مهرجان في ساحة الجندي المجهول احتفالاً بتوقيع اتفاق المصالحة

2017-10-13

كتب فايز أبوعون:

باركت جماهير قطاع غزة، في مهرجان نُظم أمس، في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، توقيع حركتي "فتح" و"حماس" اتفاق المصالحة في القاهرة.

وعبرت الجماهير والفصائل الفلسطينية التي شاركت في المهرجان، عن ترحيبها بإعلان التوصل لاتفاق برعاية مصرية، داعية إلى ترجمة هذا الاتفاق سريعا على أرض الواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحل مشاكل الشعب الفلسطيني من كهرباء وماء وموظفين ومعابر وتحريك عجلة الاقتصاد.

ورفع المحتفلون الأعلام الفلسطينية والمصرية، جنباً إلى جنب، وذلك تقديراً للدور المصري الكبير في رعاية المصالحة الفلسطينية، كما زُينت بعض الشوارع بصور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبجانبه مدير المخابرات المصرية، وعلى الجانب الآخر من الصورة، صورة رئيسي وفد فتح وحماس للحوار عزام الأحمد، وصالح العاروري.

وأطلقت السيارات التي جابت مختلف شوارع غزة الرئيسة والفرعية، العنان لأبواقها في سماء القطاع، تعبيرا عن الفرحة الكبيرة بإنهاء الانقسام، والتوصل لاتفاق سيرفع الحصار عن القطاع، ويُوفر آلاف فرص العمل للمتعطلين والخريجين العاطلين عن العمل.

وكان المهرجان الحاشد، شارك فيه العشرات من قيادات الفصائل الفلسطينية، التي سرعان ما أجرت العديد من اللقاءات الصحافية مع وسائل الإعلام المختلفة، المحلية والعربية والدولية، والصحف المحلية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، قال أحد قيادات العمل الوطني وليد العوض لـ"الأيام"، إن توقيع حركتي "فتح" و"حماس" ظهر أمس، اتفاق المصالحة رسمياً في القاهرة، برعاية المخابرات المصرية، هو تتويج للحوارات التي بدأت الثلاثاء الماضي برعاية مصرية، وتضمنت جلسات مطولة، الأمر الذي أدى إلى طي صفحة من الانقسام استمرت لأكثر من 10 سنوات متتالية.

وأضاف العوض، إن اتفاق الحركتين على إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون غزة كما في الضفة الغربية، سيؤدي إلى إزالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.

بدوره أعلن أمين سر هيئة العمل الوطني محمود الزق، أن الاتفاق الذي توصلت إليه الحركتان فتح وحماس بالقاهرة، ينسجم مع مطالب الجماهير الفلسطينية عامة، وتطلعاتهم، لاسيما وأنه سينعكس إيجاباً على حالة الصمود أمام الاحتلال.

وقال الزق، لـ"الأيام"، إن المطلوب الآن تنفيذ الاتفاقات برؤية وطنية وباحتضان من الكل الفلسطيني، كما يجب أن يكون نتاج هذا الاتفاق مكونا فلسطينيا واحدا بما فيه منظمة التحرير، وذلك لتوحيد البوصلة لتحرير فلسطين.

وشدد على أهمية الاتفاق على موعد لعقد مجلس وطني موحد، مطالباً في الوقت نفسه برفع العقوبات عن غزة، خاصة مع تحقيق شرط الرئيس محمود عباس بحل اللجنة الإدارية.

بدوره، دعا طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، الحكومة لوقف كافة الإجراءات العقابية المفروضة على القطاع، وإرسال رسالة طمأنة لشعبنا، مرحباً في الوقت نفسه بإعلان الحركتين التوصل لاتفاق مصالحة برعاية مصرية فجر أمس.

وأشار أبو ظريفة إلى أنه لولا الخطوات العملية والجريئة التي اتخذتها حماس بحل اللجنة الإدارية، وتسهيل قدوم حكومة الوفاق لغزة، وتسلم مهامها لما تم تجاوز الانقسام، مبيناً أن إجراءات حكومة الوفاق ضد قطاع غزة لم يعد لها مبرر منذ إعلان حماس حلّ اللجنة الإدارية.

وشدد على ضرورة اتخاذ الحكومة قراراً يقضي برفع الإجراءات العقابية، وتعزيز المناخات الإيجابية. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: