تركيا تتجه لتصدير المواد الخام اللازمة للصناعات الدوائية

2017-06-18


إسطنبول - "الأناضول": أطلقت جامعة "بزمي عالم" التركية، مشروعاً لزراعة النباتات الطبية واستخلاص المواد الخام منها، بالتعاون مع بلدية قضاء سيليفري في إسطنبول، لرفد قطاع الأدوية بالمواد الخام المحلية والمنتجات النباتية، فضلاً عن تصديرها.
ويمتد المشروع على مساحة 255 ألف متر مربع، ويعد الأول من نوعه في تركيا.
ويرمي القائمون على المركز لاستخراج مستخلصات النباتات والحصول على مواد خام تستخدم في صناعة الأدوية، وقطاعي الأغذية والمستحضرات التجميلية.
ويشرف نحو 30 طبيباً من الجامعة على عمليات تحضير المواد الخام من النباتات، وتطوير منتجات منها.
وقال الأستاذ مراد قارطال، رئيس المركز التطبيقي والتدريبي للعلاج بالنباتات في الجامعة، للأناضول: إن تركيا تمتلك المقومات لتصبح مستودع العالم للمواد الخام الطبية، ومركزاً لتطوير الأدوية النباتية.
وتتميز تركيا بتنوع كبير في النباتات الطبية والعطرية، حيث تضم 12 ألف صنف، بينما يبلغ العدد في القارة الأوروبية بأسرها نحو 11 ألفا.
ولفت قارطال إلى أن هناك إقبالاً كبيراً في العالم على المنتجات الطبيعية والتداوي بالنباتات في السنوات العشر الأخيرة، ما يدفع شركات الأدوية لتطوير منتجات جديدة، في هذا المجال.
ويُتوقع أن يصل حجم سوق المنتجات النباتية في العالم 100 مليار دولار، فيما يقدر بنحو 5 مليارات دولار، في تركيا، حسبما ذكر قارطال.
وشدد على ضرورة إسراع بلاده للحاق بركب صناعة المواد الخام الطبية، وعدم التأخر أكثر في هذا المجال.
ونوه إلى أنه بالرغم من ثراء تركيا من حيث النباتات، إلا أن ذلك لا ينعكس بالشكل المنشود على اقتصاد البلاد.
وكشف عن أن تركيا تصدر نباتات طبية وعطرية، لكن ينبغي تصديرها على شكل مواد خام ومنتجات وليس نباتات، لتحقيق المزيد من الفائدة اقتصاديا.
وأوضح أنهم بدؤوا المشروع بزراعة نحو 40 نوعا من النباتات في الأرض التي خصصها مركز الأبحاث والإنتاج الزراعي التابع لبلدية سيليفري.
ويتم حاليا استخلاص مواد خام من قرابة 5 أنواع، وتزويد قطاع الأدوية بها، حسبما ذكر قارطال الذي أكد سعيهم لزيادة العدد.
وبيّن أن استخلاص المواد الخام من النباتات يتطلب جهداً كبيراً وتحقيق معايير محددة من أجل كل نبتة.
ولفت إلى أن ألمانيا على سبيل المثال تستورد أطنانا من النباتات من تركيا، وتبيعها لها بعد تحويلها إلى منتجات متنوعة.
وشدد على ضرورة التعاون بين المؤسسات المختلفة، لتطوير الصناعة المحلية في هذا المجال، ودفع المستثمرين للدخول في هذا القطاع.
وأردف: إن الاستثمار في النباتات يتطلب قليلاً من الصبر، لكنه يعود بأرباح كبيرة.
وأشار الأستاذ قارطال إلى أن تركيا تعد المنتج الأول في العالم للتين، لكنها رغم ذلك لم تنتج أي دواء منه حتى اليوم.
وكشف عن أن بريطانيا تنتج أدوية على غرار شراب الإمساك، من التين الذين تستورده من تركيا.
ونوه إلى أنه يمكن توسيع المشروع لزراعة نباتات مختلفة في ولايات تركية أخرى، بحسب طبيعة الأراضي فيها.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
"استوديو العلوم"؛ تكريم الكريم!
آراء
مهند عبد الحميد
"اليونيسكو" وعقيدة كعب هايلي
دفاتر الأيام
زياد خدّاش
مباراة غير عادلة
اقرأ المزيد ...