غزة تحتفل وتطوي صفحة طويلة وقاسية من الانقسام والمعاناة

2017-10-13

كتب عيسى سعد الله:

ليست المرة الأولى الذي يحتفل فيها مواطنو القطاع بالتوافق بين حركتي "فتح" و"حماس" خلال الأحد عشر عاماً الماضية، ولكنها المرة الأولى التي يزرع الشعب ثقته بتنفيذ هذا الاتفاق الذي أنجز بإرادة فلسطينية عميقة وبدعم ومتابعة مصرية.

وتجلّت الفرحة الفلسطينية في مظاهر الفرح التي عمّت كل المناطق والشوارع والميادين وعكستها التظاهرات والمسيرات العفوية التي انطلقت في أعقاب إعلان الاتفاق منذ ساعات صباح أمس.

ولم يتأخر المواطنون في التعبير عن فرحتهم العارمة والصادقة بهذا الاتفاق وشرع الآلاف منهم بالاحتفال والتجمع مبكراً في الميادين والمفترقات استعداداً وإيذاناً بانطلاق الأفراح والمسيرات بشكل رسمي تزامناً مع عقد المؤتمر الصحافي في العاصمة المصرية القاهرة لإعلان المصالحة بعد ظهر أمس.

وتوافد المواطنون بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم وأعمارهم إلى الساحات والمتنزهات والشوارع سيراً على الأقدام ومن خلال مواكب السيارات التي تزينت بالأعلام الفلسطينية ورايات حركتي "فتح" و"حماس" وتعانقت الرايتان لأول مرة منذ سنوات طويلة.

واستقبل مواطنون خبر توقيع اتفاق المصالحة بالبكاء كما السيدة سهام رزق التي حضرت برفقة عائلتها إلى متنزه الجندي المجهول في مدينة غزة للانخراط بالاحتفالات. وأجهشت رزق بالبكاء الشديد بعد إعلان إتمام المصالحة وفتح القائمون على الاحتفالات الأغاني الوطنية.

وأثار مشهد رفع الشباب لرايات حركتي "فتح" و"حماس" جنباً إلى جنب نشوة المتواجدين والمحتفلين الذين تسابقوا لرفع الرايات وكذلك العلم الوطني وعلم مصر.

واعتبر المسن محمود أبو أدهم الذي انخرط راقصاً في شارع محاذ لساحة الجندي المجهول أنه غير مصدق حتى اللحظة أن الانقسام انتهى.

وأضاف وهو يذرف دموع الفرح: إنها لحظات لا تنسى أنتظرها منذ وقت طويل، مضيفاً: إنه لن يغادر ساحات الفرح طيلة اليوم.

وتسببت مواكب السيارات التي توافدت على وسط مدينة غزة في تعطيل حركة السير رغم الجهد الكبير التي بذلته قوات الشرطة وشرطة المرور لتنظيمها.

وانضم آلاف من الطلبة الذين خرجوا من مدارسهم قبل نهاية الدوام إلى ميادين الاحتفالات وانخرطوا في وصلات الاحتفالات سواء بالهتافات أو الدبكة برفقة فرق دبكة انتشرت بشكل عفوي وذاتي في الميادين للاحتفال ولتجميع المواطنين الذين استجابوا بسرعة.

الشاب حسام زيدان ترك مطعماً يعمل به وانخرط بمشاركة عشرات الشباب الذين أدوا رقصة الدحية بالقرب من مفترق السرايا المركزي ومن ثم توجه إلى شباب آخرين انخرطوا في الهتاف للرئيس محمود عباس وقادة "حماس" والقيادة المصرية.

وقال زيدان: إنها لحظة تستحق الفرحة والخروج من العمل ولو لفترة بسيطة حتى يسجل لنفسه أنه شارك في عرس وطني.

ورغم تحذير وزارة الداخلية وتعميمها بعدم إطلاق النار إلا أن العديد من المواطنين شرعوا بإطلاق الأعيرة النارية من أسلحة خفيفة في الهواء، غير آبهين بالعقوبة التي سيتعرضون لها، في صورة تعكس عمق الفرحة، كما يقول أحد الشباب الذي أخرج مسدسه من نافذة إحدى السيارات وشرع بإطلاق عدد من الأعيرة النارية في الهواء.

وينوي شباب من أنصار حركة "فتح" تنظيم المزيد من المسيرات المحمولة والراجلة مساء للاحتفال بالمصالحة، كما يقول محمد نصر أحد نشطاء التنظيم في جباليا، والذي قدم على رأس مجموعة كبيرة من عناصر تنظيم "فتح" لوسط مدينة غزة حيث ذروة وتجمع الاحتفالات.

وقال: إنه ينوي برفقة أمناء السر في المناطق تنظيم حملة دعم ومناصرة للاتفاق وحملة وفاء للقيادة والرئيس أبو مازن. 

التعليقات


1 . ابن الخلافة /
الجمعة 13 تشرين الأول 2017 14:28:17

شعوب غبية تافهة لا دين ولا اخلاق الا من رحم ربي اما بالنسبة لكلاب ولحى حماس النجسة وخنازير فتح اللهم لا توفقهم واجعل كيدهم وبئسهم بينهم شديد كل ما اشرقت الشمس وكل ما غابت


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: