اثيوبيا تحتفل بالعام 2010!

2017-09-10

أديس أبابا - "الأناضول": تشهد إثيوبيا استعدادات مكثفة للاحتفال بالعام الجديد، إلا أنه ليس عام 2018 كما قد يتبادر إلى الذهن، ولكنه عام 2010 وفق تقويم الكنيسة القبطية والذي يبدأ غدا الإثنين.

ولا يزال هذا البلد الإفريقي متمسكا بتقويم الكنيسة القبطية والمعروف محليا بالتقويم الإثيوبي، ويتأخر عن التقويم الميلادي بأكثر من سبع سنوات.

وتتكون السنة الإثيوبية من 13 شهرا، ويبلغ عدد أيام كل شهر من شهورها الـ12 الأولى ثلاثين يوما، بينما يبلغ عدد أيام الشهر الـ13 خمسة أيام، أو ستة أيام في السنة الكبيسة التي تأتي مرة كل أربعة أعوام، ويسمى في إثيوبيا شهر "النسي".

وفي هذه المناسبة يحرص الإثيوبيون على ارتداء الزي الشعبي في اليوم الأول من العام، وغالبا ما يكون الزي أبيضا تفاؤلا واستبشارا بالعام الجديد.

فيما يحتفلون برأس السنة بعادات عدة، حيث تتزين المنازل والطرقات بنوع من الزهور البرية الصفراء التي لا تنبت إلا في إثيوبيا، والتي يتفاءلون بظهورها في أول شهر من السنة الإثيوبية (شهر مسكرم) ، ويتبادلون التهاني بقدوم العام الجديد.

واحتفالا بقدوم العام الجديد أيضا يتبادل الإثيوبيون كلمة "انقوطاطاش"، والتي لها مدلولات لديهم تتضمن التيمن بالعام الجديد وكذلك الشهر الجديد الذي تنبت فيه الزهور
نحر الذبائح، عادة أخرى يحرص الإثيوبيون عليها في تلك المناسبة، أما الأطفال فيحتفلون بالسنة الجديدة وهم يأخذون باقة من الزهور يقدمونها للكبار ويقولون عبارة "انقوطاطاش".

واستعدادا للاحتفال بالمناسبة، شهدت أسواق العاصمة أديس أبابا هذا الأسبوع إقبالا متزايدا، خاصة على شراء المواشي والدواجن، بحسب جولة لمراسل الأناضول.

كما امتلأت الشوارع الرئيسية بالباعة الجائلين، لبيع مستلزمات الأسر من ملابس وحلوى وزينة منازل وألعاب أطفال.

واكتست الشوارع أيضا بالزينة والأعلام، ولافتات التهاني بالعام الجديد أمام المؤسسات الحكومية والهيئات الخاصة.

وفي إطار الاستعدادات للاحتفالات برأس السنة الجديدة 2010 في إثيوبيا؛ أقيمت بالعاصمة أديس أبابا معارض مختلفة إيذانا ببدء موسم انتهاء 2009 وقدوم 2010، حسب التقويم الإثيوبي.

ورصدت الأناضول جانبا من حركة المواطنين داخل المعرض الذي أقيم وسط العاصمة في إطار استعدادات البلاد للاحتفال بالعام الجديد، ومستوى الإقبال على المشتريات، وعبر كثير من الباعة عن ارتياحهم بازدياد المشترين خلال الأيام الأخيرة للمعرض الذي يختتم مساء اليوم الأحد.

فؤاد نوري كمال، أحد باعة الملبوسات الجاهزة والإكسسوارات، قال للأناضول، إنه يشارك في المعرض للعام الثالث على التوالي.

وتابع أن البيع هذا العام بدأ ضعيفا مقارنة بالعام الماضي، مستدركا: "إلا أن الأيام الأخيرة شهدت تزايدا ونتوقع أن يكون أفضل خلال الساعات المتبقية للمعرض".

وأضاف أنه يحرص سنويا على المشاركة في المعرض "رغم أن إيجارات المحلات في المعرض تزيد سنويا".

وقال جمال حمدي، صاحب محل تجاري، وهو سوري الجنسية؛ إنه يشارك للعام الثالث على التوالي ببيع الشاورما.

وأضاف للأناضول، أن الشاورما منتج جديد في إثيوبيا إلا أن الاقبال عليه يزيد مع الايام.
وتوقع أن يكون البيع خلال الساعات المتبقية للمعرض أفضل من الوقت الذي مضى لأن عدد الزوار يزيد مع قرب انتهاء أيام المعرض.

فيما قالت المواطنة حليمة محمد، لـ "الأناضول" إنها تشارك ببيع الأحذية للمرة الأولى في المعرض السنوي الذي تقيمه بلدية أديس أبابا بمناسبة رأس السنة الإثيوبية.

وتابعت أن البيع في المعارض أفضل من البيع في الأسواق لأن المعرض يزوره أكبر عدد من الجمهور يومياً.

سوق "شروميدا" للملابس الشعبية جنوبي العاصمة أديس أبابا، شهد هو الآخر ازدحاما في إطار استعدادات الإثيوبيين للسنة الجديدة.

وقالت بلين جمال (35 عاما) وهي صاحبة محل تجاري للملابس الشعبية، إن سوق "شروميدا" يشهد إقبالا كبيرا منذ أسبوع، والأسعار لم تشهد تغيرات كبيرة مقارنة بالعام الماضي.

وأضافت في حديثها للأناضول أن البائعين وأصحاب المتاجر بسوق "شروميدا" يعدون لهذه المناسبة العديد من التصميمات الحديثة نظرا لكثرة إقبال المواطنين على شراء الملابس الشعبية في هذه المناسبة. وعبرت عن سعادتها بقدوم السنة الإثيوبية الجديدة، مضيفة: "أتمنى لكل شعب إثيوبيا عاما جديدا مليئا بالأفراح والسعادة والأمن والاستقرار".

فيما قالت "ألم تسفا"، للأناضول، إنها دأبت على الإعداد للاحتفال بالسنة الجديدة بشراء الملابس لها ولأسرتها وتزيين منزلها بالورود والعشب الأخضر تفاؤلا بالسنة الجديدة.

وحول أسعار الملابس، قالت "ألم تسفا" وهي موظفة، وأم لطفلين، إن الأسعار لم تشهد تغيرا كبيرا مقارنة بالعام الماضي برغم تخوفها من السوق والارتفاع الذي تشهده المواد الاستهلاكية.

ويعد سوق "شروميدا"، للملابس الشعبية الإثيوبية من أكبر أسواق الملابس الشعبية في إثيوبيا، حيث يرتاده السياح لشراء الملابس الشعبية بمختلف تصميماتها المتنوعة نظرا لتعدد القوميات الإثيوبية، كما يشتهر السوق ببيع الأنتيكات والمنسوجات الشعبية ذات الطابع التراثي. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: