الوقود المصري في غزة.. بين الإقبال والإحجام

2017-08-01

غزة -محمد الجمل- (الأيام الالكترونية): امتنع سائق سيارة الأجرة أحمد سلطان عن تزويد مركبته بوقود مصري "سولار"، رغم انخفاض ثمنه مقارنة بالإسرائيلي" بنحو شيكل للتر الواحد، خشية أن يتعرض محرك سيارته للضرر، ما يجبره على دفع مبلغ مالي كبير لإصلاحها.
سلطان طلب من العامل في المحطة ملء خزان المركبة بالوقود الإسرائيلي، ثم غادر ليعود لممارسة عمله المعتاد في نقل الركاب.
وأوضح سلطان أن الوقود المصري رغم رخص ثمنه، فإنه يشكل معضلة لسائقي السيارات الحديثة، ومعظمهم له تجارب سيئة مع هذا النوع من الوقود، فهو ثقيل، ونسبة الزيت فيه عالية، يصعب حرقه في المحركات الحديثة، لذلك من الممكن أن تكون له آثار كارثية على تلك السيارات.
وأكد أن السائق قد يوفر عشرات أو مئات الشواكل في حال وضع وقود مصري في خزان مركبته لفترة، لكن هذا قد يكلفه مبالغ مضاعفة في حال تعطل المحرك.
واستذكر سلطان ما أصاب الكثير من السيارات الحديثة، وما تعرضت من مشاكل وأعطال حين اتجهت للوقود المصري الثقيل قبل عدة سنوات، حين كان يصل الوقود مهرباً عبر الأنفاق، ومنذ ذلك الحين والجميع يستذكر هذه التجارب القاسية، ويحاولون تجنبه، بينما يقبل البعض على خلطه بالسولار الإسرائيلي لتخفيف ضرره المتوقع.
أما السائق مجدي عيسى، فأشار إلى أن قطاع غزة أصبح مليئاً بالسيارات الحديثة، والكثير من ملاكها لا يزالون يدفعون ثمنها أقساطاً، وبالتالي لن يغامروا باستخدام الوقود المصري.
وأشار إلى أن مآسي وقود الأنفاق لازالت حاضرة في ذاكرة الكثير منهم، رغم أن ثمة من يقول إن الوقود المصري الجديد مختلف عما كان يجلب من الأنفاق، وقد لا يشكل خطر على المركبات، لكن الخشية منه تبقى قائمة.
وأشار إلى أنه مستقبلا في حال ثبت عدم إضرار الوقود بالمركبات الحديثة، ربما يلجأ السائقون للتعبئة منه، رغم أن إثبات ذلك لا يبدو سهلاً،.
ومنذ مدة يتوفر الوقود المصري بنوعيه "بنزين وسولار" في محطات قطاع غزة، ويجلب من معبر رفح، ويباع اللتر الواحد من كليهما بأقل شيكل عن نظيره المورد من إسرائيل.
أما السائق محمود مرزوق، ويمتلك مركبة قديمة من نوع "مرسيدس"، فأكد أن الوقود المصري مثالي لمركبته، وهو أفضل من نظيره الإسرائيلي، مبينا أن أفضليته تكمن في ناحيتين، الأولى رخص ثمنه، ففي كل مرة يقوم بتعبئة الخزان يوفر ما بين 30-40 شيكلا، إضافة إلى أنه وقود صعب الحرق، يستمر في المركبة فترة أطول، فإذا احتاجت المركبة إلى لتر واحد من الوقود الإسرائيلي كي تسير 9 كيلو مترات، فإن الكمية نفسها من الوقود المصري قد تكفيها ما بين 10-11 كيلو، كما أن محرك السيارات القديمة مصمم للعمل مع مختلف أنواع الوقود بخلاف الحديثة، التي تتلاءم مع السولار الخفيف.
وأشار مرزوق إلى أن سائقي المركبات القديمة سعداء بعودة السولار المصري، الذي يخفف من معاناتهم، خاصة أنها سيارات غير موفرة، تستهلك وقودا بكميات اكبر، والعمل عليها أصبح مؤخراً غير منتج، وقد أنعشها الوقود المصري وأحياها من جديد.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
كان ياما كان .. كانت «كتيبة الجرمق»!
مقالات
ريما كتانة نزال
«جبّ الديب» من خلال عيون نسائها
مقالات
د. خالد الحروب
الوزير اليهودي المُنصف الذي...
مساحة للحوار
د. فيحاء عبد الهادي
مائدة السلام النسوية 2017: سؤال...
دفاتر الأيام
عادل الأسطة
فدوى طوقان والآخر اليهودي
اقرأ المزيد ...