فرقة "ليزغينكا" تدشن أيام الثقافة الروسية في فلسطين بعرض مدهش

2017-10-08

بيت لحم -يوسف الشايب- (الأيام الالكترونية):

قدمت فرقة "ليزغينكا" الداغستانية، عرضاً مبهراً في لوحات فردية وثنائية وجماعية، شكلت علامة فارقة على مستوى الأداء وبناء لوحات عرض "بوابة عبور"، وهو الترجمة العربية لاسم الفرقة التي افتتحت بعرضها أيام الثقافة الروسية في فلسطين، وتتواصل حتى التاسع من الشهر الجاري، وتنظمها وزارة الثقافة الفلسطينية ونظيرتها الروسية.
وقدمت الفرقة عرضاً مغايراً، عبر لوحات راوحت بين الرقص الشعبي، و"الدبكة الداغستانية"، والصوفية، والأكروبات، وعروض السيرك، والإيقاعات، واستعراضات الحركة، عبر مجموعة متنوعة من لوحات الرقص التي قدمت عمقاً متفرداً في التميز والجمال عن داغستان شعباً وتاريخاً وجماليات متعددة، ما أثار إعجاب الجمهور في قصر المؤتمرات بمدينة بيت لحم، حد الانبهار.
كانت الانطلاقة، في حفل مساء أول من أمس، برقصة يمكن إطلاق اسم رقصة "الفصول" عليها، حيث تنوعت الحركات الراقصة بتنوع خلفيات الصور ما بين تعبيرات عن الفصول الأربعة من ربيع، وشتاء، وصيف، وخريف، حيث كانت تعلو الموسيقى وتهبط، كما نقر أرجل الراقصين والراقصات على خشبة المسرح، تلتها رقصة محلقة تكررت في أكثر من لوحة، وأخذت لوحدها رقصة منفردة هي "رقصة النسر".
أما قصة "البجعة"، فتحكي علاقة بين اثنين محبين، قبل أن تتحول إلى لوحة راقصة على خلفية فيديوهات لتفجر مياه ينابيع، وتفتح الورود الحمراء.
وفي لوحة أخرى، يدخل الراقصون الذكور على وقع موسيقى أشبه بالهندية سرعان ما تتنوع بين تلك القريبة من التركية تارة، والشركسية تارة أخرى، وربما الكردية، والتي تشكل فيما بينها تنويعات على موسيقى القوميات المختلفة في داغستان، قبل أن تقتحم الراقصات المسرح بلباس شبيه بلباس زملائهم الوردي والأزرق.
وفي رقصة "الثلج"، يقدم الراقصون الذكور في الفرقة وحدهم تنويعات راقصة على خلفية جبال تكسوها الثلوج، ومبان في داغستان يبدو وكأنها ترتجف برداً.
وقدمت الفرقة لوحات لها علاقة بالريف الداغستاني وعادته وتقاليده، وأخرى ذات علاقة بطقوس الزفاف، والصناعات التقليدية، وقرع الطبول الذي تفاوت بين شرقي وشرقي مغاير، وغيرها ذات طابع صوفي ارتدت فيه الراقصات وشاح الرأس فيما كان يرتدي الراقصون زي الصوفيين بلون أسود.
وكانت لوحة "الحياة" فارقة في عرض "بوابة عبور"، حيث شارك غالبية أعضاء الفرقة إن لم يكن جميعهم، في عرض استعرض فيه كل منهم فرادى وجماعات مهاراتهم في الرقص وفنون الحركة والأكروبات والسيرك أيضاً، حيث الرقص على الحبل المعلق بمهارات لا تقل عن محترفي فرق السيرك في العالم.
وقال وزير الثقافة الفلسطيني د. إيهاب بسيسو في افتتاح الفعاليات، بعد أن عبر عن إعجابه الكبير بالعرض، إن "الثقافة تؤكد باستمرار على أهميتها في تكوين جسور للتواصل بين الثقافات والشعوب والحضارات، وجسر للتعريف بالقضية الفلسطينية وحقوقنا العادلة".
وأشاد سفير دولة روسيا لدى فلسطين، حيدر أغانين بالعرض الذي قدمته الفرقة الداغستانية، في حين أكد مدير الفرقة جنبلاط خانجيريف، على أنها قدمت أفضل عروضها لكونه على أرض فلسطين بما تعنيه فلسطين وشعبها المناضل الصامد البطل لداغستان وشعبها.
من الجدير بالذكر، أن الفرقة قدمت عروضاً في قرابة السبعين دولة بمختلف قارات العالم، وحازت على العديد من الجوائز والألقاب المرموقة عالمياً عبر مشاركاتها في أكبر المهرجان الفنية، هي التي قامت بتصميم أكثر من مائة لوحة راقصة من داغستان والقوقاز والدول الروسية، بحيث تقدم اللوحات التي تعبر عن قوميات داغستان على وجه الخصوص نظرة عميقة عن هذا الشعب، الذي يعكس ثقافة مغايرة في الإطار الثقافي الروسي الشامل.
يجدر الذكر بأن فعاليات أيام الثقافة الروسية في فلسطين، تأتي بعد أشهر من تنظيم أيام الثقافة الفلسطينية في روسيا، واشتملت على عروض فنية، وأمسيات أدبية وأكاديمية، ومعارض فن تشكيلي وخط عربي، وغيرها.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: