الأهالي يبيتون على معبر رفح بانتظار الحجاج عقب اشتباكات سيناء

2017-09-13

كتب محمد الجمل

سادت مشاعر الخوف والقلق على ذوي الحجاج، بعد أنباء هجوم عناصر متشددة على قوات الجيش المصري، التي كان من المفترض أنها ستوفر الحماية للحجاج خلال عبورهم شبه جزيرة سيناء المصرية، واندفع العشرات من أقرباء الحجاج إلى معبر رفح، وبعضهم بات ليلته بانتظار وصول أهلهم وأحبائهم.

قلق وخوف
الشاب أنس حمزة كان جالساً أمام البوابة الرئيسية لمعبر رفح، وعلامات القلق كانت بداية على وجهه، وهو يحاول مراراً وتكراراً الاتصال بوالده للاطمئنان على حاله.

وأكد حمزة أنه اتصل به صباحاً فاخبره أنهم اجتازوا قناة السويس المصرية، وأن ثمة إجراءات مصرية سلسلة كانت في انتظارهم، موضحاً أن الاتصال الثاني كان بعد حوالي الساعتين والنصف، وقد اخبره أنهم أوقفوا في منطقة تسمى "بير العبد" على بعد حوالي 120 كيلو متر جنوب معبر رفح، دون أن يعرفوا شيئا.

وبين حمزة أن مشاعر قلق ساورته فتوجه لمتابعة الأخبار، وقد فجع بخبر تعرض رتل عسكري مصري لهجوم من قبل عناصر متشددة، ما أوقع العشرات بين قتيل وجريح، وأن هناك أوضاعاً متوترة واشتباكات عنيفة في شبه جزيرة سيناء، وهذا حتما سيؤثر على الحجاج ويزيد الخطورة عليهم.

ونوه حمزة إلى انه حاول الاتصال بوالده لكنه لم يفلح، وكل ربع ساعة تقريباً تتصل والدته القلقة، تسأله إن كان ثمة أخبار جديدة، مشيراً إلى أنه لن يغادر المعبر حتى يصل والده وعماته، ويطمئن عليهم جميعاً، ويعود للمنزل بصحبتهم.

وشوهد عشرات الشبان والفتية يتوقفون خارج بوابات المعبر، يحاولون الاتصال بذويهم، ودفع قلق بعضهم للتوجه إلى عناصر الأمن المنتشرين على بوابات المعبر، لسؤالهم عن أخبار جديدة تتعلق بالحجاج.

وأكد الشاب خالد عبد الهادي، وكان ينتظر أقربائه برفقة عدد من أفراد عائلته، إن القلق الحقيقي بدأ حين أخبرهم عناصر الأمن بأن قافلة الحجاج تحركت قبل قليل من منطقة "بيرر العبد" في اتجاه معبر رفح، موضحاً أن كل الرحلة التي استغرقت أكثر من 22 يوما في كفة، والساعتين اللتين سيجتاز خلالها الحجاج ما تبقى من صحراء سيناء في كفة أخرى، فالوضع الأمني صعب ومتوتر والاشتباكات مستمرة، وهذا قد يشكل خطراً على الحجاج، متمنيا عودتهم سالمين.

فرحة تبدلت بقلق
وتبدلت فرجة أبناء الحاج محمد سالم بالقلق، بعد أن علموا بتوقف موكب الحجاج، واحتجازهم في منطقة وسط شبه جزيرة سيناء، وانقطاع الاتصال معهم لساعات طويلة.

وقال الشاب أحمد سالم إن العائلة بأكملها كانت فرحة وتم تزيين المنزل بعد أن كانت ثلاث ساعات فقط تفصلهم عن لقاء الأحبة، لكن ما حدث في سيناء بدل الفرحة خوف وقلق، والجميع حبس أنفاسه بانتظار وصولهم إلى ارض الوطن سالمين.

وأوضح سالم انه وأفراد عائلته لا يمتلكون سوى الدعاء والانتظار.

وأكد أن وجود العشرات من ذوي الحجاج خارج المعبر أمر جيد، فتبادل المعلومات المطمئنة تريح القلوب بعض الشيء.

وبعد انتظار طويل وتأخر 12 ساعة، بدأت طلائع الحجاج بالوصول إلى قطاع غزة عند ساعات الفجر الأولى، في حين وصل ذوو حجاج جدد، بانتظار وصول الدفعة الثانية وسط مشاعر قلق مماثلة.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: