مسار إبراهيم الخليل يبرز على خارطة السياحة الدولية

2017-08-13

رام الله -حسن عبد الجواد- (الأيام الالكترونية): حقق مسار إبراهيم الخليل السياحي في فلسطين انجازات نوعية في مجال تطوير سياحة المسارات البيئية والطبيعية في فلسطين، فقد أصبح موجودا على خارطة السياحية العالمية.
وقال المدير التنفيذي لاتحاد مسار إبراهيم الخليل السياحي جورج رشماوي، إن المسار نجح نتيجة تعاون مختلف الجهات وعلى رأسها وزارة السياحة والمؤسسات المختلفة التي بدأت المسار بالتعاون فيما بينها وفي مقدمتها مركز التقارب بين الشعوب وجمعية الحياة البرية وجامعة بيت لحم ومؤسسة الروزنا والعديد من المؤسسات الرسمية والبلديات المختلفة، "حيث كانت الانطلاقة قبل عشر سنوات من اجل خلق مسار سياحي ثقافي وديني، وتم الخروج بالمسار الذي سلكه سيدنا إبراهيم والذي يوثق ويعتمد على تاريخ الكنعانيين في فلسطين، وأننا كفلسطينيين ورثة الحضارات والديانات السابقة التي عايشتها فلسطين".

تعريف المسار

وأشار إلى أن المسار يتتبع المسار الذي سلكه سيدنا ابراهيم، موضحا أن المسار له مقومات وأسس، حيث توجد في العالم مسارات معروفة مثل مسار سانديغو المعروف دوليا، وبالتالي تم السعي من خلال القائمين على مسار ابراهيم لبناء مسار مميز، بحيث تقوم فكرته على فتح المجال أمام المستكشفين للطبيعة والثقافات تتبع مسار تتوفر عليه خدمات على مدار السنة، ويستطيع أي شخص يسير عليه ان يتعرف على الطبيعة والناس والمأكولات الفلسطينية.
ولفت إلى أن مسار ابراهيم له علامات ولافتات إرشادية ومعلومات وخرائط متوفرة، ويمتد على مسافة 330 كيلو متراً من قرية رمانة وينتهي في بيت مرسم، جنوب الخليل، مضيفاً إنه تم البدء بالعمل على مسار جديد يتم فيه ربط بيت مرسم بقرية بتير، مؤكداً أن هناك خرائط موجودة على موقع الانترنت الخاص بمسار إبراهيم وفيه مقومات نتبعها من خلال صفحة تشمل كل المعلومات وكل كيلو متر يكون معرفاً ومحدداً.
وأوضح أن فلسطين بتنوعها ساهمت بنجاح المسار، حيث توجد فيها خمسة أنواع من التضاريس، فيما نحن نجهل بلادنا ومطلوب منا أن نتعرف على تاريخ وثقافة وطبيعة بلادنا، موضحا ان الخدمات التي تقدم على المسار تقدم من خلال المجتمع المحلي، وأن إدارة المسار استطاعت ان تبني شبكات عمل مع رؤساء البلديات والمؤسسات المجتمعية والشبابية والنسوية.
وأكد على تميز علاقات مسار إبراهيم مع المجتمع، حيث تم توقيع 36 اتفاقية مع مؤسسات ومحافظات ومجالس ومؤسسات محلية، موضحا ان العمل يتم مع ومن خلال وزارة السياحة التي ساهمت بإنجاح وتسهيل مهمة المسار.
وقال: إن المسار يحمل رسالة من اجل تطوير السياحة وتقويتها والتخلص من صورتنا المشوهة في العالم بفعل الاحتلال وأدواته، مشدداً على ضرورة العمل والتكاتف لإظهار صورتنا الحقيقية، وإظهار صورة مآكلنا وثقافتنا كيف نعيش وتراث مجتمعاتنا ونباتاتنا وكيف نحتفل في الأعراس والمناسبات والأعياد، بالإضافة إلى إبراز المعاناة وقضيتنا العادلة وكيف نقدمها للعالم.

ترويج للمسار على المستوى العالمي
وقال رشماوي: إسرائيل تسيطر على 90 % من السياحة الدينية التي يذهب مردودها لصالح إسرائيل، فيما تعتمد رؤية وعمل سياحة مسار إبراهيم على إبقاء السائح ببلدنا، مؤكداً أن المسار يركز على نقطة مهمة هي الترويج لفلسطين جميعها من اجل جلب السياح للاحتكاك مع المواطنين والمجتمع وترويج فلسطين كوجهة سياحية، ومشيراً إلى النجاح المميز للمسار في فرنسا، حيث يرتبط المسار بعلاقات مع مؤسسات فرنسية سياحية استطاعت ان تجلب 13 مكتباً سياحياً تروج الآن للمسار، ما ساهم بزيارات مجموعات سياحية فرنسية بشكل دائم لفلسطين.
كما أشار إلى أن مسار إبراهيم عمل على تقوية مكاتب السياحة الفلسطينية والتعاون معها من خلال توقيع اتفاقية تعاون مع هيل تورج وهي جمعية مكاتب السياحة الوافد الفلسطينية.

دورات متعددة على المستوى المحلي والدولي

وعلى صعيد السياحة الداخلية قال رشماوي: ان هناك ثورة في فلسطين في موضوع سياحة المسارات والدراجات الهوائية، حيث بدأ المواطن بالسير في كل المناطق متحدياً كل إجراءات الاحتلال من جدار وحواجز، حيث يسير الشباب في أراضي وأرياف القدس والخليل، مشيرا إلى أن المسار يتلقى مؤخرا طلبات شبابية للسير بالمسار وان هناك مسارات أسبوعية دفعت إلى عقد دورات إسعاف أولي للشباب لرفع استعدادهم للمسارات.
كما أشار إلى أن المسار يسعى لتطوير قدرات العاملين في مجال سياحة المسارات، حيث تم إرسال مجموعة من خريجي سياحة المسارات من خلال التعاون مع معهد الشراكة المجتمعية في جامعة بيت لحم، وبإشراف وتعاون وزارة السياحة والذين أصبحوا الآن خبراء وأدلاء سياحيين.
وأشار إلى أن المسار خرج 18 دليلاً في السياحة المجتمعية وهي المرة الاولى التي يتم فيها تخريج ادلاء سياحة مجتمعية في الشرق الأوسط، حيث تم تطبيق الدورة وفق معايير الدلالة السياحية الموجودة في أوروبا.
وحول الأرقام لعدد المشاركين في المسار قال رشماوي إلى أن المسار أحصى في أول عام من انطلاقته مشاركة 2000 شخص، وان العام الماضي كان مميزاً بمشاركة 6 آلاف سائح، فيما بلغ عدد الذين شاركوا في المسار خلال عشر سنوات ما بين 70 إلى 80 ألف سائح.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: