مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية في الموصل

2017-07-17

بغداد- الأناضول: أبدى شيوخ ووجهاء من مدينة الموصل (شمال)، مخاوفهم من تدهور الأوضاع الأمنية في المدنية، التي أعلنت الحكومة العراقية استعادتها من سيطرة "داعش" الإرهابي، الإثنين الماضي، بعد معارك استمرت نحو 9 أشهر.
وأبلغ شيوخ ووجهاء الموصل، نائب رئيس الجمهورية العراقية إياد علاوي، مخاوفهم من مما قد تؤول إليه الأوضاع في المدينة، بسبب تزايد التدخلات الخارجية، وتعدد جهات حمل السلاح المحلية والأجنبية.
جاء ذلك في بيان للمكتب الإعلامي لعلاوي، اطلعت الأناضول على نسخة منه.
وقال البيان إن علاوي، التقى في وقت متأخر من ليلة أول من أمس، وفدا من وجهاء وشيوخ الموصل، وجرى خلال اللقاء بحث أوضاع المدينة المحررة، وسبل إيجاد الحلول الكفيلة بمواجهة المشاكل والتداعيات في مرحلة ما بعد "داعش".
وأشار إلى أن "شيوخ ووجهاء الموصل، ناشدوا علاوي، بالتدخل لدى الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة، لمواجهة تلك التهديدات، وضمان عودة النازحين، وتطبيع أوضاعهم، وبسط الأمن والاستقرار في الموصل".
ولفت البيان إلى أن "علاوي، شدد على أهمية تشكيل لجان مشتركة تضم قيادات عسكرية وأخرى من أهالي المدينة لإدارة شؤونها ورسم خارطة الطريق، لفترة انتقالية، تشرف خلالها على إعادة النازحين وتعويضهم وتحصين المكتسبات العسكرية التي حققتها قواتنا المسلحة".
من جهته، قال خبير في الجانب العسكري، الأحد، أن هناك عدم وضوح بالنسبة لإدارة الملف الأمني بالموصل، خلال مرحلة ما بعد تحريرها من "داعش"، وهذا قد يعقد الوضع الأمني لاحقا.
وقال خليل النعيمي، عقيد متقاعد من الجيش العراقي، لـ"الأناضول"، إن "قيادة العمليات المشتركة مطالبة بإعلان الخطة الأمنية الخاصة بإدارة الموصل لمرحلة ما بعد داعش، حتى يطمئن الأهالي للوضع الأمني في مدينتهم".
وأضاف النعيمي، أن "الشرطة المحلية في الموصل، يجب أن تتولى إدارة المسؤوليات الأمنية بشكل سريع، على أن يتم تقليص التواجد العسكري للجيش في داخل المدينة".
وشدد على ضرورة "عدم السماح بتنفيذ أعمال انتقامية ضد المتهمين بدعم داعش، وضرورة أن تتولى القوات الأمنية مهمة الاعتقالات والتحقيق".
والإثنين الماضي، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيد العبادي، رسميًا، تحرير كامل الموصل من "داعش"، بعد معركة استغرقت قرابة 9 أشهر، وأدت إلى الكثير من الخسائر البشرية والمادية، ونزوح أكثر من 920 ألف شخص.
من جهة ثانية, أفاد مصدر أمني عراقي، امس ، أن القوات الأمنية اعتقلت 246 مشتبها بانضمامهم لتنظيم "داعش" الإرهابي، في الموصل القديمة منذ الإعلان الرسمي لتحرير مدينة الموصل (شمال)، الإثنين الماضي، من بينهم قيادات أجنبية في التنظيم المتطرف.
وقال الملازم إياد فتحي العسلي، في الشرطة المحلية، للأناضول، إن "القوات الأمنية مستمرة في تطهير المناطق في الموصل القديمة ولم تتوقف لحظة واحدة بسبب الأنفاق والسراديب التي يحتمي بها عناصر التنتظم".
وأضاف "تم اعتقال 246 مشتبها بهم لحد الآن، بعد آن تم إخراج الكثيرين منهم من الأقبية والسراديب، وبعضهم فضل تسليم نفسه بسبب الجوع والعطش، وبعضهم جرحى أصلا".
وبحسب العسلي، فإن "بين المعتقلين قيادات في التنظيم من الأجانب، حيث أن بعضهم بالكاد يمكن التواصل معه باللغة العربية".
ونوه إلى أن "أغلبية هؤلاء المعتقلين سيخضعون لتحقيقات أمنية دقيقة، لأن بينهم مدنيون أبرياء، تحصنوا بسراديب منازلهم في هذه المنطقة للنجاة بأرواحهم".

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
14 تموز .. ما قبل وما بعد ؟
آراء
طلال عوكل
نحو الصراع المفتوح
آراء
د. عبد المجيد سويلم
الهبّة في القدس: الوجه الآخر
طرطشات
د. فتحي أبو مُغلي
طرطشات
دفاتر الأيام
سما حسن
أحبو القدس كما هي
أطراف النهار
حسن البطل
14 تموز .. ما قبل وما بعد ؟
آراء
د. عبد المجيد سويلم
الهبّة في القدس: الوجه الآخر
آراء
طلال عوكل
نحو الصراع المفتوح
طرطشات
د. فتحي أبو مُغلي
طرطشات
اقرأ المزيد ...