا الانحباس سيؤثر حتى على المحاصيل المروية، مثل البطاطا والكرنب والقرنبيط والسبانخ وغيرها، فالأمطار ضرورية ليس للري فحسب، بل تسهم في القضاء على الحشرات والديدان الحقلية، وتساعد في سرعة نمو النباتات وإعطاء إنتاج أعلى.
وبيّن سالم أن أوائل شهر كانون الأول المقبل تعتبر آخر فرصة ممكنة لزراعة المحاصيل البعلية، وفي حال استمر الانحباس فلن تزرع.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: