نوبل للكيمياء لسويسري وأميركي وبريطاني عن ابتكار طريقة لتصوير الجزئيات

2017-10-05

ستوكهولم - "أ.ف.ب": منحت جائزة نوبل للكيمياء للعام 2017، أمس، إلى ثلاثة علماء في الفيزياء الحيوية؛ لتطويرهم الاستجهار الإلكتروني بالحرارة المنخفضة، التي تسمح بدراسة الجزئيات من دون المساس بخصائصها وبالأبعاد الثلاثة، وقد أثبتت فاعليتها في مكافحة فيروس زيكا وفي الأبحاث حول مرض الزهايمر.

ونال الجائزة السويسري جاك دوبوشيه (75 عاماً) والأميركي جواكيم فرانك (77 عاماً) والبريطاني ريتشارد هندرسون (72 عاماً) لتطويرهم هذه التقنية الثورية.

وأعلن غوران هانسون، الأمين العالم للأكاديمية الملكية للعلوم التي تمنح الجائزة: "تكافئ الجائزة هذه السنة طريقة جديدة لتصوير جزئيات الحياة. بفضل هذه الطريقة بات بإمكان الباحثين التوصل إلى صورة بالأبعاد الثلاثة للجزئيات الحيوية".

وعلّق جواكيم فرانك، في اتصال هاتفي أجرته معه الأكاديمية السويدية، قائلاً: إن فرصة الحصول على الجائزة "ضئيلة نظراً إلى وجود الكثير من الاكتشافات الجديدة كل يوم. لقد فوجئت كثيراً ورحت أكرر الكلام نفسه. إنه نبأ رائع".

ويسمح الاستجهار الإلكتروني بالحرارة المنخفضة بدراسة عينات بيولوجية من دون المساس بخصائصها كما هي الحال عند استخدام الملونات أو حزم الإلكترون المنبعثة من أشعه إكس.

وفي الاستجهار الإلكتروني العادي، يجب أن تجفف العينات التي غالباً ما تكون مؤلفة من كمية كبيرة من المياه، ما يؤدي إلى تبدلات فيها أيضاً.

ومن أجل الحصول على أفضل صورة ممكنة، كثيراً ما يعمد الباحثون إلى استخدام الملونات أو الأملاح التي تؤثر أيضاً على عمليات المراقبة.

واستمر الأمر على هذا النحو حتى الثمانينيات، حين اخترع جاك دوبوشيه مع فريقه الاستجهار الإلكتروني بالحرارة المنخفضة، والذي يقوم على تجميد العينة لكي تحافظ على وضعها الأساس. ويعمد إلى "تزجيج" مياه الجزئية بأسرع وقت ممكن.

ويمكن بفضل هذه التقنية تصوير جزئيات حيوية كثيرة، مثل: السالمونيلا والبروتينات المقاومة للمضادات الحيوية والجزئيات التي تتحكم بالساعة البيولوجية.

وتسمح التكنولوجيا الحديثة أيضاً بإعادة تشكل العينة البيولوجية من فيروس وبكتيريا وغيرها، بالأبعاد الثلاثة.

وأوضحت الأكاديمية أن "الصورة هي مفتاح للفهم".

وفي العام 1990، كان هندرسون (72 عاماً) أول من توصل إلى صورة ثلاثية الأبعاد لبروتينة بوضوحية ذرية. وقد حسّن جواكيم فرانك (77 عاماً) هذه التقنية وسهّل استخدامها.

وكشفت دراسة، نشرتها مجلة "ساينس" في آذار 2016، عن بنية فيروس زيكا بفضل تقنية الاستجهار الإلكتروني بالحرارة المنخفضة.

وأشارت لجنة نوبل إلى أنه "عندما بدأ الباحثون يشتبهون بأن فيروس زيكا مسؤول عن آفة تؤدي إلى تشوهات دماغية خطرة لدى المولودين الجدد في البرازيل، لجؤوا إلى تقنية الاستجهار الإلكتروني بالحرارة المنخفضة من أجل وضع صورة الفيروس".

وتوصل هؤلاء بعد ذلك إلى صورة ثلاثية الأبعاد للفيروس، وتمكن الباحثون من بدء البحث عن علاجات ولقاحات.

واستخدمت هذه التقنية لدرس الأنزيمات الضالعة في أمراض مثل الزهايمر.

وفي العام 2016، كانت جائزة نوبل للكيمياء من نصيب الفرنسي جان-بيار سوفاج والبريطاني فرايرز ستودارت والهولندي برنارد فيرينغا، الذين اخترعوا "الآلات الجزيئية" التي شكلت مقدمة لروبوتات النانو، أصغر الآلات في العالم.

وجائزة الفيزياء هي الثالثة التي تمنح في موسم نوبل للعام 2017.
فقد منحت جائزة الطب، الإثنين الماضي، إلى ثلاثة أميركيين خبراء في الساعة البيولوجية

وجائزة الفيزياء إلى ثلاثة علماء فيزياء فلكية أميركيين أيضاً، لمساهمتهم في العام 2015 برصد موجات الجاذبية التي كان تنبأ بها آينشتاين قبل قرن من الزمن.

وتمنح، اليوم، جائزة نوبل للآداب. ويرجح نقاد فوز الكيني غوغي وا تيونغو، يليه الياباني هاروكي موراكامي، والكندية مارغريت آتوود، وهم من المرشحين الدائمين في مسابقة لا تأبه عادة بالتوقعات.

ومن الأسماء المطروحة أيضاً أدونيس (فرنسا/لبنان/سورية)، وعاموس عوز ودافيد غروسمان (إسرائيل) وإسماعيل كاداري (ألبانيا) وكلاوديو ماغريس (إيطاليا).

أما نوبل للسلام، فتكشف لجنة نوبل النروجية في أوسلو عن الفائز بها، غداً، فيما يختتم موسم نوبل بجائزة الاقتصاد الإثنين المقبل.

وترفق الجائزة بتسعة ملايين كورون سويدية (940 ألف يورو) وتسلم في مراسم رسمية في 10 كانون الأول في ستوكهولم. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: