صلوات قرب الأقصى رفضاً لبوابات الفحص الاحتلالية

2017-07-17

القدس - عبد الرؤوف أرناؤوط- (الأيام الالكترونية): فجّر تثبيت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوابات فحص إلكترونية خارج مداخل المسجد الأقصى، أمس، موجة غضب في صفوف المئات من المصلين، الذين رفضوا الدخول إلى المسجد عبر هذه البوابات، وأدوا الصلاة في طريق باب الأسباط، مصرين على وجوب احترام الحكومة الإسرائيلية "الوضع القائم" في المسجد.
وسقطت البوابات الإلكترونية في أول امتحان لها، أمس؛ عندما وصلت جنازة إلى منطقة باب الأسباط، فسار بها الفلسطينيون باتجاه المسجد، ولكن الشرطة الإسرائيلية منعت الجنازة من التقدم، واعتدت على الفلسطينيين الذين كانوا يحملون الجثمان بالضرب، وأجبرتهم على التراجع، ما دفع الفلسطينيين للتساؤل عما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تمنع صلاة الجنازة في المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ مئات السنين.
واعتدت عناصر الشرطة الإسرائيلية بالضرب على المصلين، الذين أصروا على حقهم بالدخول إلى المسجد دون المرور عبر البوابات، فيما منعت الشرطة ثمانية من حراس المسجد من الوصول إلى عملهم في المسجد، وذلك قبيل إصدارها قراراً بمنع أحد الموظفين في دائرة الأوقاف من دخول المسجد لمدة 4 أشهر.
ومع تمكن عشرات المصلين من الدخول إلى المسجد الأقصى، أمس، بعد يومين من الإغلاق المتواصل، تم الكشف عن عمليات تدمير واسعة قامت بها عناصر الشرطة في مرافق المسجد الأقصى.
وأعلن الشيخ عزام الخطيب، مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، تشكيل لجنة متخصصة؛ لإعداد تقرير بشأن كل ما جرى من قبل الشرطة الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى خلال فترة إغلاقه، ورفعه إلى الحكومة الأردنية.
وكانت الشرطة الإسرائيلية نغصت على الفلسطينيين فرحتهم بإعادة فتح المسجد، بعد إغلاقها له لمدة يومين، وذلك أولاً بإدخال موظفين إسرائيليين، صباح أمس، إلى المسجد، لتنظيف آثار ما قامت به الشرطة خلال يومين، ولاحقاً بالمسارعة في وضع بوابات فحص إلكترونية.
حيث قام موظفون من الشرطة الإسرائيلية بوضع 4 بوابات فحص إلكترونية عند باب الأسباط، وبوابتين عند باب المجلس.
وأبقت الشرطة الإسرائيلية 8 من أبواب المسجد مغلقة بشكل كامل، ولم تسمح للمصلين سوى بالمرور من هاتين البوابتين، وسط احتجاجات من قبل المصلين ومسؤولي إدارة الأوقاف الإسلامية.
واحتج الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، ود. واصف البكري، القائم بأعمال قاضي القضاة، على وضع البوابات الإلكترونية وأصرّا على عدم دخول المسجد من خلال البوابات، حيث دخلوا المسجد دون العبور من خلالها.
ولكن الشرطة الإسرائيلية رفضت عدم مرور المصلين من خلال البوابات الإلكترونية، فاعتصم المصلون عند باب الأسباط وأدوا الصلاة على مقربة منه، وكذلك الأمر عند باب المجلس.
واعتدت الشرطة الإسرائيلية على المصلين واعتقلت فلسطينية وفلسطينياً من بينهم، فيما وقعت عدة اشتباكات بالأيدي بين المصلين وعناصر الشرطة.
وللمرة الأولى، منذ صباح الجمعة، رفع الأذان من داخل المسجد الأقصى، حيث تم رفعه بداية من قبل أحد المصلين دون مكبرات صوت، ثم رفع أذان الظهر، ولاحقاً أذان العصر من خلال مكبرات الصوت، وهكذا لباقي الصلوات.
وقالت الشرطة الإسرائيلية: إن نحو 200 مصلٍ دخلوا المسجد الأقصى من خلال البوابات في أول ساعة ونصف الساعة من إعادة فتح المسجد.
ويخشى من أن الشرطة الإسرائيلية ستسمح، صباح اليوم، لمستوطنين إسرائيليين باقتحام المسجد الأقصى من خلال باب المغاربة، الذي تسيطر عليه الشرطة الإسرائيلية.
وكانت الشرطة الإسرائيلية سلّمت، أمس، مفاتيح المسجد إلى دائرة الأوقاف الإسلامية باستثناء مفتاحي بابي الأسباط والمغاربة.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس: إن الشرطة الإسرائيلية منعت 8 من حراس المسجد من الالتحاق بعملهم، بمنعهم من دخول المسجد، وهم: سامر قباني، خليل ترهوني، حمزة النبالي، فادي عليان، عامر سلفيتي، عماد عابدين، مجد عابدين، وعبد العزيز حليسي.
كما أشارت الأوقاف إلى أن الشرطة الإسرائيلية أبعدت جادو الغول، من قسم الإطفاء في المسجد الأقصى، من الدخول إلى المسجد لمدة 4 أشهر.
ورفعت الشرطة الإسرائيلية تدريجياً حصارها الذي فرضته منذ أيام على البلدة القديمة في مدينة القدس.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
نعم للاستفتاء؛ "لعم" للاستقلال!
آراء
د. عبد المجيد سويلم
الطريق إلى إنهاء الانقسام سالكة...
طرطشات
د. فتحي أبو مُغلي
طرطشات
دفاتر الأيام
سما حسن
رصاصة طائشة
اقرأ المزيد ...