نتنياهو وريغف يشوّهان صورة إسرائيل في العالم

2017-06-16

بقلم: دان مرغليت
عانى الشعب اليهودي كثيراً من المقاطعة داخل البيت (ارئيل اكوستا، باروخ اسكنوزا). الضرر كبير، لكن استخدام هذه الاداة يستمر مثلما كان في السابق. ويتميز الفصل الحالي من وباء المقاطعة من قبل السلطة تجاه المثقفين.
هذا الفصل لم يبدأ مع بنيامين نتنياهو وميري ريغف وشركائهم، فعلى مدى السنين قامت المؤسسات الثقافية بالابتعاد عن المنصات التي انتظرتهم خلف الخط الأخضر. كانت هناك حاجة إلى لي الأذرع إلى أن قرّر المسرح المدعوم من الحكومة الظهور في كريات اربع وارئيل مع اعطاء اعفاء للممثلين الذين رفضوا الذهاب الى المستوطنات. في هذه المناطق يوجد جمهور يحب الثقافة، وكذلك شباب يجب تقديم البشرى الجديدة لهم، وتجاهلهم من قبل المسرح تمت الاجابة عليه بدعوات مناقضة مثل "لا تتحدثوا عن المُخلص".
إن هذه المسألة المؤلمة، التي تم حل معظمها، لاغية أمام حملة المقاطعات التي تقوم بها الحكومة منذ انتخابات 2015. والمسؤول عن ذلك كان نتنياهو الذي قام قبل الانتخابات باقالة اعضاء في لجان تصنيف المرشحين لجائزة اسرائيل. وكان هذا تدخلا يشبه رومانيا في عهد تشاوتشيسكو وزوجته، واشارة الى التدهور. المقاطعة أصبحت أمرا روتينيا لدى وزيرة الثقافة، والآن ينافسها رئيس الحكومة.
احينوعام نيني امرأة معروفة في العالم بولائها لاسرائيل، ونشطاء المقاطعة الدولية في الـ "بي.دي.اس" يقومون بتشويه صورتها. والآن يوجد في اليمين من يسعى الى اسكاتها في نادي "الثلة" في تل ابيب. ومن يمنع ذلك هو ابشالوم فيلان. ريغف، بروح الثقافة السوفييتية، قامت بتمزيق مهرجان عكا. فالوزيرة تقوم تغادر حدث فيه آثار لليسار أو لون عربي، ودائما مع مبرر موضعي وكأنها ستكون قادرة على التحمل في حالات اخرى. ينتظرون قدرتها على التحمل مثلما ينتظرون الجودو.
محمود درويش كان شاعرا مهما، سار في شارع ديزنغوف في تل ابيب، وكتب أسطراً فظيعة عن الشعب اليهودي في بلاده. ولكن ما أسمعته ميرا عواد ليس قصيدة تحريض لمحمود درويش. ما الذي ستستفيده الثقافة الاسرائيلية اذا قمنا بمقاطعة كل من يكره اليهود؟ الآن تمت اضافة نتنياهو الذي يمنح جائزة أ. م. ت لعوديد كوتلر ويقاطعه في الوقت ذاته. كان خطاب كوتلر ضد مصوتي "الليكود" بهيمياً بالفعل ومتعاليا ومغضبا وغير حكيم، لكن كوتلر لا يحصل على الجائزة بسبب الشخصية الحماسية، بل بسبب عشرات السنين فوق المسرح وتطور الثقافة الاسرائيلية. ما الذي ستقوله ريغف لو أن جائزة نوبل لم تعط للبروفيسور إسرائيل أمون لأنه شخص يميني؟.
ليس سلوك نتنياهو وريغف مرفوضاً فقط. المقلق هو حقيقة أنه لا يوجد في "الليكود" والائتلاف من يطلب منهما التوقف، ويقول إن وحدة اسرائيل لا يجب أن تكون شعارات فقط، وأن نتنياهو وريغف يقومان بتأجيج الانقسام والقطيعة والعداء.
الضرر يؤدي الى الشرخ، ليس فقط في حدود البلاد، بل في أرجاء العالم التي تراقب سلوك النظام ضمن معايير متساوية وديمقراطية وموحدة، وافعال نتنياهو وريغف تخدم من يشوهون صورة اسرائيل، الذين سيجدون في سلوك رئيس الحكومة ووزيرة الثقافة مبرر للمقاطعة على شكل الـ "بي.دي.اس"، والمقاطعة الخفية ايضا مثل منع جائزة نوبل عن عاموس عوز لكونه اسرائيليا.
المقاطعة تدمر صورة اسرائيل في العالم. يتحدث التلمود عن طلاب شمعون بن شيتح الذين اشتروا له حماراً ووجدوا احجاراً كريمة معلقة على رقبته. وتساءل الطلاب لماذا يريد الحاخام إعادتها. فأجابهم: أنا أخذت الحمار، ولم آخذ الاحجار الكريمة. فرد اسماعيلي قائلا: يا الله، بارك اليهود.
هذا لن يحدث في نظام المقاطعات.

عن "هآرتس"

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: