البطالة المرتفعة بين الخريجين تحد من إقبال الناجحين في الثانوية العامة على الالتحاق بالجامعات الغزية

2017-07-15

غزة -عيسى سعد الله- (الأيام الالكترونية): ينوي الكثير من الطلبة الجدد الناجحين في الثانوية العامة "التوجيهي" لهذا العام عدم الالتحاق بالتعليم الأكاديمي بسبب الارتفاع المهول في أعداد الخريجين الجامعيين في قطاع غزة، كما هو الحال مع الطالب علاء حمدي الذي حصل على معدل جيد.
واعترف حمدي بأنه لا يزال متردداً في الالتحاق بالتعليم الاكاديمي ولكنه قد يميل في النهاية الى البحث عن التدريب المهني والتقني أو أي مهنة أخرى.
وقال انه وعلى الرغم من ان معدله الذي يتجاوز 73 في المائة يسمح له بدخول تخصصات جيدة في أي جامعة بالقطاع، الا انه ينوي تعلم مهنة قد تنفعه مستقبلاً اكثر من أي تخصص آخر.
وأضاف ان مشاهدة اقاربه الخريجين منذ سنوات ولا يعملون اثر به كثيراً وولد لديه قناعة بأن التعليم الاكاديمي اصبح عبئاً على الطالب وذويه.
ويشاطره الرأي الطالب زكي اسعيد والذي يتطلع هو الاخر لاكتساب احدى المهن في المجال الالكتروني والابتعاد عن الدراسة الاكاديمية رغم معارضة عائلته.
وقال انه يرى الألم الكبير الذي يتعرض له الخريجون بسبب تواضع وانعدام فرص العمل أمامهم.
وأضاف ان ازمة الخريجين العاطلين عن العمل طالت كل منزل ولا يريد أن يجلب مأساة لنفسه ولعائلته التي تنتظر بشغف ان يساعد والده.
وقال اسعيد انه لا احد يضمن له وظيفة بعد تخرجه من الجامعة بعد أربع سنوات ولكنه قد يضمن لنفسه عملا حراً اذا ما اقدم على تعلم مهنة تقنية خاصة في المجال التكنولوجي، وينوي اسعيد البحث عن مؤسسة او معهد لتعلم هذه المهنة.
وأضاف انه ومن اليوم الأول لبدء امتحانات التوجيهي اتخذ قراراً بالابتعاد عن التعليم الاكاديمي الطويل والشاق والمكلف مادياً.
أما الطالب سامي خليل وحصل على معدل 94 في المئة فيرفض بشكل قاطع البقاء في القطاع والتعلم في جامعاته.
وقال ان رفضي هذا ليس من باب ضعف التعليم وانما لعدم وجود آفاق للعمل بعد التخرج من الجامعة، حيث يفضل التعلم في احدى الدول الأوروبية والبقاء هناك لضمان العمل على الأقل.
ويرفض خليل حتى القبول بمنحة كاملة في احدى الجامعات المحلية ويصر على السفر رغم صعوبة الأوضاع المادية لذويه.
واعتبر خليل ان حصوله على معدل مرتفع فرصة للخروج من القطاع مهما كلف الثمن.
فيما فضل الطالب رائف ريحان ممارسة التجارة الخفيفة في الوقت الراهن لحين تغير الأوضاع القائمة.
ولا يريد ريحان خسارة فرصته في التجارة والتي ابتدأت منذ سنتين من خلال احد اقاربه ما لم يضمن وظيفة محترمة بعد تخرجه من الجامعة.
وقال ريحان ان التحاقه بالجامعة في الوقت الحالي قد يضره ويتسبب في ضياع فرصة العمل الحالية.
من جانبه يرى سلامه أبو زعيتر عضو الأمانة العامة لاتحاد عمال فلسطين أن الاقبال على التعليم المهني امر مثير وجدير بالاهتمام من قبل الطلبة خصوصاً في ظل الارتفاع المهول في اعداد خريجي الجامعات العاطلين عن العمل في القطاع.
وقال لـ"الأيام" إن مستويات البطالة في صفوف الخريجين كارثية ولا تشجع الطلبة الجدد على الالتحاق بالتعليم الاكاديمي.
وأضاف ان مستقبل التعليم المهني والتقني في القطاع جيد وربما افضل في الوقت الحال من التعليم الاكاديمي بسبب افتقاد القطاع للكثير من المهارات والخبرات في مجالات كثيرة على عكس التخصصات الاكاديمية التي تشهد تضخما كبيراً من قبل الخريجين.
وشجع أبو زعيتر الأهالي على القبول بفكرة التعليم المهني والتقني حتى ممن لهم أبناء حصلوا على معدلات مرتفعة في الثانوية العامة.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: