الاحتلال يفرض حظر تجول ليلياً في المناطق الحدودية

2017-08-13

كتب خليل الشيخ:

على الرغم من حالة الهدوء التي تشهدها المناطق الحدودية في بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون، شمال غزة في ساعات النهار، فإن هذا الهدوء سرعان ما يتبدد في ساعات الليل.

يقول المواطن جهاد زنداح (61 عاماً)، الذي يقيم في منزل شمال بلدة بيت لاهيا: إنه أوصى أبناءه وأحفاده بعدم التجول في المساحات الزراعية ليلاً، وحذرهم من التمادي في التجوال بالأراضي المكشوفة.

ويجد المواطنون فرصة لقضاء وقت مُسل خلال ساعات الليل الحارة في العراء وبين الحقول.

أضاف لـ"الأيام": إن الأوضاع في تلك المناطق غالباً ما تشهد انتشاراً مكثفاً لقوات الاحتلال، لا سيما في ساعات الليل المتأخرة، مشيراً إلى أن السكان والمزارعين لاحظوا نشاطاً مكثفاً لجيش الاحتلال، مؤخراً.

أوضح "زنداح": أنه قبل نحو يومين شاعت أنباء عن وجود قوات خاصة، ففضل المكوث في منزله برفقة أبنائه، وامتنع عن الخروج من منزله.

أما في ساعات النهار فاعتاد المواطنون المقيمون بمنطقة "السيفا" التجول في المناطق المحاذية للجدار لغرض الزراعة وري الأرض، وجمع الحطب أو الرعي، وتشهد هذه المنطقة هدوءاً شبه تام.

قال "زنداح": "رغم حالة الهدوء إلا أنه يمكن أن تقوم قوات الاحتلال بإطلاق النار إذا ما اقترب الناس من السياج الحدودي".

ولا تقتصر التهديدات على المواطنين في المناطق الحدودية التي تبعد نحو 300 متر عن السياج الحدودي، تطبيقاً لتحذيرات وتهديدات قوات الاحتلال في السابق، وإنما تتعداها لتصل إلى أكثر من كيلو متر، خصوصاً إذا شهدت هذه المناطق حركة غير اعتيادية للمزارعين وجامعي العشب والحطب.

يقول المزارع بهاء الرضيع (40 عاماً)، الذي يعمل معظم وقته في الأراضي الزراعية شمال شرقي بيت لاهيا: إن قوات الاحتلال لا تتوانى عن استهداف المزارعين أو الفتية الذين يقتربون من السياج.

أوضح لـ"الأيام"، أنه خلال الفترة الماضية وقعت عدة حوادث، تم خلالها ملاحقة فتية يجمعون الحصمة أو البلاستيك، لكنهم غادروا على عجل قبل أن يصل إليهم جنود الاحتلال.

وقال "الرضيع": إن سلطات الاحتلال تحاول اعتقال من يصل إلى تلك المناطق، لغرض التحقيق معهم، دون أن تُنبئ عن وجود قواتها الخاصة عبر إطلاق النار أو توغل الآليات.

وكانت قوات الاحتلال، اعتقلت شاباً اقترب في تلك المنطقة، الأسبوع الماضي، مدعية أنه حاول اجتياز الجدار الحدودي.

وفي بلدتي بيت حانون وجباليا لا تختلف الظروف في مناطقها الحدودية، عن تلك في بيت لاهيا.

واستذكر المواطنون إطلاق قوات الاحتلال خلال الأسبوعين الماضيين النار نحوهم بشكل مفاجئ دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وقال شعبان حمدان (55 عاماً): "صحيح أن الوضع هادئ نسبياً بشكل عام في المناطق الشرقية للبلديتين، إلا أن هناك محاولات لاعتقال من يقترب من السياج، وفي كثير الأحيان يتم إطلاق النار نحوه". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: