نحث الخطى

"الشماتة بالمنكوب لؤم"

محمود السقا

2017-08-20

يُقال: "الشماتة بالمنكوب لؤم"، وفي تقديري، فان هذا ما فعله ومارسه، قولاً وفعلاً وسلوكاً، اللاعب البرازيلي الدولي، ولاعب باريس جرمان الفرنسي، نيمار.
طبقاً لما نقلته وكالة الانباء الالمانية "دبا"، فقد نشر نادي باريس جرمان على موقعه صورة لنجمه البرازيلي، وهو في قمة غبطته وانشراحه وسروره في اعقاب هزيمة فريقه السابق، برشلونة، في نهائي كأس السوبر الاسباني، الذي تفوق فيه ريال مدريد، ذهاباً 3-1، واياباً 2-صفر.
حالة الانشقاح، إذا جاز التعبير، التي ظهر عليها نيمار، تنطوي على لؤم، وتُفصح عن مكنونات اللاعب، ومن ابرزها: انتفاء الاخلاق والروح الرياضية، التي تنهض عليها الرياضة بكل مكوناتها.
اللؤم صفة ذميمة وقبيحة، ولا يسير في ركابها الا كل جاحد وناكر للمعروف والجميل.
برشلونة صاحب فضل كبير على نيمار، فهو الذي روج لنجوميته، من خلال التعاقد معه، عندما كان فتى يافعاً وغضاً في صفوف فريق "سانتوس" البرازيلي، ومن خلال اللعب في صفوف "البارسا"، تعرف العالم على امكانات وقدرات نيمار، فاللعب في الدوري الاسباني يختلف، جذرياً، عن اللعب في الدوري البرازيلي، فريق كبير مثل برشلونة، يعج بالنجوم والأسماء الكبرى، ويشكل مادة دسمة لكافة وسائل الاعلام المختلفة، ساهم بشكل حاسم في التبصير بكفاءة نيمار.
الموضوعية والانصاف والدقة تُحتم علينا ان نعترف بأن نيمار لاعب موهوب، فهو مهاري من طراز رفيع، وهداف ويمتلك قوة انفجارية عند الانطلاق بالكرة من الصعب مجاراتها أو مضاهاتها.
كل هذا نُدركه ونعيه، لكن نزوع نيمار لسلوك التشفي بخسارة برشلونة، امر غير مقبول ولا يجوز، لأنه يضرب منظومة الاخلاق بمقتل.
[email protected]


 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: