التدهور الأمني في سيناء والإجراءات الطويلة تثير قلق حجاج غزة

2017-08-13

غزة - "الأيام الالكترونية": يتملك القلق حجاج قطاع غزة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها السلطات الأمنية المصرية في شبه جزيرة سيناء، التي يضطر الحجاج إلى سلوكها خلال رحلة سفرهم التي ستبدأ غداً وتستمر حتى الخميس المقبل.

ويخشى الحجاج من أن يلاقوا مصير أسلافهم خلال العام الماضي، والذين عانوا الكثير وقضوا يوماً كاملاً بين الخروج من معبر رفح البري والوصول إلى مطار القاهرة الدولي الذي يبعد أقل من 400 كيلو متر، والذي يستغرق الوصول إليه في الوضع الطبيعي أقل من خمس ساعات.

وقال سمير عبد السلام، الذي يرافق والدته المسنة: إنه لا يتوقع أن يكون الحج هذا العام أيسر من العام الماضي بسبب استمرار حالة التدهور الأمني في سيناء.
ولم يُخف قلقه الشديد من المتاعب والمصاعب الجسدية التي سيتعرض لها، خصوصاً أنه مريض بالسكري وكذلك والدته التي تعاني بالإضافة للمرض نفسه من أمراض أخرى.

وقال: سمعنا من حجاج في العام الماضي أنه لم يسمح لهم بالنزول من الحافلات لقضاء الحاجة، وهو ما يقلقه ويقلق والدته التي تحتاج إلى الدخول لدورة المياه بشكل مستمر.
وأضاف عبد السلام في منتصف الأربعينيات من عمره: إنه يهيئ نفسه لأصعب الظروف، ولكنه لا يزال قلقاً على حياة والدته، ويشاطره الرأي الحاج جميل أبو عجيل والذي بدأ في استعراض معاناة الحجاج العام الماضي خلال رحلة الذهاب والعودة.

وقال أبو عجيل 57 عاماً: على ما يبدو فإن فوج الحجاج القادم سيتعرض للمعاناة نفسها، داعياً الجهات الرسمية إلى التخفيف عن كاهل الحجاج وتسهيل سفرهم.

وأضاف: إن رحلة الحج ستكون مرهقة لأنها ستمر في أكثر من محطة، بدءاً من الخروج من معبر رفح وهي محطة قاسية جداً، ويضطر الحاج إلى الانتظار فيها ساعات طويلة، ومن ثم السفر عبر طريق سيناء الخطيرة، التي يتخللها العشرات من الحواجز الأمنية للجيش المصري، وما تشهده هذه الحواجز من عمليات تفتيش وتدقيق وانتظار.

فيما يقول الحاج رفعت عبد الهادي: إن استمرار إغلاق معبر رفح البري لأكثر من خمسة أشهر يعكس الواقع القاسي في سيناء ولا يشعر الحجاج بالتفاؤل.

وأضاف: إن الأخبار التي تتوارد بين الحين والآخر من سيناء لا تبشر براحة للحجاج، سيما مع استمرار الاشتباكات والعمليات العسكرية والأمنية.

واعترف عبد الهادي بأن فرحته بالخروج لأداء فريضة الحج ممزوجة بالحزن والتوتر؛ بسبب ما تعرض له الحجاج العام الماضي من تأخير وتعب خلال رحلتي السفر والعودة.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
كان ياما كان .. كانت «كتيبة الجرمق»!
مقالات
ريما كتانة نزال
«جبّ الديب» من خلال عيون نسائها
مقالات
د. خالد الحروب
الوزير اليهودي المُنصف الذي...
مساحة للحوار
د. فيحاء عبد الهادي
مائدة السلام النسوية 2017: سؤال...
دفاتر الأيام
عادل الأسطة
فدوى طوقان والآخر اليهودي
اقرأ المزيد ...